الرباط زينب الدليمي
طالب مجموعة من نواب الأمة ، في مراسلة لرئيس لجنة القطاعات الإنتاجية بالبرلمان ، بضرورة عقد اجتماع عاجل لدراسة رأي مجلس المنافسة حول مدى احترام منتجي ومستوردي زيوت المائدة بالمغرب لقواعد المنافسة الحرة ،وذلك على إثر الارتفاع الذي شهدته أسعار الزيوت في مختلف أسواق المملكة، ملحين على حضور وزير التجارة والصناعة شخصيا لمناقشة ،المنحنى التصاعدي لأسعار هذه المادة الأساسية .
وأوضح نفس المصدر ، أن المستهلك المغربي تفاجأ بزيادة كبيرة في أسعار زيوت المائدة، بلغت درهمين في اللتر الواحد ، وأن الشركات الموزعة والمستوردة لزيوت المائدة لم تحترم حقوق المستهلك المغربي الواردة في القانون رقم 31.08 ، المتعلق بتدابير حماية المستهلك ومن أهمها الحق في إخبار هذا المستهلك والحق في حماية حقوقه الاقتصادية، وذلك بعد أن أقرت الزيادة في أسعار منتوجاته، مستغربا رأي مجلس المنافسة في موضوع حساس يمس القدرة الشرائية للمغاربة ومخالفة مقتضيات المادة 11 من نفس القانون، والتي تؤكد أنه لا يجوز لأي عضو من أعضاء المجلس ،أن يتداول في قضية تكون له فيها مصلحة أو إذا كان يمثل طرفا معنيا بها أو سبق له أن مثله .
وتضم لائحة أعضاء الجلسة العامة الذين تداولوا بشأن طلب الرأي حول دراسة مدى احترام منتجي ومستوردي زيوت المائدة، بالمغرب لقواعد المنافسة الحرة والمشروعة ، رئيس مجلس المنافسة الذي كان مدير عام لشركة متخصصة في إنتاج وتسويق الزيوت، ورئيس الهيئة البيمهنية للزيتون .
وقد أجرى مجلس المنافسة ،دراسة حول مدى احترام منتجي ومستوردي زيوت المائدة في المغرب لقواعد المنافسة الحرة والنزيهة بطلب من رئيس مجلس النواب ،إثر الارتفاع الملاحظ في أسعارها .
وجاء في الدراسة لتي اطلعت عليها “جريدة رسالة الأمة “،أن الزيادات الأخيرة التي عرفتها أسعار زيوت المائدة بالسوق الوطنية ، ترجع لاجتماع عاملين أساسيين إحداهما موضوعي متعلق ببنية السوق والآخر مرتبط بتطور أسعار المواد الأولية في السوق الدولية .
وكشفت ذات الدراسة ، أن المغرب يعرف خصاصا بنيويا على مستوى إنتاج الحبوب الزيتية إذ أن حاجيات البلد ، من المواد الأولية الزيتية يتم استيرادها تقريبا بالكامل بنسبة 98.7 في المائة من السوق الدولية على شكل زيوت نباتية خام بالأساس ، فيما تساهم الحبوب الزيتية المنتجة محليا بنسبة 1.3 في المائة فقط .