أسباب الدوخة التي تستدعي زيارة الطبيب

بقلم د. مبارك أجروض

الدوخة هو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من الأحاسيس، مثل الشعور بالإغماء أو الوهن أو الضعف أو اختلال التوازن، وتسمى الدوخة التي تخلق الشعور الزائف بأن المرء أو ما يحيط به يلف أو يتحرك (الدوار)، وتعتبر الدوخة واحدة من بين الأسباب الأكثر شيوعًا لقيام البالغين بزيارة أطبائهم. كما يمكن أن تؤثر نوبات الدوخة المتكررة أو الدوخة المستمرة على حياتك. لكن الدوخة نادرًا ما تشكل خطورة تهدد الحياة.

ويتوقف علاج الدوخة على سبب الأعراض لدى المرء، وبالرغم من أنه عادة ما يكون فعالاً، ألا أن المشكلة قد تتكرر. ولقد كشف موقع “رادوس” الروسي عدة أسباب مختلفة للدوخة بعضها يدل على أنه يجب الذهاب إلى الطبيب، وتشمل هذه الأسباب:

* صداع نصفي

وهو اضطراب عصبي مزمن يتميز بنوبات صداع شديدة وغثيان ودوخة. في كثير من الأحيان، يشتد الصداع النصفي إذا لم تتناول المسكنات في الوقت المحدد، والتي يجب أن يتم اختيارها بشكل فردي لكل شخص، لاختيار مسكن الآلام المناسب، من الأفضل استشارة الطبيب.

* مشاكل الأذن الداخلية

يمكن أن تحدث الدوخة بسبب مشاكل في الأذن الداخلية (على سبيل المثال، مرض مينيير – تراكم السوائل في الأذن الداخلية). تترافق أمراض الأذن الداخلية أيضًا مع ضعف التنسيق والغثيان والقيء وطنين الأذن وفقدان السمع وما إلى ذلك. يجب الذهاب إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة إذا وجدت العديد من الأعراض المذكورة أعلاه بالإضافة إلى الدوخة.

* انخفاض حاد في ضغط الدم

يمكن أن يؤدي الاستيقاظ بسرعة كبيرة من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى انخفاض ضغط الدم بشكل حاد، مما يؤدي إلى الدوار. عندما يحدث هذا نادرًا، فلا داعي للقلق. ولكن إذا حدث هذا كثيرًا، فاستشر الطبيب.

* خلل في الدورة الدموية

أيضا، يمكن أن يصاب الرأس بالدوار بسبب خلل في الدورة الدموية ونقص الأكسجين في الدماغ. قد يكون السبب في ذلك مشاكل في القلب والأوعية الدموية. لذلك، حتى لو استمرت أعراض ضعف الدورة الدموية الدماغية (الدوخة والضعف وتنميل الوجه والأطراف) لبضع ثوانٍ فقط، فهذا يدعو للقلق. راجع طبيبك إذا حدثت هذه الحالة بشكل متكرر: يمكن أن تكون عامل خطر للسكتة الدماغية.

* أدوية معينة

بعض الأدوية مثل مضادات الهيستامين والمهدئات ومرخيات العضلات والمواد الأفيونية ومضادات الاكتئاب يمكن أن تجعلك تشعر بالدوار. إذا كنت تتناول هذه الأدوية، فقد تحتاج إلى تغييرها إلى شيء آخر، أو تعديل الجرعة.

* انخفاض سكر الدم

سبب آخر للدوخة هو انخفاض مستويات السكر في الدم. عادة ما يتم حل هذه المشكلة بتناول وجبة خفيفة، والتي تعيد إمداد الجسم بالسكر. يمكنك شرب كوب من عصير البرتقال أو تناول موزة أو قطعة حلوى، ثم تختفي الدوخة بسرعة. لكن إذا كان السكر ينخفض بشكل متكرر، فلا تؤجل زيارة الطبيب.

ومن أجل التشخيص السليم يطرح الأطباء أسئلة على المريض عن كيفية شعوره، وما الذي يعاني منه أثناء بالدوار ؟ ومتى تحدث نوبات الدوار وكم تدوم ؟ وما هي الأعراض المصاحبة ؟ وهل يحصل طنين في الأذن أو اضطراب في السمع ؟ أو ألم في الرأس وحساسية تجاه الضوء ؟ ويتبع ذلك الفحص البدني، وفي بعض الحالات يتم استخدام الأجهزة التقنية لفحص الأعضاء المختلفة بدقة أكبر. والهدف الأول للعلاج هو تخفيف الأعراض، ولذا يبقى المريض في المستشفى لعدة أيام. في البداية يُعطى جرعات من الكورتيزون لوقف الدوار والغثيان وإراحة الأعصاب.

الكثير من المرضى يعانون من الدوار، وعادة ما يترافق هذا مع شعور بالقلق حيث يصاب المريض بالذعر. فهل هذا الشعور له ما يبرره ؟ يقول البروفسور توماس ليمبيرت الأخصائي في علم الأعصاب من مستشفى شلوسبارك في برلين إن هذا الشعور بالخوف “ليس مبرراً، لأن معظم أسباب الدوار غير ضارة. ربما واحد أو اثنين في المائة من أسباب الدوخة هي أمراض خطيرة. ولكن حالة الدوار والدوخة بحد ذاتها تجربة مخيفة”.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد