في تطور سريع للأحداث في أفغانستان، دخل مقاتلو حركة طالبان المتشددة العاصمة كابل، يوم الأحد 15 غشت، بعد إعلان مسؤولين أن الرئيس أشرف غني غادر البلاد. وأعلنت حركة طالبان مساء الأحد، سيطرتها على معظم المناطق المحيطة بضواحي العاصمة، والقصر الرئاسي، مؤكدة أنها تسعى للسيطرة على السلطة سلمياً بدون مواجهات مسلحة، مبررة دخول قواتها إلى كابل لـ”ضمان الأمن ومنع عمليات النهب” بعد انسحاب الأمن الحكومي.
وبعد مغادرته بساعات، أكد غني أنه غادر البلاد لتجنب إراقة الدماء وحدوث اشتباكات مع طالبان كانت ستعرض حياة الملايين من سكان كابول للخطر. وفي غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مصادر في الحركة المتشددة أنها ستعلن إمارة أفغانستان الإسلامية من القصر الرئاسي قريباً.
وذكرت وسائل إعلام أفغانية إن عدة انفجارات سُمع دويها في كابول وسط استمرار حالة من الغموض في أعقاب دخول مسلحي حركة طالبان، لكنها نقلت عن شهود عيان قولهم إن الأجواء هادئة بوجه عام لكن نقاط التفتيش التابعة للشرطة باتت بدون أفراد بعد أن تم حل قوات الأمن. وأعلن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أنه سيعقد الإثنين اجتماعاً عاجلاً لمناقشة التطورات في الدولة الآسيوية، يتضمن مداخلة مقتضبة من السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.
ودفعت هذه التطورات السفير الأمريكي لدى أفغانستان، إلى مغادرة مقر السفارة في كابل، متوجها إلى مطار حامد كرزاي الدولي، لأجل مغادرة البلاد، في حين أكد مسؤول أمريكي أن بلاده ستواصل حماية المطار، بعد تقدم قوات طالبان، في حين جرى نقل الدبلوماسيين الأمريكيين إلى المطار باستخدام مروحيات. وأعلن وزير الخارجية الألماني أن بلاده تبدأ مساء الأحد عملية إجلاء أفراد طاقمها الدبلوماسي من سفارتها في كابول والموجودين حالياً في مطار العاصمة الأفغانية.
كما طالبت دول عربية وأجنبية أخرى رعاياها إلى مغادرة أفغانستان فوراً. وعلى النقيض من ذلك، أعلنت وروسيا أنها لا تنوي إخلاء سفارتها في كابول، فيما قالت تركيا إن سفارتها مستمرة بأداء عملها. وأعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان مدير القسم الآسيوي الثاني في وزارة الخارجية زامير غابولوف عن استعداد بلاده للعمل مع الحكومة الانتقالية.