ريتاج بريس
تتواصل معاناة ساكنة بطانة العليا، مع تصاعد دخان الأفران الطينية العشوائية بمنطقة الولجة. وعلى الرغم من عشرات الشكايات، ومن مناشدة عامل عمالة سلا، ووالي الرباط محمد اليعقوبي، إلا أن الساكنة تعيش معاناة يومية تبدأ من فجر كل يوم وتستمر إلى حدود منتصف النهار، حيث يلجأ مالكو أفران الطين إلى الاشتغال ليلا من أجل عدم لفت انتباه السلطات و الساكنة، وتستمر أعمدة الدخان في التصاعد إلى ما بعد العاشرة صباح وبكثافة.
وحسب السكان المتضررين، فإن بعض المصالح الحكومية، ذات الصلة بقطاع البيئة، أبلغتهم أن هذه الأفران تشتغل خارج القانون، و ان بعض المقالع بمنطقة الولجة توجد في وضعية غير قانونية، بعد أن صدرت قرارات لوقف استغلال هذه المقالع لاستخراج مادة “تدقة” التي تستخدم في صناعة الآجور، و أن هذه المقالع وصل استغلالها إلى الطاقة القصوى، وفق المعايير المعتمدة من طرف الوزارة، وحسب النصوص القانونية ذات الصلة.
ويرجح مهنيون أن هذه الأفران تستعمل إطارات السيارات التي تحقق طاقة حرارية كبرى، إضافة إلى بقائها مشتعلة لوقت طويل قياسا إلى الحطب و البلاستيك الصلب.
كما يحذر المهنيون من أن إطارات السيارات تفرز مواد خطيرة تسبب على المدى الطويل، حساسية التنفس، وعدد من الأمراض الصدرية لا سيما بالنسبة للأطفال الصغار وكبار السن.
ويلاحظ السكان المتضررون، أن أعمدة الدخان تشوش على جمالية المنطقة، بالإضافة إلى المخاطر و الأضرار الصحية، بسبب حدوثها بالممر الملكي إلى الإقامة الملكية بطريق مكناس، فإلى متى سيستمر صمت السلطات المحلية ؟