الرباط :زينب الدليمي
في رسالة مفتوحة ، دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الوكيل العام لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة بفتح بحث في التعنيف والإعتداءات التي تعرض لها “أساتذة التعاقد” خلال احتجاجاتهم في مسيرتي الرباط، يومي الـ16 والـ17 من مارس الجاري .
وأشارت “العصبة” ، حسب الرسالة التي اطلعت عليها جريدة ” رسالة الأمة” على نسخة منها ، على أنها تثمن تحريك مسطرة البحث في حق أحد المعتدين على المواطنين المحتجين، والذي تم توثيق اعتداءاته في عدة أشرطة فيديو وصور منشورة على مواقع التواصل الإجتماعي .
كما دعت النيابة العامة ، إلى فتح بحث مع باقي المشاركين في العملية القمعية للمحتجين، ممن لا صفة لهم والذين وثقتهم صور وأشرطة الفيديو يرتدون زيا مدنيا، وعلى ضرورة شمول البحث جميع الأشخاص المسؤولين عن ذلك .
و طالب نفس المصدر بـتحديد المسؤوليات وترتيب
الجزاء في حق من أعطى الأوامر بحضور هؤلاء الأشخاص الذين نسبتهم منابر إعلامية إلى جهاز أعوان السلطة .
وضمن الرسالة الموجهة للنيابة العامة، أفاد عادل تشيكيطو، رئيس العصبة ، أن الرأي العام الوطني صدم بـمشاهد ووقائع القمع والتعنيف، التي تعرض لها الأساتذة والأستاذات المفروض عليهم التعاقد
مستنكرا ،الإستعمال غير المتناسب للقوة من قبل السلطات العمومية، بشكل يتنافى مع مقتضيات الظهير المتعلق بالتجمعات العمومية والتزامات المغرب الدولية ، وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو المهينة .
و تجدر الإشارة أن قوات الأمن ، ربطت تدخلها لفض الإحتجاجات بخرق الطوارئ الصحية المفروضة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، في حين يسعى الأساتذة المتعاقدون وفق بيانهم الإخباري ، إلى رد الاعتبار للمدرسة والوظيفة العموميتين، منددين بالتعاطي السلبي للحكومة مع مختلف القضايا العالقة في قطاع التعليم .
وقد خاض الأساتذة المتعاقدون، سلسلة من الإضرابات واعتصامات ومسيرات جهوية قبل أسابيع، للمطالبة بإدماجهم في الوظيفة العمومية وهو المطلب الذي ترفضه الحكومة والوزارة الوصية .
وفيما مضى جرت مجموعة من الحوارات بين الأساتذة المتعاقدين والوزارة ، بعد احتجاجات دامت حوالي شهرين، ولكن مخرجاتها لم تستجب لمطالبهم فقد أسفر الحوار بين وزارة التعليم والمدرسين المتعاقدين، عن إخراج نظام أساسي لما يسمى أطر الأكاديميات، رفضته التنسيقية باعتبار مضمونه يصب في التعاقد مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين .