الرباط زينب الدليمي
بعد جريمة تيزنيت دعا فريق برلماني بمجلس المستشارين ، وزير الصحة لحماية المرضى العقليين وتحسين العناية بهم ، وبالكشف عن التدابير المزمع اتخاذها لحماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي والنهوض بالصحة العقلية .
وأشار الفريق في سؤال كتابي لآيت الطالب ، إلى جريمة قتل سائحة فرنسية بمدينة تيزنيت قبل يومين، وتعرض عدد من المواطنين لاعتداءات جسدية من بينهم سائحة بلجيكية بأكادير من طرف شخص ، سبق إيداعه بجناح الأمراض العقلية ب”تزنيت ” منبها إلى هول المخاطر التي تشكلها بعض الأمراض العقلية ، على سلامة المواطنين وعلى أمن المجتمع، وعلى المرضى أنفسهم .
وشدد الفريق على ضرورة توفير الشروط اللازمة ، لمعالجة المصابين بالأمراض العقلية والتكفل بهم ، إلى أن يتحقق لهم الشفاء التام نظرا لما يشكلونه من خطر على المواطنين وعلى أنفسهم ، سواءا في الشارع العام أو في البيوت منبها إلى هول الخصاص الذي يعرفه القطاع الصحي في هذا المجال بالنسبة لعدد الأطباء و الممرضين المختصين في الأمراض العقلية ، أو في عدد المستشفيات والأجنحة المخصصة لهذا الغرض ، أو في عدد الأسرة المعدة لاستقبالهم وعلاجهم .
وحسب وزارة الصحة ، فإن المغرب لا يتوفر إلا على 2238 سريرا مخصصا للمرضى النفسيين أي ما يمثل 0.67 سرير لكل 10 آلاف نسمة .
وبالنسبة للموارد البشرية ، يوجد في المغرب 290 طبيبا نفسيا يعملون في القطاعين العام والخاص ، وهو ما يعني 0.85 طبيب لكل 100 ألف نسمة أما الاطباء النفسيون المختصون في الأطفال فعددهم خمسة في القطاع العام الذي يوجد فيه 1069 ممرضا نفسيا .
وتقدر الميزانية المخصصة للأدوية الخاصة بالصحة النفسية بنحو 90 مليون درهم “9.5 ملايين دولار” ، أي ما يمثل 6 بالمائة من ميزانية الأدوية
ويعزو أخصائيو علم النفس ، انتشار الاضطرابات النفسية إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتبدأ هذه الإضطرابات على شكل توتر وقلق، وتصل في بعض الأحيان إلى اكتئاب واضطرابات نفسية أخرى .
ويتخلف أغلب المرضى النفسيين عن العلاج ، لأنه مكلف بالنظر إلى جلساته الطويلة إذ لا يقتصر على الأدوية وإنما يستلزم جلسات استشارة ودعم نفسي لا تتوفر إلا في القطاع الخاص وثمنها مرتفع وبعيد عن متناول عامة المغاربة .