تأسيس مرصد وطني جامعي لدراسة العنف في الملاعب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط..

الرباط زينب الدليمي

 

أعلن المشاركون خلال اليوم الدراسي ، حول “العنف والتظاهرات الرياضية: الجامعة والمجتمع، رؤى متقاطعة”، مؤخرا، عن تأسيس مرصد وطني جامعي لدراسة العنف في الملاعب هو الأول من نوعه، ستحتضنه كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط بشراكة مع المستشفى الجامعي الرازي بسلا.

و قد أكد جمال الدين الهاني عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في كلمة بالمناسبة ، أن لقاء اليوم يشكل البداية لمعالجة هذه الظاهرة بإحداث مرصد جامعي يضم مختلف الأطراف المعنية من باحثين و فاعلين من أجل دراسة مختلف جوانب ظاهرة العنف في التظاهرات الرياضية .

وأشار عميد كلية الاداب  أن “ظاهرة العنف في التظاهرات الرياضية ألحقت أضرارا كبيرة بالمجتمع المغربي ، ليس فقط داخل الملاعب بل وأيضا خارجها وفكرة إنشاء مرصد جاءت من منطلق أنه لا يمكن تفسير ما يحدث بالمنطق الرياضي فقط ، بل الأمر يتطلب مزيدا من التفصيل والبحث العلمي والسهر على تجميع المعلومات وتحيينها .

وأفاد جمال الدين الهاني بأن المرصد سيكون مفتوحا أمام الباحثين والإعلاميين والمسؤولين الرياضيين ومسؤولي القطاعات المعنية بالشأن الرياضي ، تنظيميا وأمنيا وتدبيريا واقتصاديا ، لأجل تجميع المعلومات وتحيينها ، ولبناء سياسة عمومية وتدخلات مندمجة تستلهم روح تقرير النموذج التنموي الجديد ، وتعيد الاعتبار إلى الفرجة الرياضية وتحمي فرصة الديمقراطية من العنف والعنف المضاد .

وفي نفس السياق، اعتبر جلال التوفيق مدير المستشفى الجامعي للأمراض العقلية بسلا، أن العنف في التظاهرات الرياضية مشكل جد معقد، لذلك فالمقاربة الأكاديمية للموضوع من شأنها أن تعطينا نظرة شمولية لمختلف جوانبه ، من أجل الخروج بتوصيات تسمح بتقريب المسؤولين وصناع القرار من مشكل العنف وحيثياته  .

ودعا مدير المستشفى الجامعي للأمراض العقلية ، إلى ضرورة اعتماد مقاربة وقائية للحد من ظاهرة العنف في التظاهرات الرياضية تقوم على فهم المراهقين والشباب، وفهم وظيفة الرياضة ووظيفة الملعب ، مشيرا إلى دور المدرسة والأسرة والمجتمع بمؤسساته في الحد من هذه الظاهرة التي تحتاج المزيد من النقاش والتفكير والدراسة .

وقد أجمع المتدخلون، خلال هذا اليوم الدراسي على أن العنف في التظاهرات الرياضية يعد من بين المواضيع التي ينبغي تعميق النقاش بشأنها من أجل الوصول إلى مقاربة تستند على تشخيص فعلي للظاهرة وتلامس مختلف الجوانب سواء الاجتماعية، الاقتصادية أو الثقافية أو النفسية

مؤكدين على ضرورة وضع سياسة عمومية لمواجهة ظاهرة الشغب والإنفتاح على التجارب الرائدة في تدبير العنف داخل التظاهرات الرياضية

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد