تباين أداء العقود الآجلة لأسعار النفط مع ارتفاع الدولار في أولى جلسات الأسبوع

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق موضحة تباين في الأداء خلال الجلسة الآسيوية لنشهد استقرار إيجابي لقود خام نيمكس لأول مرة في ثلاثة جلسات وارتداد عقود خام برنت للجلسة الثالثة على التوالي من الأعلى لها منذ السادس من غشت وسط ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثانية من الأدنى له منذ اليوم ذاته وفقاً للعلاقة العكسية بينهم. ويأتي ذلك عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها عن الاقتصاد الياباني ثالث أكبر مستهلك للنفط عالمياً والاقتصاد الصيني أكبر مستورد للنفط في العالم وثاني أكبر مستهلك للنفط عالمياً وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الاثنين 16 غشت، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكير منتج ومستهلك للنفط في العالم وفي ظلال القلق حيال تفشي Covid-19 بسبب المتحور دلتا سريع الانتشار.

وفي تمام الساعة 06:04 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم شتنبر القادم 0.01% لتتداول عند مستويات 67.72$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند67.71$  للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 68.44$ للبرميل. أما عن العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم أكتوبر فشهدت تراجعاً 0.23% لتتداول عند 69.90$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 70.06$ للبرميل، مع العلم أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 70.59$ للبرميل، وذلك مع ارتفع مؤشر الدولار 0.01% إلى 92.54 مقارنة بالافتتاحية عند مستويات 92.53، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند 92.52.

هذا وتابعنا من قبل الاقتصاد الياباني صدور القراءة الأولية المعدلة موسمياً لمؤشر الناتج المحلي الإجمالي والتي أظهرت نمو 0.3% مقابل انكماش 1.0% في الربع الأول الماضي، أفضل من التوقعات التي أشارت لنمو 0.1%، بينما أوضحت القراءة السنوية الأولية المعدلة موسمياً للمؤشر ذاته المقاس بالأسعار اتساع الانكماش إلى 0.7% مقابل 0.1%، أيضا أفضل من التوقعات التي أشارت لاتساع الانكماش إلى 0.9%. بخلاف ذلك، تتطلع الأسواق حالياً من قبل الاقتصاد الياباني ثاني أكبر اقتصاديات آسيا وثالث أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر دولة صناعية عالمياً، للكشف عن بيانات القطاع الصناعي مع صدور القراءة النهائية لمؤشر الإنتاج الصناعي والتي قد تؤكد على ارتفاع 6.2% متوافقة مع القراءة الأولية لشهر يونيو ومقابل تراجع 6.5% في ماي الماضي.

وفي سياق أخر، تابعنا كشف المكتب الوطني للإحصاء للصين عن القراءة السنوية لمؤشر مبيعات التجزئة والتي أظهرت تباطؤ وتيرة النمو إلى 8.5% مقابل 12.1% في يونيو الماضي، أسوء من التوقعات التي أشارت لتباطؤ النمو إلى 10.9%، وذلك مع أظهر قراءة مؤشر معدلات البطالة والتي أظهرت ارتفاعاً إلى 5.1% مقارنة بالقراءة السابقة لشهر يونيو والتوقعات عند 5.0%. كما تابعنا أيضا من قبل المكتب الوطني للإحصاء للصين الكشف عن بيانات القطاع الصناعي لأكثر اقتصاديات آسيا وثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر دولة صناعية عالمياً مع صدور القراءة السنوية لمؤشر الإنتاج الصناعي والتي أظهرت تباطؤ وتيرة النمو إلى 6.4% مقابل 8.3%  في يونيو، أيضا أسوء من التوقعات التي أشارت لتباطؤ النمو إلى 7.9%، على الصعيد الأخر، يترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر دولة صناعية في العالم عن بيانات القطاع الصناعي مع كشف بنك نيويورك الاحتياطي الفيدرالي عن قراءة مؤشر نيويورك الصناعي والتي قد تعكس تقلص الاتساع إلى ما قيمته 28.9 مقابل 43.0 في يوليوز الماي، ويأتي ذلك قبل أن نشهد كشف وزارة الخزانة عن صافي مبيعات سندات الخزانة طويلة الآجل لشهر يونيو.

وفي سياق أخر، تابعنا الأربعاء تمرير مجلس الشيوخ خطة ميزانية بقيمة 3.5$ تريليون مع تصويت 50 عضو جميعهم من الديمقراطيين مقابل 49 عضو من الجمهوريين، وجاء ذلك عقب يوم واحد من تمرير المجلس خطة البنية التحتية بقيمة واحد تريليون دولار مع تصويت 69 عضو لصالح مشروع القانون مقابل 30 عضو ضده، ويلى ذلك قيام المشرعين بإرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب للتصويت عليه ثم تصديق الرئيس الأمريكي جو بادين. بخلاف ذلك، تابعنا أيضا الأربعاء الماضي أفادت مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جاك سوليفان من خلال بيان صحفي بأن الإدارة الأمريكية تحث منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنقط من خارج المنظمة وعلى رأسهم روسيا أو ما بات يعرف بتحالف “أوبك”+ لزيادة مستويات الإنتاج النفطي خلال الفترة المقبلة، لكون مستويات الإنتاج الحالية غير كافية وقد تهدد التعافي الاقتصادي العالمي وبالأخص مع ارتفاع أسعار البنزين.

ونوه سوليفان لكون التعافي العالمي في لحظة حرجة وهذا ببساطة لا يكفي، ويذكر أن تحالف أوبك+ أعلن مؤخراً عن تمديد اتفاقية خفض الإنتاج حتى نهاية العام المقبل 2022 والتي كان من المقرر أن تنتهي في أبريل المقبل، وذلك مع إقرار زيادة إنتاج التحالف بنحو 400 ألف برميل يومياً كل شهر اعتباراً من غشت، بالإضافة لرفع خط الأساس لإنتاج التحالف إلى 45.5 مليون برميل يومياً، من 43.8 مليون اعتباراً من ماي 2022. على الصعيد الأخر، تابعنا الأسبوع الماضي خفض وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لهذا العام بنحو 100 ألف برميل يومياً، بينما رفعت توقعاتها للعام المقبل 2022 بنحو 200 ألف برميل يومياً، وذلك وفقاً لأخر تقرير الوكالة والتي تضمن توقعاتها بارتفاع الطلب العالمي على النفط خلال 2021 بنحو 5.3 مليون برميل يومياً إلى 96.2 مليون برميل يومياً، وذلك قبل يزيد الطلب بنحو 3.2 مليون برميل يومياً في عام 2022.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية من تحول سوق النفط إلى تسجيل فائض في 2022 في حال واصل تحالف أوبك+ وقف التخفيضات وزادت إمدادات بقية المنتجين، وأفاد الوكالة بأن إمدادات النفط زادت خلال يوليوز بواقع 1.7 مليون برميل يومياً إلى 96.7 مليون برميل يومياً، وأن الإمدادات من خارج التحالف بصدد الارتفاع بنحو 600 ألف برميل يومياً خلال هذا العام وبنحو 1.7 مليون برميل يومياً في 2022، فيما تشكل الولايات المتحدة 60% من النمو. كما أفادت الوكالة بأن مخزونات النفط لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفضت بواقع 50.3 مليون برميل خلال يونيو إلى 2,882 مليون برميل، وأن السحب من مخزونات النفط لدى دول المنظمة قد يستمر لبقية العام بافتراض أن العقوبات الأمريكية على إيران ستظل تكبح الصادرات النفطية الإيرانية، وفي المقابل أبقت منظمة أوبك في تقريرها الشهري الخميس على توقعاتها لنمو الطلب العالمي لهذا العام والعام المقبل 2022.

وفي نفس السياق، أفاد التقرير الشهري لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك آنذاك بأن إنتاج أوبك ارتفع بنحو 640 ألف برميل يومياً خلال يوليوز إلى 26.66 مليون برميل يومياً وأن المملكة العربية السعودية ثالث أكبر منتج عالمياً للنفط وأكبر منتج لدى أوبك وأكبر مصدر للنفط عالمياً ولدى أوبك قامت بزيادة إنتاجها بنحو 547 ألف برميل يومياً مع إنهائها تخفيضاتها الطوعية خلال الشهر الماضي. على الصعيد الأخر، تبعنها الأربعاء الماضي تحذير منظمة الصحة العالمية من كون الحالات العالمية المصابة بـCovid-19 قد تتجاوز 300 مليون حالة بحلول مطلع العام المقبل 2022، وذلك إذا ما استمرت الجائحة في اتجاهها الحالي، وجاء ذلك عقب أسبوع واحد فقط من إعلان المنظمة عن 200 حالة مصابة بـCovid-19 في جميع أنحاء العالم وبعد ستة أشهر من تجاوز العالم 100 مليون حالية.

ويذكر أن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم حذر مؤخراً من خطورة تسارع إصابات Covid-19 مجدداً عالمياً، معرباً أن البشرية الآن في خطر حقيقي مع عودة انتشار Covid-19، وذلك مع تطرقه لكون العالم أحرز تقدم في تطوير اللقاحات بوقت قياسي، إلا أن ارتفاع أعداد الإصابات يعكس تراجع الامتثال للقيود الوقائية وعدم اتساق النظم الصحية وأن معدل التطعيم باللقاحات غير متكافئ عالمياً. ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي تم تحديثها الجمعة الماضية في تمام 04:47 مساءاً بتوقيت جرينتش، فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بـ Covid-19 لقرابة205.34  مليون حالة مصابة ولقي نحو 4,333,094 شخص مصرعهم، في حين بلغ عدد جرعات اللقاح المعطاة وفقاً لأخر تحديث من قبل المنظمة حتى الخميس الماضي، أكثر من 4,428 مليون جرعة.

ونود الإشارة، لكون التقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز أظهر الجمعة الماضية ارتفاع منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 10 منصات إلى 397 منصة، لتعكس أكبر زيادة أسبوعية لها منذ مطلع أبريل، حينما شهدنا زيادة بواقع 13 منصة آنذاك، بخلاف ذلك، ارتفع الإنتاج الأمريكي للنفط خلال الأسبوع الماضي بواقع 100 ألف برميل يومياً إلى نحو 11.2 مليون برميل يومياً. ويذكر أن الإنتاج الأمريكي للنفط تراجع 1.8 مليون برميل يومياً أو 16% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 مليون برميل يومياً في مارس 2020 وذلك من جراء إغلاق بعض منصات حفر وتنقيب خلال الآونة الأخيرة نظراً لاتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع وبالأخص عقب جائحة Covid-19، مع العلم، أن الإنتاج الأمريكي للنفط بلغ أدنى مستوى له في غشت 2020 عند 9.7 مليون برميل يومياً قبل أن يشهد تعافي مؤخراً.

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد