الرباط :زينب الدليمي
شهدت جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين ، يوم الثلاثاء ملاسنات وانتقادات واسعة بين مجموعة من المستشارين ومحمد أمكراز وزير الشغل والإدماج المهني، حول ظاهرة التشغيل الموقت للأجراء والمستخدمين خاصة حراس الأمن لما تعانيه هذه الفئة من تهميش ووضعية هشة .
ودعا المستشارون إلى احترام القانون وتكثيف المراقبة، لقطع التحايل في ساعات عمل الأجراء الحقيقية، والفرق بينها وبين ما يصرح به ويؤدى عنه وإلى محاربة التحايل في التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عبر التصريح بأشخاص غير مشتغلين وعدم التصريح بالأجراء الحقيقيين، وعدم استفادة بعض هؤلاء الأجراء من الحد الأدنى للأجور، ومن العطل الأسبوعية والسنوية والأعياد، خاصة حراس الأمن الذين يشتغلون ل 12 ساعة متواصلة بدل 8 ساعات يومية .
ورد الوزير على الاتهامات الموجهة إليه بغضب قائلا:” لسنا على استعداد لأخذ الدروس من أناس كانت لهم أياد غير بيضاء على بلادنا سواءا في التشغيل أو في غير التشغيل ” وفق تعبيره.
واكد الوزير ، أن محاربة التشغيل المؤقت لن تكون بسهولة أو بضغطة زر، بل تحتاج إلى اشتغال واقعي وميداني كبير وأنه يتم التعامل بصرامة مع خرق مقتضيات قانون الشغل، من خلال حملات عدة أفضت لإغلاق عشرات المقاولات التي كانت تشتغل بهذا النوع من العمل.
وأضاف أمكراز، أنه تم العمل على مأسسة هذا الموضوع، من خلال وضع شروط أساسية للولوج إليه، بالنسبة للمقاولة أو للوزارات أو غيرها فمدونة الشغل تتضمن مقتضيات صارمة للتعامل مع موضوع التشغيل الموقت للأجراء والمستخدمين.
وتابع الوزير ، أن المغاربة يتذكرون عددا من المآسي في الشغل التي قام بها البعض واليوم يريدون إعطاءنا الدروس، بل يحاولون منعنا من الكلام في “إشارة إلى المستشارين بمجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ” .
وتابع المسؤول الحكومي، الدفاع عن موقفه قائلا أن ” وزارة الشغل بادرت للحديث عن تعديل مدونة الشغل، وأنها حين فعلت قامت القيامة لأن بعض النقابات ترى في المدونة المرونة وبعض الأشياء.. ” .
وأضاف الوزير أن تصحيح أوضاع حراس الأمن ، يقتضي تعديل المدونة معلنا أنه مستعد لهذا التعديل من الغد، وأنه تم فتح النقاش حول هذا الموضوع ثم توقف، كما توقف في مجلس المستشارين قانون التعاضدية الذي يعنى بشفافية القطاع التعاضدي، وقانون الإضراب وغيره .