قضية بيغاسوس: المغرب يقاضي صحيفة فرنسية بتهمة التشهير..

الرباط زينب الدليمي

 

تقدم المغرب عن طريق سفيره في فرنسا بشكاية لدى المحكمة الجنائية بباريس، ضد صحيفة “لومانيتي” بتهمة التشهير.

 

وطالب المغرب في شكايته من خلال المحامي أوليفييه باراتيللي، ممثل الطرف المدني بمتابعة الصحيفة الفرنسية بتهمة التشهير، بعد نشرها لمقال بتاريخ 30 يوليوز 2021 في عددها رقم ،23237 تحت عنوان “المراقبة الإلكترونية في المغرب عيون السلطة وشخصيات أوروبية “.

ودعت الشكاية، إلى محاكمة باتريك لو هياريك، مدير الصحيفة الفرنسية، باعتباره “المؤلف الرئيسي لجريمة التشهير العلني”  لأن العناصر التي تم سردها في المقال المعني، هي نقل متسرع للأخبار الكاذبة مما يتطلب عقوبات و تعويض عن الضرر.

 

كما طالبت الشكوى، بتطبيق قانون العقوبات في حق مدير النشر، وفقا لتعليمات المدعي العام والحكم عليه بأداء يورو رمزي كتعويض عن الضرر ، بالإضافة إلى أداء مبلغ 10000 يورو بموجب المادة 475-1 من قانون الإجراءات الجنائية .

 

وكشف نفس المصدر ، أنه في 18 يوليوز 2021، اجتمع ائتلاف إعلامي حول منصة “فوربيدن ستوريز” منددين بأعمال المراقبة والتجسس من قبل دول مختلفة ضد العديد من الشخصيات العامة الوطنية والأجنبية، من بينهم الصحفيين ورؤساء المنظمات الدولية

مما جعل المغرب يتقدم  بشكوى ضد عدد من وسائل الإعلام الأوروبية المنخرطة في الائتلاف المذكور، كصحيفة لوموند، وإذاعة فرنسا، وميديابارت، والصحيفة الألمانية زود دويتشه تسايتونغ، بالإضافة إلى منظمة العفو الدولية.

 

وقد اعتبر وزير الخارجية ناصر بوريطة ، أن الاتهامات بالتجسس المحتملة من بلاده على عدة شخصيات وطنية ودولية ، يمثل عداءا للمغرب لنجاحاته و هي تسعى في الواقع للإبتزاز على نطاق واسع ضد البلاد .

وأكد وزير الخارجية في مقابلة مع صحيفة “جون افريك” أن بعض الأسماء الـ17 التي تشكل الكونسورتيوم الإعلامي “فوربيدن ستوريس”،  تخدم أجندات معروفة للغاية لعدائها الرئيسي للمغرب ومستاءة إزاء نجاحات البلاد ، موضحا أن “التسريبات” تمثل في الواقع اظهار هذا العداء والذي لا يمكن اخفائه خلف سلوك متحضر .

وقال بوريطة: كل شخص أو هيئة وجهت اتهامات للمغرب، عليها تقديم الدليل أو تحمل تبعات افترائها الكاذب أمام القضاء ،فدور العدالة هو التحقق من الاتهامات وفق الأدلة المادية مضيفا ، المغرب نجح في أن يصبح حليفا موثوقا لدى شركائه، بفضل الفعالية المعترف بها عالميا لأجهزته الأمنية، خاصة في الحرب الدولية ضد الإرهاب .

وللإشارة يستخدم برنامج “بيغاسوس” للتنصت على نشطاء حقوق الإنسان، ومراقبة رسائل البريد الإلكتروني، والتقاط الصور، وتسجيل المحادثات، وذلك بعد اختراق هواتفهم .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد