الرباط زينب الدليمي
أشارعبد اللطيف وهبي ، وزير العدل مؤخرا في يوم دراسي حول “إصلاح العدالة.. المنجزات والانتظارات”، بمجلس المستشارين
أن عدد الخريجين ، من كليات الحقوق في المغرب يناهز ما بين 30 ألف و40 ألف كل عام و حوالي 200 ألف خريج من هذه الكليات يبحثون عن أي شغل ويجتازون أي مباراة ، مضيفا أن الوضعية الاقتصادية لهؤلاء الخريجين تؤثر على تكوينهم القانوني وثقافتهم القانونية .
وأكد وهبي ، أن تجويد عمل القضاء كما المحاماة مرتبط بتقييم الموظفين الملتحقين بهذه المهن وما إن كان التعليم ، الذي حصلوا عليه في كليات الحقوق سيفيد بشكل جيد الأعمال التي سيقومون بها، منتقدا في ذات الوقت عدم وجود معاهد تكوين مخصصة لتلقف الناجحين في مباريات أو امتحانات المهن المساعدة للقضاء .
وأضاف وزير العدل أن جل قضايا إصلاح العدالة تم تنفيذها ولم يبق سوى جزيئات ، متابعا أن استقلالية السلطة القضائية تختلف عن ما كان سابقا، لكن هناك منطقة رمادية من الصعب الحديث فيها عن الاستقلالية بين الإدارة القضائية والسلطة القضائية .
وفي نفس السياق أشار وزير العدل والحريات السابق مصطفى الرميد، أن القضاء في المغرب مستقل مؤسساتيا، مشددا
على ضرورة الدفع في اتجاه التحفيز والتشجيع على ممارسة القاضي لاستقلاله التام ، في إطار ما نص عليه الدستور والقوانين التنظيمية والإرادة الجماعية للبلاد .
وأوضح الرميد ، أن دستور المملكة المغربي قد خص السلطة القضائية بتنظيم جديد بمقتضى 24 فصلا بما أهل السلطة القضائية ، لتكون سلطة استقلال تام عن السلطتين التشريعية، والتنفيذية
مضيفا ، أن الدستور قد اقتضى تجسيد الاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية من خلال قانونين تنظيميين على عكس باقي الدساتير السابقة ، التي استندت للقانون العادي في تنظيم المؤسسة القضائية وما يتصل بها .
وقال النعم ميارة رئيس مجلس المستشارين أن مسار إصلاح منظومة العدالة، منذ إقرار دستور 2011قطع أشواطا مهمة، لكنه لم يصل بعد إلى محطته النهائية فمازلنا نتواجد اليوم كل في موقعه، في مرحلة تنزيل وتفعيل الأهداف المسطرة والمعلنة في ميثاق إصلاح منظومة العدالة، والانخراط المسؤول في مرحلة توطيد استقلالية السلطة القضائية،
متابعا أنه بعد مرور فترة وجيزة من إرساء منظومة الاستقلالية المؤسساتية والقانونية أصبحت تتأصل معالم نموذج مغربي ، في مجال استقلالية السلطة القضائية وعلاقتها بالسلطتين التشريعية والتنفيذية .
وأكد ميارة ، أن دستور سنة 2011 عندما ارتقى بالسلطة القضائية ومنحها استقلالية تامة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية ، وفقا للمبادئ والمعايير الكونية قد عكس إيمان المشرع الدستوري بأن دولة القانون والمؤسسات لا تستقيم إلا بتواجد قضاء لا يحتكم في النوازل القانونية ، إلا لوجدانه وضميره القانوني، وبوجود مهن مساعدة له مؤهلة قادرة على مسايرة التحديات
وأعلن رئيس مجلس المستشارين، أنه يتعين المضي في طريق تقويم هذه التجربة بالآليات الإبداعية التي تسمح بقيام مبدأ التعاون الدستوري بين مختلف السلط الثلاث وفق تصورات، ومناهج عمل جديدة ومبتكرة تساير الأهداف المحددة دستوريا، وتتماشى مع طموحنا الجماعي في تحديث وتطوير نجاعة أداء منظومة عدالتنا القضائية .