فاعلون يتدارسون مشروع قانون المسطرة المدنية ..المكاسب والانتظارات

 الرباط :زينب الدليمي

 

أكد مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل، رشيد الوظيفي في ندوة نظمتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، بعنوان “مشروع قانون المسطرة المدنية: المكاسب والانتظارات” ،

  أن النقاش بخصوص المشروع كان صحيا ، لكون المادة القانونية في الأساس تحتمل ذلك فالقانون جاء بمجموعة من المكاسب ، خصوصا بعدما كانت في وقت سابق جملة من الاجتهادات والتعديلات الطفيفة عليه ، لم تمس الجوهر .

وأضاف وظيفي ضمن كلمته أنه ، لأول مرة في تاريخ البرلمان يعرف مشروع قانون حوالي 1200 مقترح تعديل ، ما يبرز المجهودات  الذي قامت بها السلطة التشريعية في هذا الإطار معتبرا أن الغاية التي كانت وراء هذا القانون تهدف إلى التجاوب مع مجموعة من المعطيات، ككون العمل القضائي يعاني من مفهوم النجاعة بما يؤكد على ضرورة وجود قانون إجرائي بهذا الخصوص .

ووصف المصدرذاته الباب 11 من مشروع قانون المسطرة المدنية بأنه ثورة هادئة في تاريخ التشريع المغربي إذ كان الرهان على كيفية المرور، من إجراءات مادية إلى أخرى رقمية دون إقصاء الشق الأول لكن مع ضمان حجية الوثائق وصدقية الإجراءات ، وحقوق الأطراف المتقاضين مبرزا أنه أتى بمادة نصت على أن مختلف الإجراءات التي تأتي ما قبله يمكن أن تتم بطريقة إلكترونية .

 من جهته أشار سعيد باعزيز،  رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب ، أنه على عكس ما يقال فإن القانون مر بشكل مستعجل ، داخل اللجنة على اعتبار أن الزمن التشريعي في الأساس ، لا يرحم ونحن على مقربة من سنة 2026 مضيفا أن مشروع قانون المسطرة المدنية ، عرف وضع حوالي 1161 تعديلا بشأن مواده ، ولأول مرة في تاريخ البرلمان وذلك طبيعي لكونه يعتبر قانونا مجتمعيا ، يجب أن يعرف كل هذا النقاش ، الذي أثير بخصوصه موازاة مع وجود مشاريع قوانين أخرى ، في طريقها إلى اللجنة ووجود آجال دقيقة ، ينبغي التقيد بها كذلك بما يشمل التقدم بالتعديلات خلال 3 أيام ، مع إمكانية التمديد لمدة 30 يوما .

وكشف باعزيز ،عن وجود طموح تجاه المادتين 17 و407 فالمادة 17 تؤكد المساس بحجية قوة الشيء المقضي به ، بما يبين أنه من اللازم أن تكون لدينا أحكام نهائية ونافذة أما في ما يخص سلامة النص ، مع الدستور فكان من اللازم ، أن تكون هناك مراجعة مضيفا أن  قدوم هذا النص كان من الضروري بعد صدور الدستور والنصوص الأخرى الخاصة برجال القضاء والتنظيم القضائي ، بالإضافة إلى ما يتعلق بضرورات إصلاح منظومة العدالة ، وتحديد اختصاصات المحاكم الوطنية .

وأكد المصدر ذاته ، أن الحكومة قبلت 269 تعديلا كليا إلى جانب ، تعديلات جزئية في وقت وصلت مناقشة هذا النص إلى المادة 309 ، على مستوى مجلس المستشارين بما يعني أن من المنتظر إعادة إحالته ، على مجلس النواب عما قريب .

كما أشار الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب في مداخلته ، إلى التحولات الإيجابية التي شهدها المشروع ، مؤكدا على ضرورة إعادة النظر في بعض المواد ، مثل الاختصاص القيمي والغرامات المرتبطة بسوء النية ، التي قد تؤثر سلبا على حقوق الأفراد ، فمشروع القانون في صيغته الأولى ، جاء بما يشبه جزاءات وإذا كنا نريد النجاعة والبت في الملفات بسرعة ، فذلك لا يعني الإجهاز على حق المواطنين في التقاضي ، بل يجب التعاون من أجل صرف العدالة وليس من أجل عرقلة الأدوار.

 وفي ختام الندوة قدم المشاركون ، مجموعة من التوصيات، أبرزها تعزيز الرقابة على تنفيذ مشروع القانون وضمان توافقه مع الدستور المغربي ، ومراجعة بعض النصوص التي قد تؤثر سلبا على حقوق المتقاضين مطالبين ، بتكثيف الجهود لتفعيل الرقمنة في المنظومة القضائية وتنظيم المزيد من الورشات العلمية والنقاشات الأكاديمية ، لتعميق دراسة المشروع ومعالجة الإشكاليات المحتملة.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد