الرباط زينب الدليمي
كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين أول أمس الثلاثاء، عن الحصيلة المرحلية للشطر الثالث من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أنجزت خلال مرحلة 2019-2023 ما مجموعه 25 ألف و500 مشروع ونشاط من بينها 8 آلاف وحدة مبرمجة للتعليم الأولي بمبلغ مالي إجمالي يناهز 10.5 مليارات درهم، تنضاف إلى منجزات المرحلتين السابقتين المتمثلة في إنجاز حوالي 43 ألف مشروع ونشاط بمبلغ مالي إجمالي قدره 43 مليار درهم ساهمت فيه المبادرة بـ28 مليا ردرهم .
وأوضح لفتيت ،أن المبادرة في إطار برنامجها الأول الذي رصدت له ميزانية بقيمة أربعة ملايير درهم تعمل على مواصلة الدينامية المحدثة في انسجام تام مع البرامج العمومية الأخرى، من خلال المساهمة في تقليص العجز في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية و في ما يتعلق بإنشاء الطرق والمسالك القروية والمنشآت الفنية والتزود بالماء الصالح للشرب والكهربة القروية والصحة والتعليم ، مضيفا أن البرنامج الثاني والمتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، خصص له مبلغ أربعة ملايير درهم للعمل على تعزيز المكتسبات المحققة من خلال توفير عناية خاصة وذات جودة لفائدة إحدى عشر فئة ذات أولوية ، تتوزع بين الأشخاص المسنين والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة ، والنساء في وضعية هشاشة و الأطفال والشباب في وضعية صعبة .
وسجل المسؤول الحكومي أن الهدف الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، هو بناء المستقبل من خلال تذليل المعيقات الأساسية “للتنمية البشرية ” طيلة مراحل حياة الفرد، حيث تم اعتماد برنامجين آخرين جديدين وهما برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، وبرنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
ولتنفيذ برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب “أكد لفتيت أنه، تم رصد مبلغ مالي يناهز أربعة ملايير درهم من أجل توفير حلول من شأنها تيسير إدماجهم الاقتصادي، من خلال تقديم خدمات الاستقبال والإنصات والتوجيه والدعم لفائدتهم داخل “منصات الشباب” المحدثة بجل أقاليم وعمالات المملكة والتي فاق عددها المائة منصة، وكذا تحسين الدخل والمساهمة في التنمية الاقتصادية المحلية عن طريق دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من قبيل التعاونيات والمقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأعلن الوزير أنه من بين الأهداف التي حددها النموذج التنموي الجديد الرفع من مؤشر التنمية البشرية إلى قيمة 0.75 في أفق 2035 بدلا من 0.5 حاليا ، و الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، الذي خصص له ستة ملايير درهم و تعمل الوزارة جاهدة من خلاله إلى” تثمين وتطوير الرأسمال البشري ” ، في كافة مراحل الحياة بهدف إزالة المعيقات والحواجز التي تعترض التنمية البشرية عبر المساهمة في تحسين صحة وتغذية الأم والطفل والمساهمة في برنامج تعميم التعليم الأولي في المناطق القروية والنائية و التخفيف ، من مظاهر التفاوتات على مستوى التعلم ومحاربة الهدر المدرسي من خلال توفير خدمات الإيواء وتعزيز أسطول النقل المدرسي وتوفير دروس الدعم المدرسي بالمجان .