الرباط زينب الدليمي
في معرض رده على سؤال للفريق الدستوري الديمقراطي الإجتماعي بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يومه الثلاثاء ،حول “إضرابات الأساتذة المتعاقدين والمدراء وآثارها على السير العادي للدراسة”
أكد سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ، أن الحوار يقتضي من الأساتذة أطر الأكاديميات الإلتزام بثقافة المسؤولية وفي طليعتها الحفاظ على الزمن المدرسي وتأمين الواجب المهني، وعدم تعريض الحق الدستوري للتلاميذ في التعليم للضياع .
وفي السياق ذاته رفض وزير التربية الوطنية ، رفضا قاطعا وصف أطر الأكاديميات بالأساتذة المتعاقدين مؤكدا أنه كلما أثير ملفهم، يجد نفسه مضطرا لتوضيح مسألة أساسية وهي التسميات التي صارت تتناسل وتتكاثر، فيتم وصفهم بالمتعاقدين ثم بالأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وهو أمر “مؤسف للغاية” حسب تعبيره.
وأوضح أمزازي أنه ليس داخل المنظومة التربوية ما تتم تسميته ب “المتعاقدين” فهذه التسمية، التي استعملت في مرحلة انتقالية سابقة لم يعد لها وجود على الإطلاق ، بل الأمر يتعلق بتوظيف جهوي عمومي وليس بعقد محدد المدة يرسخ الهشاشة وعدم الاستقرار كما يدعي البعض، كما أن التوظيف الجهوي الذي أقدمت عليه الحكومة سعيا منها للحد من الخصاص المهول، من الأساتذة الذي عرفته المنظومة التربوية قبل 2016، مكن من توظيف أكثر من 100 ألف من أطر التدريس في ظرف 5 سنوات، وهو ما يعادل ما تم توظيفه خلال 20 سنة الماضية وهذا إنجاز كبير، لم يسبق تحقيقه في تاريخ المنظومة .
وتابع المسؤول الحكومي أن هذا النمط من التوظيف ليس وليد اليوم بل نص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين سنة 1999 كما تضمنته الرؤية الإستراتجية للإصلاح سنة 2015و قد مكن من ضمان الحق في التمدرس لمئات آلاف الأطفال خاصة في العالم القروي وأسهم في تجويد المنظومة من خلال التقليص بشكل كبير من الاكتظاظ والأقسام المشتركة في الفصول الدراسية .
وأفاد نفس المصدر ، أن النظام الأساسي الحالي الذي يحتوي على 113 مادة والذي أسقط التعاقد بشكل نهائي في مارس 2019 ومكن من إدماجهم،في وضعية مهنية نظامية تراعي المماثلة والمطابقة مع الأساتذة الآخرين، يخول لهم نفس الضمانات والامتيازات من ترقية وولوج إلى مناصب المسؤولية ومشاركة في المباريات .
وأضاف الوزير أن الإقبال الكبير والطوعي على مباريات التوظيف التي تعلن عنها الأكاديميات سنويا، يؤكد بما لا يترك مجالا للشك أن هذا التوظيف لم يفرض على أي أحد حيث يتقدم المترشحون لاجتياز هذه المباريات بكل طواعية وإرادة وشغف ومثابرة لاجتيازها بنجاح ، و أن عملية ترسيم أطر الأكاديميات هي جارية اليوم على قدم وساق وهو ما سيتيح للأطر المرسمة إمكانية الترشح لاجتياز المباريات داخل القطاع و التباري خلال كل الاستحقاقات التربوية و الإدارية القادمة .