تغييرات تنذر بخطر الإصابة بالسرطان

إعداد د. مبارك أجروض

تزيد العديد من العوامل الوراثية والبيئية من خطر الإصابة بالسرطان. ولكن ليس من الضروري أن يحدث السرطان عند جميع الأشخاص المعرضين للمُسرطنات أو عوامل الخطر الأخرى، وتواجه بعض العائلات خطرًا كبيرًا للإصابة بمرض السرطان. تعود الزيادة في خطورة الإصابة بالمرض أحيانًا إلى جين محدد، وتعود أحيانًا إلى جينات متعددة تتفاعل سويًة. قد تغير العوامل البيئية ـ التي تؤثر على جميع أفراد العائلة – هذا التفاعل الجيني وتؤدي للإصابة بالسرطان.

وإن وجود كروموزوم زائد أو شاذ قد يزيد من خطر الإصابة بالمرض. على سبيل المثال، يكون لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة داون ثلاث نسخ من الكروموزوم 21 بدلًا من نسختين، وهو ما يُضاعف من خطر الإصابة بابيضاض الدم الحاد من 12 إلى 20 مرة، ولكنه يُقلل في الوقت ذاته من خطر تطور سرطانات أخرى.

يعد السرطان مرضا شائعا جدا، وقد يكون من الصعب معرفة ما إذا كنت معرضا لخطر الإصابة به في مرحلة ما من حياتك، إلا أن تجربة أي من هذه التغييرات الثلاثة، قد تكون علامات رئيسية لا ينبغي تجاهلها، بحسب ما ذكره موقع روسيا اليوم نقلاً عن صحيفة إكسبرس.

* النظام الغذائي

يمكن للمواد الغذائية المستهلكة في النظام الغذائي أن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. على سبيل المثال، يرتبط اتباع حمية غذائية غنية بالدهون غير المشبعة، والسمنة بحد ذاتها، بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، وسرطان الثدي، وربما سرطان البروستات. كما يزداد لدى الأشخاص المستهلكين لكميات كبيرة من الكحول خطر الإصابة بسرطان الدماغ والرقبة وسرطان المريء. وتزيد الحمية الغذائية الغنية بالأطعمة المدخنة والمخللة أو اللحوم المشوية من خطر الإصابة بسرطان المعدة. ويزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة خطر الإصابة بسرطانات الثدي، وبطانة الرحم، والقولون، والكلى، والمريء.

* فقدان الوزن

وفقا لجمعية السرطان الأمريكية، غالبا ما يكون فقدان الوزن غير المبرر أول أعراض ملحوظة لسرطان المريء والبنكرياس والمعدة والرئة، ومن المرجح أن تتسبب أنواع السرطان الأخرى، مثل سرطان المبيض، في فقدان الوزن عندما ينمو الورم بشكل كبير بما يكفي للضغط على المعدة. وهذا يمكن أن يجعلك تشعر بالشبع بشكل أسرع، ويمكن أن تسبب أنواع السرطان الأخرى أيضا أعراضا تجعل تناول الطعام صعبا، مثل:

ـ الغثيان.

ـ قلة الشهية.

ـ صعوبة في المضغ أو البلع.

وقال موقع Cancer.Net إن فقدان الوزن شائع بين الأشخاص المصابين بالسرطان، وقد يكون أول علامة مرئية للمرض. وأضاف الموقع الصحي: “في الواقع، قال 40% من الناس إنهم عانوا من فقدان وزن غير مبرر عندما تم تشخيص إصابتهم بالسرطان لأول مرة”.

* الاضطرابات الالتهابية

غالبا ما تزيد الاضطرابات الالتهابية من خطر الإصابة بالسرطان. وتشمل هذه الاضطرابات كلاً من التهاب القولون التقرحي وداء كرون (الذي قد يؤدي إلى سرطان القولون وسرطان القنوات الصفراوية).

* التغييرات في مظهر الشامات

غالبا ما تكون العلامة الأولى للورم الميلاني هي ظهور شامة جديدة أو تغيير في مظهر الشامة الموجودة. وقالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، إن الشامات الطبيعية تكون بشكل عام مستديرة أو بيضاوية، وذات حافة ناعمة، ولا يزيد قطرها عادة عن 6 مم. وأضافت: “لكن الحجم ليس علامة مؤكدة على سرطان الجلد. يمكن أن يكون قطر الشامة الصحية أكبر من 6 مم، والشامة السرطانية يمكن أن تكون أصغر من ذلك”.

* الأدوية والمعالجات الطبية

قد تزيد بعض الأدوية والعلاجات الطبية من خطر الإصابة بالسرطان. على سبيل المثال، قد يزيد هرمون الأستروجين الموجود في موانع الحمل الفموية بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وتنخفض خطورة الإصابة مع مرور الوقت. كما يزيد أيضًا هرمونا الإستروجين والبروجستين اللذان قد يوصفا للنساء في سن انقطاع الحيض (العلاج بالهرمونات البديلة) من خطر الإصابة بسرطان الثدي. يزيد الديثيلستيلبيسترول (DES) من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللاتي يتناولنه ولدى بناتهن اللاتي تعرضن لتأثيره في المرحلة الجنينية. ويزيد التاموكسيفين (دواء يستخدم لعلاج سرطان الثدي) من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم. قد يزيد الاستخدام المديد لهرمون التستوستيرون أو الهرمونات الذكورية الأخرى (الإندروجينات) بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطان الكبد. يمكن للمشاركة بين أدوية العلاج الكيماوي للسرطان عوامل الألكلة والعلاج الإشعاعي أن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان مجددًا بعد عدة سنوات.

* تغييرات في عادات استخدام المرحاض

يمكن أن تختلف من شخص لآخر. ويتضمن ذلك عدد مرات التبرز، والتحكم في وقت التبرز، واتساق حركة الأمعاء ولونها، وفي حين أن بعض تغيرات حركة الأمعاء يمكن أن تمثل عدوى مؤقتة، فإن البعض الآخر قد يشير إلى سبب أكبر للقلق، وقد يكون أول علامة على الإصابة بالسرطان، وتعد كثرة التبول وظهور دم في البول وضعف أو انقطاع التدفق أو الرغبة في التبول في الليل، علامات مبكرة على سرطان البروستات، ويمكن أن تشمل التغييرات غير الطبيعية في قوام البراز ما يلي:

ـ جفاف البراز.

ـ براز صلب.

ـ تسرب مخاط أو سائل حول البراز.

ـ براز مائي رخو.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد