طريقة علاج الصداع النصفي

إعداد د. مبارك أجروض

عادة ما يصيب الصداع النصفي نصف الرأس. وهو مرض مزمن يتجلى في حالات متكررة من الصداع، مصحوبا بظواهر جسدية ونفسية، أيضا. وهو مرض شائع لدى حوالي 12% من الاشخاص.

في المرحلة الأولى من النوبة، تظهر لدى نحو الثلث من المصابين أعراض مسبقة تستمر من ساعات حتى أيام قبل حصول النوبة. وتشمل هذه الأعراض: تغيرات مزاجية، التعب، صعوبة التركيز، الجوع أو تصلب الرقبة، وتحدث النوبات لدى المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي بوتيرة تبلغ مرة واحدة في الشهر، تقريبا، لكن بعض المرضى يعانون من عدة نوبات في الأسبوع، وهنالك نوبات تستمر أكثر من 3 أيام دون انقطاع.

ولقد كانت السنة الماضية صعبة للغاية، لكنها كانت أصعب على من يعانون من الصداع النصفي. الذي يعد سببا رئيسا لعدم ممارسة الأنشطة الطبيعية في جميع أنحاء العالم خاصة من سن 15- 49.

* حقيقة الصداع النصفي

يسبب الصداع النصفي خفقانا مؤلما أو نبضات شديدة في جانب واحد من الرأس، ويمكن أن يستمر من 4 إلى 72 ساعة ويتكرر. ويمكن أن يكون الألم شديدًا لدرجة تعيق الأنشطة اليومية. والأعراض الشائعة المصاحبة له هي الغثيان والألم عند تحريك الرأس والقيء وآلام الرقبة وزيادة الحساسية للروائح والضوء والضوضاء.

ويعرّف الأطباء الصداع النصفي بأنه “اضطراب معقد ومتغير في وظائف الجهاز العصبي”، وهذا يعني أن العلماء لم يفهموا تماما فسيولوجيا الصداع النصفي حتى الآن.

* مسببات الصداع النصفي

هناك عدد من الأشياء التي يمكن أن تثير الصداع النصفي منها:

ـ الإفراط في تناول الكافيين أو التوقف عنه

ـ الضغط العصبي

ـ القلق

ـ المنبهات الحسية الشديدة، مثل الضوء القوي أو الضوضاء العالية

ـ الروائح القوية

ـ تعاطي التبغ

ـ الأدوية

لا يوجد علاج شامل للصداع النصفي ولا طريقة لمنع حدوثه، لكن الوقاية منه وعلاجه أمر بالغ الأهمية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف المصابين بالصداع النصفي يستخدمون أساليب الطب التكاملي (استخدام أكثر من طريقة في الوقت نفسه) للوقاية من أعراض الصداع النصفي ومعالجة مسبباته وتكرار النوبات وتقليل الأعراض المرتبطة به أثناء النوبة.

* العلاج بالإبر

وهي ممارسة يقوم فيها أخصائي مدرب بتحفيز نقاط معينة على الجلد باستخدام إبرة. تزيد هذه الطريقة في العلاج من إفراز الإندورفين (مخفضات الألم الطبيعية) في الجسم والدماغ. قد تؤثر هذه المواد الكيميائية بشكل مباشر على كيفية شعور الشخص بالألم.

* التأمل اليقظ

وهو ممارسة تنطوي على السيطرة بوعي على التنفس والتركيز على اللحظة الحالية، وينتج عنه تأثيرات فسيولوجية وكيميائية متعددة مثل انخفاض معدل ضربات القلب وضغط الدم ومستويات الكورتيزول (هرمون الإجهاد).

* الارتجاع البيولوجي

وهو أسلوب تنظيم ذاتي يتعلم فيه الفرد التحكم في العمليات الفسيولوجية من خلال مراقبة هذه العمليات على أجهزة، مثل شاشة الكمبيوتر، يقوم الجهاز أو برنامج الكمبيوتر بتحويل هذه العمليات الفسيولوجية إلى معلومات بصرية أو سمعية، تمكّن المشارك من تغيير هذه العمليات من خلال التنفس وتغيير وضعية الجسم والأفكار.

* الخلاصة

العلاجات التقليدية فاعلة في حالات الصداع النصفي، وعادة ما يوصي الطبيب بها أولا، بالإضافة لتعريفك بالسلوكيات والأطعمة التي تسبب الصداع النصفي أو تزيد من تكراره وحدته.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يرتبط الصداع النصفي لديهم بالإجهاد مثل القلق وغيره من المشكلات، فيوصي الأطباء بالعلاج النفسي. ومع ذلك، نجد الكثيرين يستعملون أكثر من طريقة في خطة العلاج الخاصة بهم؛ لأنها يمكن أن تزيد من الوقاية من الصداع النصفي وتقلل من وتيرة وشدة الصداع النصفي.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد