مطالب باعتماد مقاربة تشاركية في إعداد قانون الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان

الرباط زينب الدليمي

 طالبت المنظمة الديمقراطية للوكالات الحضرية وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة إلى اعتماد منهجية تشاركية في إعداد قانون إحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان ، وتطوير نظام أساسي عادل وهياكل تنظيمية متفق عليها .

وأشارت النقابة في بلاغ لها  إلى أن هذه المطالب تأتي في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها مستخدمو الوكالات الحضرية ، حيث يعانون من استياء كبير بسبب ما وصفته بالافتقار إلى رؤية واضحة وشفافية ، في تعامل الوزارة مع مشروع القانون المذكورمستنكرة عدم تجاوب الوزارة مع المراسلات الرسمية الموجهة إليها ، مما يساهم في تفاقم التوترات داخل القطاع .

وأكد المصدر ذاته أن الغموض يحيط بمستقبل النظام الأساسي المرتقب، بالإضافة إلى غياب خطة واضحة بشأن الهياكل التنظيمية على المستويين الجهوي والمحلي، مما يضر بالعدالة المجالية ويزيد من خيبة الأمل بين العاملين الذين ينتظرون منذ أكثر من 25 عام تحقيق هذه المطالب

منبها إلى الوضع الإداري في بعض الوكالات الحضرية ، والتي تعاني من غياب مديريها الرسميين ، ما يسبب ارتباك في التسيير بسبب الاعتماد على مسؤولين بالنيابة ، دون حلول واضحة لهذه المشكلة .

 وفي سياق اخر ، أكدت نزهة المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ، أن مشروع هذا القانون يهدف بشكل عام إلى تعزيز القدرات الإدارية للمجالات الترابية، من خلال مؤسسات عمومية جهوية تتمتع بالمرونة والانسيابية الاستراتيجية، ما يساعد على دعم الجهوية المتقدمة، ومواكبة السياسات العمومية في مجالي التعمير والإسكان، بالإضافة إلى تحفيز التنمية المحلية بشكل مستدام ومتكامل .

وأضافت الوزيرة  أن الوزارة أعدت، في هذا السياق، مشروع قانون هيكلي يهدف إلى إحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان يستند إلى دراسة معمقة للتنظيم الحالي للوزارة وهياكلها المختلفة، التي أظهرت العديد من النقائص والاختلالات على مستوى المصالح المركزية واللاممركزة، بالإضافة إلى المؤسسات العمومية التابعة لها، وعلى رأسها الوكالات الحضرية وتتمثل أهداف المشروع في تحسين الوضع القانوني ونظام الحكامة المتعلق بالوكالات الجهوية، مع إعادة تحديد مجالات تدخلها لتعزيز قدراتها التدبيرية بما يتماشى مع الفعالية والنجاعة، فضلاعن تنسيق تدخلاتها بما يتماشى مع التوجهات التنموية الجهوية .

ومن بين المستجدات الأساسية التي يتضمنها مشروع القانون، إمكانية إنشاء شركات جديدة أو المساهمة في مؤسسات عمومية أو خاصة ذات صلة باختصاصات الوكالات الجهوية كما سيتم تحديث نظام الحكامة، مثل تقليص عدد أعضاء مجلس الإدارة، وإنشاء لجان متخصصة، وتوفير مرونة أكبر في اليات انعقاد الاجتماعات وتوحيد الوضعية القانونية للموارد البشرية لتسهيل الانتقال المؤسساتي، بالإضافة إلى تنويع مصادر تمويل الوكالات الجهوية .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد