بقلم د. مبارك أجروض
يعتبر مرض متلازمة تكيّس المبايض Ovaires polykystiques أحد أبرز المشكلات التي تصيب المرأة دون أن تشعر بها، وقد لا تظن أن ثمة رابطا بينها وبين الأعراض الصحية المزعجة التي تواجهها، خاصة وأنها لم تخضع للفحوص اللازمة. وفي تقريرها الذي نشره موقع هيلث شوتس (Health Shots) الأميركي، تقول الكاتبة نيكيتا بهاردواج إن الهرمونات تلعب دورا مهما في حياة النساء. سواء في سن البلوغ أو الحمل، هناك بعض التغييرات التي تطرأ على الجسم. عندما تبدأ عدة هرمونات، وهي هرمون الأستروجين والبروجستيرون والأندروجين Eststrogènes, progestérone et androgènes، في التأثير على المبيضين يمكن أن يؤدي ذلك إلى الإصابة بمرض تكيس المبايض.
إن أنماط حياتنا لها علاقة كبيرة بحدوثها، لكن السبب الأول لمتلازمة تكيس المبايض هو التقلبات التي تظهر في مستويات هرمون الأندروجين. وعلى الرغم من أن مبيض المرأة ينتج كمية قليلة من هذا الهرمون الذكري، فإنه عندما يزيد إنتاج الأندروجين أكثر من المعتاد فإنه يؤثر على الدورة الشهرية لدى الفتيات الصغيرات. يمكن أن تبدأ هذه المشكلة في سن الثانية عشر عاما، وأن تستمر حتى سن الأربعين أو حتى انقطاع الطمث. من بين بعض الأعراض الأكثر شيوعا لمتلازمة تكيس المبايض، نجد عدم انتظام الدورة الشهرية يصاحبه نزيف شديد، ونمو الشعر خاصة في الوجه، وظهور حب الشباب، وزيادة الوزن، واسمرار الجلد، والصداع.
هذه بعض الأعراض المبكرة. ولكن، معظم النساء للأسف، تتجاهلها بسبب قلة الوعي. بيد أن قلة الوعي هذه يمكن أن تؤدي إلى ظهور مشاكل كبرى خاصة إذا لم يتم علاج أعراض متلازمة تكيس المبايض لمدة طويلة حقا، إن متلازمة تكيس المبايض هي في الحقيقة مشكلة صحية شائعة ناجمة عن خلل في الهرمونات التناسلية. ويؤدي عدم التوازن الهرموني إلى حدوث مشاكل في المبايض، حيث لا تتطور البويضة كما ينبغي، أو قد لا يتم إطلاقها أثناء الإباضة، ما يتسبب في عدم انتظام الدورة الشهرية والعقم ومشاكل أخرى كثيرة، وعادةً ما يقوم الأطباء بتشخيص متلازمة تكيس المبايض لدى النساء اللائي لديهن على الأقل اثنتان من هذه العلامات الثلاث:
ـ مستويات الأندروجين العالية.
ـ دورات الحيض غير المنتظمة.
ـ كيسات في المبايض يتم تشخيصها بالسونار.
كما يسأل الطبيب أيضًا عما إذا كان لدى المرأة أعراض مثل حب الشباب ونمو شعر الوجه والجسم وزيادة الوزن، ويمكن أن يبحث فحص الحوض عن أي مشاكل في المبايض أو أجزاء أخرى من الجهاز التناسلي. وتتحقق اختبارات الدم من وجود مستويات أعلى من الطبيعي لهرمونات الذكورة. وقد تخضع المرأة أيضًا لاختبارات الدم للتحقق من مستويات الكوليسترول والأنسولين والدهون الثلاثية لتقييم مخاطر الإصابة بالحالات ذات الصلة، مثل أمراض القلب والسكري.
* طرق علاج تكيس المبايض
لا يمكن علاج متلازمة تكيس المبايض، ولكن يمكن التحكم في الأعراض. ويمكن أن تختلف خيارات العلاج لأن شخصًا مصابًا بمتلازمة تكيس المبايض قد يعاني من مجموعة من الأعراض. وكخطوة أولى، قد يوصي الطبيب بفقدان الوزن من خلال اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، بجانب ممارسة أنشطة رياضية معتدلة الشدة. وعادةً، حتى الانخفاض البسيط في الوزن (على سبيل المثال فقدان 5% من وزن الجسم) قد يؤدي إلى تحسين حالة المرأة.
1ـ الحفاظ على الوزن
تجعل السمنة مقاومة الأنسولين تزداد سوءاً، كما أن فقدان الوزن يمكن أن يقلل من مستويات الأنسولين وهرمون الأندروجين، ويحتمل أن يساعد في استعادة الإباضة. لكن، ليس هناك نهج غذائي معين مفضل، ولكن فقدان الوزن عن طريق تقليل عدد السعرات الحرارية المستهلكة يومياً قد يساعد المصابات، وخاصة في حالة زيادة الوزن أو السمنة.
كما تجب مراعاة تغيير النظام الغذائي، فقد ترفع الوجبات الغذائية قليلة الدهون وعالية الكربوهيدرات مستويات الأنسولين، لذلك قد يلزم اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات. لكن، على المرأة ألا تمنع نفسها من الكربوهيدرات (السكاكر والنشويات) منعاً باتاً، وعليها اختيار الكربوهيدرات المعقدة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف، فكلما زادت الألياف في الغذاء كان هضم الغذاء أكثر بطئاً وبالتالي يكون ارتفاع مستويات السكر في الدم بطيئاً أيضاً، وتشمل الكربوهيدرات الغنية بالألياف:
ـ الخبز المخبوز من الحبوب الكاملة.
ـ الحبوب.
ـ المعكرونة المُعدة من القمح الكامل.
ـ البرغل والشعير والأرز البني.
ـ البقوليات.
ـ التقليل من الكربوهيدرات البسيطة الأقل نفعاً للجسم مثل: الصودا وعصائر الفاكهة التي يتم تناولها بشكل مفرط، الكعك والحلوى، الآيس كريم، الفطائر والبسكويت.
2ـ ممارسة الرياضة
تساعد ممارسة الرياضة على علاج أو حتى منع مقاومة الأنسولين، وتساعد المرأة في الحفاظ على وزنها.
* متى يجب زيارة الطبيب
يُرجى زيارة الطبيب إذا كانت لدى المرأة مخاوف من فترات الحيض، أو إذا كانت مصابة بالعقم، أو إذا كانت تشعر بعلامات زيادة مفرطة في الأندروجين؛ مثل تساقط الشعر الزائد ونمط الرجل وحب الشباب.