الرباط زينب الدليمي
بعد أن صادقت لجنة المالية بمجلس المستشارين يومه الثلاثاء 09 فبراير ، على مقترح قانون تصفية معاشات أعضاء المجلس خلف القرار صدمة وموجة غضب واستياء عارمة بين رواد مواقع التواصل الإجتماعي .
وقد أجمع أعضاء مجلس المستشارين على إلغاء وتصفية نظام معاشات أعضاء مجلس المستشارين، التي تهم مجموع رصيد نظام المعاشات بما فيها مساهمات الدولة .
وجاء في تقرير لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، أن رصيد الصندوق كما هو الشأن لجميع أنظمة التقاعد على المستوى الدولي، هو ملك للمنخرطين .
وأضاف التقرير، أنه تم الاتفاق على وضع مقترح القانون بشأن إلغاء وتصفية نظام معاشات أعضاء مجلس المستشارين من طرف الفرق البرلمانية ، بشكل يراعي خصوصية ووضعية هذا النظام الذي ترتبت عليه حقوق للمستفيدين من خلال اعتماد صيغة قانونية تضمن قسطا من حقوقهم، معتبرين أن الأمر يتعلق بتشريع خاص ينظم وضعية 460 شخص ما بين مستشارين حاليين ومستشارين سابقين على أساس أن المنخرطين والمستفيدين من نظام معاشات أعضاء مجلس المستشارين ستشملهم الوضعية المترتبة عن هذا الإلغاء.
ووصف محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن مصادقة لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين أول أمس الثلاثاء ، بالإجماع على مقترح قانون يقضي بتصفية نظام معاشات المستشارين بفضيحة كبرى بكل المقاييس ، وسيمكن من توزيع 13مليار سنتيم، منها 4 ملايير سنتيم مساهمة الدولة في صندوق معاشات البرلمانيين، وسيتمكن المستشارون من استرجاع مساهماتهم ومساهمات المجلس في صندوق المعاشات ، مشددا أنها سرقة للمال العام في واضحة النهار، تحت غطاء مقترح قانون .
وأضاف الغلوسي، في تدوينة له نشرها على صفحته الرسمية، بموقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك” أن هاته المصادقة تتزامن مع ظرفية اقتصادية واجتماعية صعبة نتيجة تداعيات كورونا، ودعوة الحكومة شرائح المجتمع الضعيفة إلى الصبر و”تزيار الصمطة”مضيفا أنها قمة “اللهطة” وانعدام روح المسوؤلية والمواطنة لدى مستشارينا المحترمين .
وفي نفس السياق رد رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين،على الإنتقادات بأن مقترح قانون تصفية معاشات مجلس المستشارين، خلافا لعدد من الادعاءات التي ترمي إلى تزييف الحقائق وممارسة نوع من التضليل يهدف أولا إلى تمكين المنخرطين، أي المستشارين الحاليين من استرجاع اشتراكاتهم التي ساهموا بها منذ بداية هذه الولاية التشريعية، مضيفا في تدوينته التي نشرها بصفحته الرسمية ،أنه “لا يعقل منطقا أن يستمروا في أداء هذه الاشتراكات من أجورهم في إطار نظام محكوم عليه بالإفلاس في الأفق المنظور “منتصف سنة 2023”
فالمقترح، يهدف حسب المستشار ، إلى”عدم الإخلال بحقوق المستشارين المستفيدين حاليا من المعاشات “المستشارون البرلمانيون السابقون” من خلال تمكينهم من مستحقاتهم من الرصيد المتبقي بعد استيفاء اشتراكات المنخرطين، و هذا الرصيد هو في الأصل ملك لهم وكان من المفروض أن يستمر في أداء معاشاتهم إلى حين وصول النظام إلى الإفلاس .
وتابع المستشار أنه بمجرد صدور مقترح قانون تصفية نظام المعاشات بالجريدة الرسمية ستتوقف تلقائيا اشتراكات المنخرطين كما ستتوقف مساهمات مجلس المستشارين، وهو ما سيوفر على ميزانية المجلس أزيد من 4 ملايين و170 ألف درهم سنويا .