المحامون يطالبون بإسقاط مشروع قانون المسطرة المدنية ..

 

الرباط :زينب الدليمي

التأم العشرات من المحامين من مختلف الهيئات بمدن المملكة ، أول أمس السبت في وقفة  احتجاجية أمام البرلمان .

ورفع  المحامون ، لافتات رافضة لتمرير مشروع قانون المسطرة المدنية ، الذي صادق عليه نواب الأمة يوم الثلاثاء الماضي بمجلس المستشارين بالأغلبية ، ومرددين شعارات تستنكر  تهميش المحامين في صياغة مشروع القانون الجديد .

وأجمع أصحاب البذلة السوداء ، المشاركون في الوقفة  عن رفضهم للتشريعات غير القانونية ، مؤكدين رفضهم المساس بحقوق المتقاضين والمتقاضيات وبالدستور ، ولأي محاولة لتفكيك العدالة  .

وقد قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي بمجلس المستشارين ، أن مشروع قانون المسطرة المدنية موضوع عصي على النقاش ، إذ هيمنت على تفاصيله لغة الشعارات أكثر من لغة التحليل القانوني الرصين ، مشيرا إلى ضرورة خضوع هذا النقاش القانوني لضوابط علمية تقتضي الوقوف على كل المزاعم المتعلقة ، بمخالفة مشروع القانون لمقتضيات الدستور ومعايير حقوق الإنسان .

وأشار الوزير ، أنه في إطار السعي إلى ترشيد طرق الطعن وعقلنتها عمد مشروع قانون المسطرة المدنية ، إلى إدخال تعديلات هامة ، تهم طرق الطعن من أجل تقليص حالاته ، وضمان الولوج الفعال إلى العدالة بالنظر إلى نوع القضية ومتطلبات العدالة، وفق اعتبارات خاصة يقدرها المشرع حسب اختياره التشريعي .

 وقد عمل المشروع وفق وزير العدل ، على الرفع من سقف الاختصاص القيمي للمحاكم الابتدائية ، للبت ابتدائيا وانتهائيا ،عما كان عليه في القانون الحالي، إلى أربعين ألف درهم ، وابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف في جميع الطلبات التي تتجاوز أربعين ألف درهم، وهو اختيار مبني على اعتبارات موضوعية ، لا علاقة لها بالتمييز بين المتقاضين،  سواء كانوا ذاتيين أو اعتباريين ، علما أن الحق في التقاضي يقف عند حد احترام الحقوق الأخرى للمواطنين ، وعلما كذلك أن للمدعى عليه حق الطعن ، في القرارات الصادرة في القضايا الأقل من 40.000 درهم، والتي يتم الطعن فيها من خلال التعرض أمام رئيس المحكمة ، لمراقبة مدى احترام القانون .

 وبذلك يكون المشروع حسب وزير العدل ، قد كرس مبدأ التقاضي على درجتين من خلال مقتضيات المادة 32 منه  ، التي تسمح للطرف المتضرر من الحكم الصادر ابتدائيا وانتهائيا ، في النزاعات التي لا تتجاوز قيمتها 40000 درهم بطلب الإلغاء أمام رئيس المحكمة الابتدائية المختصة ، وحدد أسباب هذا الطعن في عدم احترام القاضي مصدر الحكم لاختصاصه القيمي أو النوعي ، أو في حالة عدم إجرائه الصلح ، بين الأطراف أو عدم تحققه المسبق من هوية الأطراف ،  أو في حالة بته في أكثر مما طلب منه أو إغفاله أحد الطلبات ، وبذلك يكون المشروع قد حافظ على حقوق الأطراف ، وضمن حقها في الدفاع حتى بالنسبة للنزاعات ، التي قد تكون قيمتها أقل من 40.000 درهم مكرسا ، بذلك النجاعة القضائية المنشودة .

 وللإشارة فقد خلف مشروع قانون المسطرة المدنية رفضا واسعا في صفوف المحامين ، الذين اعتبروا أنه يتضمن بنودا تراجعية تنتهك الدستور وتمس حقوق المتقاضين  داعين بالتراجع عن مختلف المقتضيات التراجعية وغير الدستورية المتضمنة في هذا المشروع  .

ودعت الجمعية في بلاغ لها  إلى وضع شارات احتجاج على البذل بداية من يوم الاثنين 29 يوليوز، مع التعبئة الفورية لإنجاح هذه المحطة النضالية الأولية ، مشيرة إلى  أن استجابة المحامين للتوقف عن العمل خلال الأيام الثلاثة الماضية  احتجاجا على المشروع ، عرفت استجابة منقطعة النظير وأبرزت أنها مستعدة لتنزيل البرنامج النضالي التصعيدي بتنسيق مع الإطارات المهنية

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد