الرباط زينب الدليمي
هاجم نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية”، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني إثر التصريحات الأخيرة ، التي أدلى بها في جوابه على التدخلات البرلمانية التي ناقشت حصيلة حكومته.
وقال بنعبد الله في فيديو نشره موقع حزب “التقدم والاشتراكية”، أنه ربما كان تدخل فريق الحزب في البرلمان قاسيا، وأن حزبه بالفعل يتحمل جزء من المسؤولية ولا يتنصل منها سواء في بداية حكومة العثماني، أو مع الحكومات السابقة، معترفا أن حزبه لديه إخفاقات ونقائص مختلفة لكن الفرق الكبير هو أنه لم يسبق له تسيير الحكومة مثل العدالة والتنمية، الذي يتحمل المسؤولية الأساسية .
وأضاف بنعبدالله ، أن حزب “التقدم والاشتراكية” ،حافظ دائما على النبرة النقدية مع مختلف الحكومات، لكنه في نفس الوقت كان متضامنا ولم يتخلى عن حلفائه أو ضربهم من الخلف، أو طعن في الحكومات التي شارك فيها، حيث كان ينتقد إيجابا من أجل تحسين الأداء، مشيرا إلى أن العثماني تحدث عن إعفاء وزيرين من “التقدم والاشتراكية” بشكل دنيء وغير مسؤول وغير مقبول، مع العلم انه أكثر من غيره يعرف الأسباب الحقيقية وراء ذلك .
وأكد الأمين العام لحزب “الكتاب ” ، أن إعفاء وزراء “التقدم والاشتراكية” لم يكن بسبب أحداث الحسيمة، وهذا الأمر ذكره مرارا وتكرارا بل هو ثمن أداه الحزب بسبب التحالف مع “العدالة والتنمية” في حكومة عبد الإله بنكيران قائلا ، “غادرنا حكومة العثماني ،لأنها فاقدة للنفس الإصلاحي وهذا قلناه في كثير من المرات، والحصيلة التي قدمها العثماني هي حصيلة مختلف مكونات الحكومة، وحزب العدالة والتنمية ستبقى تربطنا به علاقات الود والاحترام لكن الفرق الكبير، هو أنه في حكومة عبد الإله بنكيران كنا نشعر بالدفء والتضامن في مقابل وقوفنا المتين معه، أما مع العثماني فلم نحس بهذا .
واعترف بنعبد الله ، أن حزبه تقبل واقعة إعفاء وزراءه واستمر في الحكومة، لكن جاءت واقعة شرفات أفيلال مع عبد القادر اعمارة وعقد حولها اجتماعات عديدة قدم خلالها العثماني مجموعة من الوعود ، وفي النهاية تم إعفاؤها دون دفاع العثماني عنها.
وأكد المصدر ذاته ، أنه كان من الأجدى على العثماني الحفاظ على علاقات الود والتضامن الذي كانت تجمعه مع “التقدم والاشتراكية” رغم مغادرته للحكومة.
وللإشارة فقد وجهت فرق المعارضة في مجلس النواب انتقادات قوية لحصيلة الحكومة الحالية التي تعيش أسابيعها الأخيرة، في أفق تنظيم الانتخابات التشريعية والبلدية بعد شهرين من الآن وآخذت المعارضة عليها عدم وفائها بالالتزامات ، التي تعهدت بها في برنامجها الحكومي ورد رئيس الحكومة، على الانتقادات بالقول إنها تفتقر إلى الموضوعية، مؤكدا أن فريقه الوزاري منسجم وحقق نجاحات غير مسبوقة .