ارتفاع العقود الآجلة لأسعار النفط بقرابة 1% مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي..

ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط بقرابة الواحد بالمائة وسط ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثانية من الأعلى له منذ 18 من فبراير وفقاً للعلاقة العكسية بينهم عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها عن الاقتصاد الصيني أكبر مستورد للنفط عالمياً وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الاثنين 1 مارس، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم ووسط تطلع الأسواق لما سوف يسفر عنه اجتماع اللجنة الوزارية لمنظمة أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خراجها أو ما بات يعرف بـ”أوبك+”، ففي تمام الساعة 06:19 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم أبريل القادم بنسبة 0.79% لتتداول عند مستويات 62.44$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 61.95$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 61.50$ للبرميل.

كما ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم ماي المقبل 0.94% لتتداول عند 65.46$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 64.85$ للبرميل، مع العلم أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 64.42$ للبرميل، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.10% إلى 90.81 مقارنة بالافتتاحية عند 90.90، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 90.88. هذا وقد تابعنا كشف اتحاد الصين للوجستيات والمشتريات (CFLP) عن بيانات القطاع الصناعي والخدمي لهذا الشهر واللتان أفادتا بتقلص اتساع القطاع الصناعي إلى ما قيمته 50.6 مقابل 51.3 في يناير الماضي، بخلاف التوقعات التي أشارت لتقلص الاتساع إلى 51.1، وتقلص اتساع القطاع الخدمي إلى ما قيمته 51.4 مقابل 52.4 في يناير، أيضا بخلاف التوقعات التي أشارت لتقلص الاتساع إلى 52.1.

على الصعيد الآخر، تتطلع الأسواق حالياً للكشف عن القراءة النهائية لمؤشر مدراء المشتريات الصناعي من قبل ماركيت عن الولايات المتحدة والتي قد تعكس استقرار الاتساع عند ما قيمته 58.5 دون تغير عن القراءة الأولية للشهر الماضي ومقابل 59.2 في يناير، وذلك قبل أن نشهد من قبل الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة مؤشر الإنفاق على البناء والتي تظهر تباطؤ النمو إلى 0.7% مقابل 1.0% في دجنبر الماضي. ويأتي ذلك بالتزامن مع الكشف من قبل أكبر دولة صناعية في العالم عن قراءة مؤشر معهد التزويد الصناعي والتي قد تظهر استقرار الاتساع عند 58.7 خلال فبراير، بينما قد توضح قراءة المؤشر ذاته المقاس بالأسعار تقلص الاتساع إلى 80.0 مقابل 82.1 في يناير، بخلاف ذلك، فقد تابعنا الجمعة الماضية تمرير مجلس النواب مشروع قانون لحزمة تحفيزية لمواجهة التداعيات السلبية لجائحة كورونا بقيمة 1.9$ تريليون.

بخلاف ذلك، تابعنا يوم الأربعاء الماضي أعرب المدير الإقليمي في منظمة الصحة العالمية بأوروبا هانز كلوج عن توقعاته بأن ينتهي Covid-19 بحلول مطلع العام المقبل، موضحاً أن السيناريو الأسوأ انتهي، ومضيفاً أن المنظمة أصبحت تعرف الكثير عن الفيروس في الوقت الراهن مقارنة ببداية انتشاره، وكذلك أكد على أن Covid-19 لن يختفي ولكن بحلول العام المقبل لن تكون هناك حاجة إلى قيود الإغلاق المفروضة في الوقت الحالي، ونود الإشارة، لكون كلوج أكد آنذاك على أنه لا يمكن لأحد أن يؤكد بدقة كيف سيتطور وضع الوباء وأن هذا مجرد توقع، ويذكر أن المنظمة أوصت سابقاً باستخدام لقاح Astra-Zeneca لجميع البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً، لتمهد الطريق لتسريع وتيرة التطعيمات في الدول النامية، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن المنظمة فقد ارتفع عدد الحالات المصابة ب Covid-19لقرابة 113.47 مليون ولقي 2,520,550 شخص مصرعهم في 223 دولة.

على الصعيد الآخر، تتوجه الأنظار إلى فعليات اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لأوبك+ والذي من المقرر عقده يوم الخميس القادم وسط التوقعات برفع اللجنة مستويات الإنتاج بعد أن تم البقاء على خفض الإنتاج عند 7.2 مليون برميل يومياً في اجتماع فبراير، كما يتطلع المستثمرين لموقف المملكة العربية السعودية حيال خفض إنتاجها الطوعي بواقع واحد مليون برميل يومياً في الشهر الماضي والجاري، هل ستعدله أو تمدده.. ويذكر أن أوبك+ اتجهت لخفض الإنتاج لدعم أسعار النفط وتقليص فائض المعروض منذ مطلع 2017 وعمقت التخفيضات لمستوى قياسي في منتصف 2020 إلى 9.7 مليون برميل يومياً نظراً لتداعيات تفشي Covid-19 والإغلاق الذي شهدنا في معظم الاقتصاديات العالمية آنذاك والذي أدى لتراجع الطلب على البنزين ووقود الطائرات، وكان من المقرر تقليص الخفض بواقع 2 مليون برميل يومياً أخرى خلال الربع الأول من هذا العام.

إلا أن أوبك+ اتفقت في دجنبر، على تقلص خفض الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يومياً فقط إلى 7.2 مليون برميل يومياً خلال يناير وأن يتم مراجعة الأمر في الاجتماع الشهري للمجموعة في ظلال تقييم ودراسة تابعيات تفشي الموجة الثانية ل Covid-19 في فصل الشتاء وتابعيات عمليات الإغلاق التي شهدنها في العديد من البلدان على الطلب العالمي على النفط. بخلاف ذلك، تابعنا الأسبوع الماضي كشف المجموعة المالية جولدمان ساكس عن مذكرتها البحثية والتي تضمنت توقعات الخبراء لدى المصرف الاستثماري بأن تواصل أسعار النفط الارتفاعات خلال الفترة المقبلة بدعم من هدوء وتيرة تفشي Covid-19 وتزايد الطلب العالمي على النفط بالتزامن مع استمرار تقييد الإنتاج من قبل منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارج المنظمة.

وفي نفس السياق، تتوقع المجموعة المالية جولدمان ساكس أن ترتفع أسعار النفط إلى مستويات 70$ للبرميل خلال الربع الثاني من هذا العام وإلى مستويات 75$ للبرميل خلال الربع الثالث المقبل، مع الإشارة لكون تلك التوقعات بالارتفاعات المحتملة للأسعار مدعومة بالخطط التحفيزية وتنامي الطلب على النفط للتحوط من التضخم بالإضافة إلى احتمالية عدم زيادة الصادرات الإيرانية من النفط على المدى القصير. ووفقاً للتقارير الأسبوعية لشركة بيكر هيوز والذي صدر يوم الجمعة، فقد ارتفعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 4 منصات إلى إجمالي 309 منصة، ونود الإشارة، لكون المنصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في أمريكا تراجعت بواقع 398 منصة منذ 13 من مارس 2020، وذلك من جراء إغلاق منصات حفر وتنقيب مؤخراً نظراً لاتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع وبالأخص عقب Covid-19.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد