بقلم د. مبارك أجروض
اليوم يمكن علاج اجهاد العين fatigue des yeux بطرق طبيعية للتخلص من تعب العين، أن العيون الصحية تدل علي الصحة والراحة، ولكن في الكثير من الأحيان نرهق أنفسنا بالعمل الزائد فتتأثر أعيننا وتصبح مرهقة مما يؤثر علي المظهر العام للشخص، فهناك الكثير من الحلول المنزلية البسيطة التي يُمكن اتباعها للاستمتاع بعيون جميلة وصحية، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن العيون المجهدة المزمنة قد تكون مؤشراً على مشاكل أكثر خطورة على صحة العين ويجب استشارة أخصائي العيون لتلقي المساعدة والعلاج المناسب للحالة
في الواقع يحدث إجهاد العين غالبا ما لا يمثل حالة خطيرة، ويشفى بلا علاج بمجرد إراحة العين، إلا في بعض الحالات حيث يمكن أن تشير أعراض إجهاد العين إلى حالة كامنة في العين تحتاج إلى العلاج، وبالرغم من عدم تمكن المرء من تغيير طبيعة عمله أو جميع العوامل التي يمكن أن تسبب إجهاد العين، إلا أنه بالإمكان العمل على تقليل إجهاد العين.
* أعراض إجهاد العين
تتمثل أعراض إجهاد العين في التقرحات، أو التعب، أو الحرقة أو الحكة في العين. والعيون الدامعة. وجفاف العين. وتشوش الرؤية أو ازدواجيتها. والصداع. وتقرح الرقبة. وتقرّح الظهر. والألم في الكتف. والحساسية المفرطة للضوء. وصعوبة التركيز. ويمكن أن يسبب استخدام الكمبيوتر أو الأجهزة الإلكترونية الرقمية الأخرى، العديد من هذه الأعراض.
* حالات زيارة الطبيب
إذا لم تساعد طرق العلاج المنزلية في تخفيف أعراض إجهاد العين، فيجب زيارة الطبيب. وعلى المرء أن يادر بزيارة الطبيب إذا ظهرت عليه أعراض تشمل تعب العين، تغير ملحوظ في الرؤية، ازدواجية الرؤية والصداع.
* أسباب إجهاد العين
تتمثل أسباب إجهاد العين في الاستخدام الطويل للكمبيوتر أو الأجهزة الإلكترونية الرقمية، القراءة لفترات طويلة، الأنشطة الأخرى التي تتضمن فترات طويلة من التركيز الشديد مثل قيادة السيارة، التعرض للضوء الساطع أو الوهج وصعوبة الرؤية في الضوء المعتم جدًا، ويعتبر استخدام الكمبيوتر لفترات طويلة أحد أكثر الأسباب شيوعًا لإجهاد العين، هذا النوع من إجهاد العين يسمى ب syndrome de vision par ordinateur، وفي بعض الحالات، قد تسبب مشكلة كامنة في العين مثل déséquilibre musculaire oculaire أو الرؤية غير الصحيحة أو تدهور حالة إجهاد العين نتيجة استخدام الكمبيوتر.
* عوامل الخطورة
وتتمثل في الأنشطة التي تتطلب الاستخدام الشديد أو الطويل للعينين للقيام بمهام مثل استخدام الكمبيوتر، أو دراسة مواد مطبوعة أو القيادة، مشكلة كامنة في العين مثل اختلال التوازن العضلي في العين أو الرؤية غير الصحيحة (erreur de réfraction)، الضغط النفسي أو التعب. والهواء شديد الجفاف أو الهواء المتحرك من التسخين وتكييف الهواء.
* مضاعفات إجهاد العين
من المؤكد أنه ليس لإجهاد العين نتائج خطيرة أو طويلة الأمد ولكنه قد يصبح شيئًا صعبًا وغير مريح، فقد يجعل المرء متعبًا وغير قادر على التركيز، وفي بعض الحالات، قد تمر أيام حتى تختفي أعراض إجهاد العين بعد العمل على تغيير الأنشطة أو البيئة المحيطة أو بعد علاج السبب الكامن.
* تشخيص إجهاد العين
من المؤكد أن يطرح الطبيب على المرء أسئلة حول العوامل التي قد تسبب الأعراض لديه، وسيجري الطبيب اختبارًا للعين للكشف عن المشاكل في العين، بما في ذلك اختبار الرؤية، كما يمكن أن يسأل الطبيب عن عادات العمل، مثل الجلوس ووضعيات العمل أمام الكمبيوتر، وطول المدة التي يقضيها المرء عادة أمام الكمبيوتر يوميًا.
* علاج إجهاد العين
تتكون طرق علاج إجهاد العين عمومًا من إجراء تغييرات في عادات العمل أو بيئته:
ـ في بعض الحالات، قد يتحسن إجهاد العين إذا حصلت على علاج لمشكلة كامنة أخرى في العين.
ـ بالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد يساعد ارتداء النظارات، مثل استخدام الكمبيوتر أو القراءة، على تقليل إجهاد العين.
ـ قد يقترح عليك طبيبك القيام بتمارين منتظمة للعين لمساعدة عينيك على التركيز على مسافات مختلفة.
ويمكن أن توفر تعديلات بسيطة على كيفية القراءة أو العمل أو استخدام الكمبيوتر، للعينين مزيدًا من الراحة المطلوبة:
ـ عند القيام بعمل من مسافة قريبة، على المرء أن يتأكد من وجود ضوء جيد موجه إلى ما يعمل عليه، واستخدام مصدر إضاءة أقوى عند الضرورة، وخصوصًا إذا كان لديه ضعف في الرؤية.
ـ عند قراءة مواد مطبوعة، يحاول المرء وضع مصدر الضوء خلفه وتوجيه الضوء إلى الصفحة، وإذا كان يقرأ على مكتب، فعليه استخدام الضوء المنعكس أمامه، حيث سيمنع الظل الضوء من اللمعان مباشرة في عينيه.
ـ عند مشاهدة التلفاز، قد يكون الحفاظ على ضوء خفيف في الغرفة مريحًا بدرجة أكبر مقارنة بالتباين العالي بين شاشة التلفاز والبيئة المحيطة.