المغرب الرسمي وقضية الصحراء و”بان كي مون”!

مصطفى حيران

يبدو إنه لا أحد يريد أن يخجل من الفضيحة في هذا البلد.. إليكم الحيثيات.. عقد الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” يوم الأحد الماضي ندوة صحافية في “تندوف” في إطار جولته بالمنطقة ارتباطا بموضوع قضية الصحراء. وفي تلك المناسبة التي استضافته فيها قيادة جبهة البوليساريو تلفظ كبير موظفي الأمم المتحدة بكلمة “الاحتلال” مقرونة بالصحراء. وتطلب الأمر مرور أزيد من ثمانية وأربعين ساعة ل”ينتبه” أحدهم في مكان ما مساء الثلاثاء إلى أن الكلمة “مشينة” ويجب الرد عليها، وكان ما تعرفونه من بيانات الشجب الحكومية والحزبية.. والبقية في الطريق لزوم وصول “التعليمات”. كيف يريد المغرب الرسمي أن يُؤخذ على محمل الجد حين “يشجب” و”يستنكر” و”يندد”… وهو غائب حتى عن المتابعة اللحظية لمستجدات “القضية الوطنية الأولى”؟! كيف يُمكن أن يُؤخذ هذا المغرب الرسمي بجدية وهو قد رفض استقبال أمين عام مُنتظم دولي أحال عليه نفس المغرب الرسمي النظر في قضية نزاع مِلكية أرض منذ أزيد من ثلاثة عقود؟ نعم، ثمة تعقيدات مرتبطة بالملف، ونُدُرُ البت فيه أمميا لا تسير وِفق المُراد، لكن هل كان الحل هو عدم استقبال أول أمين عام للأمم المتحدة زار الصحراء، ثم كيل الشتائم له لأنه قال بكلمة “احتلال” مقرونة بالصحراء؟ للأسف ليس ثمة مُنتظم آخر بعد الأمم المتحدة لتُحال عليه قضية الصحراء، ولم يبق هناك سوى خلق مُنتظم مغربي يبت في القضية ويتم الإنتهاء منها مرة واحدة وإلى الأبد. طبعا إنه العبث، فالعالم لا يسير بمنطق ومشيئة البُلدان كل واحد على حِدة، سيما إذا كانت ضعيفة وغير قادرة على فرض آرائها على باقي بلدان العالم حين تلتئم في اجتماعات منظمة الأمم المتحدة. إذن، ليأمل المغرب الرسمي أن تميل كفة الأقوياء في المحفل الأممي جهة الطرح المغربي في قضية الصحراء، وليكف عن إصدار بيانات الشجب والإستنكار والإدانة.. المتأخرة مثل “الخبز البايت”.

مدير موقع “أخبركم”

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد