زينب الدليمي
قال خالد آيت الطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية ، بالجلسة الأسبوعية بمجلس المستشارين،
أن تخفيض ثمن الأدوية يتطلب تشجيع الصناعة المحلية ، وهذا يستلزم تحفيز المصنعين عبر اقتناء الأدوية المحلية ، وتشجيع الدواء الجنيس وسن سياسة دوائية وطنية خاصة في هذا المجال .
وأفاد خالد آيت الطالب ،أنه يتم حاليا مراجعة أسعار الأدوية من قبل لجنة قام بإحداثها رئيس الحكومة رفقة مكتب متخصص في الدراسات ، مضيفا أن مراجعة الأثمنة يعد أمرا ضروريا لنجاح مشروع التغطية الصحية ، و يتطلب الأمر التحدث عن البروتكولات العلاجية لبعض الأمراض ، بالإضافة إلى مراجعة هامش الربح والضرائب مؤكدا أن ميزانية الأدوية بوزارة الصحة ، ارتفعت بشكل جد مهم و تضاعفت ميزانيتها لهذه السنة ب 900 مليون درهم .
ومن جهة أخرى لفت ايت الطالب إلى أن التعريفة المرجعية الحالية للعلاج متجاوزة ويجب ، مراجعتها قريبا ف”التعريفة المرجعية الأصلية “يتم اللجوء إليها فقط في حالات معينة ويتم الاعتماد على تعريفة ، تم التوافق عنها مع عدد من الهيئات الصحية والتي بدورها عرفت عدة تجاوزات .
وكشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية ، أنه تم مراجعة هذه التعريفة سنة 2020 غير أن هيئة مدبرة واحدة فقط هي من صادقت عنها ، متابعا أنها كانت ستحقق قفزة نوعية في إطار التكفل بالمرضى على المستوى الميداني سواء بالقطاع العام أو الخاص غير أنها لم تدخل حيز التنفيذ .
واعتبر المسؤول الحكومي أن ورش التغطية الصحية والحماية الاجتماعية ،لا علاقة لهما بالتعريفة المرجعية داعيا لمراجعتها بهدف الحفاظ على التوازنات المالية ومعرفة التكلفة الحقيقة لعلاج كل مواطن ، وتخطي الأساليب القديمة ك”شيك الضمان” المعمول به حاليا في عدد من المصحات .
وأشار الوزير أيضا ، إلى أن الإصلاح الكبير للمنظومة الصحية سيتضمن حلولا لمشكل المستعجلات ، لأن الإشكالية التي تعاني منها في الأصل ، هي أن 80 في المائة من النشاط الذي تقدمه ليس استعجاليا .
و لحل ذلك لا بد أولا من إصلاح مستشفيات القرب ، حتى لا يتنقل المواطنون إلى المستعجلات إلا إذا كانت حالتهم استعجالية ، وتظل سياسة القرب قائمة ولا يذهب المواطنون إلى المستشفيات الكبيرة ، إلا بعد توجيههم إليها عن طريق وثيقة طبية .
وأكد ايت الطالب أن مشكل المنظومة الصحية يتمثل في الحكامة والخصاص المهول في الموارد البشرية ، لأن المغرب بحاجة إلى 32 ألف طبيب و65 ألف ممرض ،
و لا حل لعلاج هذه المشكلات سوى بالتحفيزات فدول العالم فتحت أبوابها لكل العاملين بالقطاع الصحي وبأجور جد مرتفعة