الرباط زينب الدليمي
أعلن مكتب مجلس المستشارين، أنه أخذ علما بإيداع مجموعة العدالة الاجتماعية بالمجلس لمقترح قانون يقضي بتغيير المرسوم بقانون رقم 2.20.292، الذي يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها المصادق عليه بالقانون .
وتسعى المبادرة التشريعية، لتعديل بعض مقتضيات قانون الطوارئ الصحية بما يسمح بإلزام الحكومة ،بالعودة إلى البرلمان من أجل تمديد سريان مفعول “الطوارئ الصحية” .
وكشف المجلس في بلاغ لهعن هذا الإيداع، لتتم إحالة المقترح إلى الحكومة والفرق والمجموعات البرلمانية، قبل إحالته إلى اللجنة المختصة بعد انصرام الأجل القانوني المنصوص عليه ،ضمن أحكام النظام الداخلي للمجلس .
وتضمنت المذكرة التقديمية لمقترح القانون المقدم، أنه إذ كانت الطبيعة الاستعجالية والفجائية ، التي حكمت اتخاذ هذا المرسوم مبررة ومتفهمة في وقت لم تكن السلطات العمومية تتوفر، على ما يكفي من المعلومات والمعطيات للتعامل مع الجائحة ولاستشراف أفقها المستقبلي، فقد حان الوقت الآن لتصحيح حالة التفويض التشريعي المطلق ،الذي منحه البرلمان للسلطة التنفيذية للتشريع في مجال الحقوق والحريات والعقوبات والآجال، بما لها من خاصية تتعلق بالنظام العام .
وجاء في النص القانوني المقترح ، بأنه لا يستقيم أن تشرع السلطة التنظيمية، بناءا على التفويض التشريعي دون أفق زمني محدد، ويجب منح المؤسسة البرلمانية صلاحية تمديد سريان حالة الطوارئ الصحية ،على أن يتم ذلك بقانون إذا تجاوزت مدة سريانها 6 أشهر ، إضافة إلى عرض المراسيم المتخذة بقانون حالة “الطوارئ الصحية”، والمخالفة لنصوص تشريعية نافذة على البرلمانيين قصد المصادقة عليها خلال أول دورة تشريعية ، مضيفا أنه قدحان الوقت للمشرع أن يصحح هذا الوضع ويستعيد سلطته الأصلية مع ضمان فعالية تدخل السلطات العمومية لحفظ الصحة العمومية .
وقد اقترح نفس المصدر ،إدخال تعديل على أحكام المادة الثالثة من المرسوم المتعلق بسن أحكام خاصة، بحالة “الطوارئ الصحية” ، وإجراءات الإعلان عنها يقضي بمنع الحكومة من اتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها هذه الحالة، بموجب مناشير وبلاغات وحذفها من مقتضيات المادة المذكورة.
وقد جاء في المادة الثالثة من القانون المذكور، أنه على الرغم من جميع الأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل تقوم الحكومة ، خلال فترة إعلان حالة الطوارئ باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، التي تقتضيها هذه الحالة وذلك بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية، أو بواسطة مناشير و بلاغات من أجل التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية وتعبئة جميع الوسائل المتاحة لحماية الأشخاص وسلامتهم .