لرباط زينب الدليمي
أعلن عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء الماضي،أن هناك تصاعدا في استعمال الطاقات المتجددة في الفلاحة، مشيرا إلى أن عدد الضيعات الفلاحية ازداد منذ 2019 بحوالي 10 آلاف ضيعة حيث وصل لنحو 40 ألف ضيعة و لحدود اليوم، 9 في المئة منها تستعمل الطاقة المتجددة.
وأضاف المسؤول الحكومي ،أن أغلب الضيعات الفلاحية توجهت للتمويل الذاتي، نظرا لتناقص كلفة الطاقة المتجددة بحوالي 50 في المئة بين 2015 و2020، و أنه عند إجراء المقارنة مع قنينة الغاز التي تدعمها الدولة يتبين أن تكلفة المتر مكعب يصبح فقط ب0.44 بالطاقة المتجددة .
وكشف الوزير، أن وزارة الطاقة تعمل بشراكة مع عدد من الوزارات الأخرى كوزارة المالية والفلاحة والماء والصناعة على برنامج طاقي، يراعي التشجيع على استعمال الطاقة وترشيد استعمال الماء و أن هناك إجماعا وطنيا ،حول هذا التوجه الجديد للمغرب .
وأكد رباح في جوابه على أسئلة المستشارين، أن تجربة بلادنا في مجال الطاقات المتجددة ناجحة ومشهود لها، مضيفا أن المغرب أعد خارطة طريق لإنتاج الطاقة بمختلف أنواعها للعقد المقبل ، وقد أصبح يستقبل عشرات المستثمرين المغاربة والأجانب الذين يرغبون في الاشتغال في مجال الطاقة المتجددة ، كما انه لدينا مخطط كهربائي جديد، سيعتمد على جلب الكهرباء بشكل تام من الطاقات المتجددة .
وأضاف الوزير، أن هناك استثمارات بدأت تعرف طريقها للإنجاز في مجال الطاقة الهيدروجينية، فالمغرب أعد أيضا خارطة طريق تتعلق بالطاقة الحيوية والطاقات البحرية ، مؤكدا أن المغرب طرح طلب عروض لإدخال الغاز للبلاد .
واشار رباح، أنه تم التوقيع مع وزارة الصناعة على تزويد جميع المناطق الصناعية بالمغرب بالطاقات المتجددة وبالغاز وعلى محطات لتحلية مياه البحر، موضحا أن العقد المقبل سيعتمد على الطاقات المتجددة، و أن هناك استثمارات مهمة في هذا المجال .
وللإشارة ، فقد وقعت الحكومة المغربية ، اتفاقية استراتيجية مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) ، وذلك بهدف تعزيز علاقات التعاون المشترك بين الطرفين للارتقاء بخبرات ،الطاقة المتجددة وتسريع وتيرة تحول قطاع الطاقة .
وتركز الاتفاقية بشكل خاص ،على التعاون الوثيق بين الطرفين للنهوض باقتصاد الهيدروجين في المملكة المغربية، التي تسعى لأن تصبح منتجا ومصدرا رئيسيا للهيدروجين الأخضر .
وبموجب الاتفاقية الاستراتيجية، سيتعاون الطرفان لمتابعة دراسات الهيدروجين الأخضر بشكل حثيث واستكشاف أدوات السياسة المطلوبة ، لتفعيل دور القطاع الخاص ، في دعم اقتصاد الهيدروجين الأخضر على المستوى المحلي .
ويعتبر المغرب في طليعة بلدان المنطقة ، التي تسعى لتحقيق التحول في قطاع الطاقة، وقد نجحت المملكة في رفع سقف طموحاتها بمجال الطاقة المتجددة، عقب اتخاذها قرار زيادة مساهمة الطاقات المتجددة في إجمالي القدرة الكهربائية المنشاة، إلى أكثر من 52بالمائة بحلول عام 2030 متجاوزة بذلك هدفها المعلن في اتفاق باريس بشأن تغير المناخ .