يبدو أن Corona muté مراوغ محترف..

 

إعداد مبارك أجروض

قد يبدو الVirus muté، بالنسبة لنا أمراً مخيفاً، لكن التحور والتغير هو ما تفعله الفيروسات ومن طبيعتها. وفي أغلب الأوقات، يكون الأمر إما تغييراً لا معنى له أو أن الفيروس يُعدل نفسه بطريقة تجعله أضعف في إصابتنا بالعدوى، وتختفي النسخة الجديدة، وقد يصل أحيانا إلى تكوين تركيبة جديدة ناجحة.

لحد الساعة لا يوجد دليل واضح على أن La nouvelle version du virus Corona التي رُصدت في جنوب شرق إنجلترا قادرة على الانتقال بسهولة أكبر أو التسبب في أعراض أكثر خطورة أو جعل اللقاح غير ذي فائدة، غير أنه مع ذلك يوجد سببان يجعلان العلماء يتابعون الأمر عن كثب؛ الأول هو أن مستويات انتشار هذه النسخة مرتفعة في الأماكن الذي تشهد ارتفاعاً في عدد حالات الإصابة، ويمثل هذا الأمر إشارة تحذير، وإن كان من الممكن تفسيره بطريقتين.

فمن الممكن أن يكون الفيروس قد تحور بحيث صار ينتشر بسهولة أكبر ويسبب المزيد من حالات العدوى. غير أن العتر الجديدة يمكن أيضاً أن تنجح بالمصادفة من خلال إصابتها الأشخاص المناسبين في الوقت المناسب. فقد كانت إحدى التفسيرات لانتشار “العترة الإسبانية” خلال فصل الصيف هو أن الأشخاص قد أصيبوا بها خلال إجازاتهم ثم عادوا بها إلى البلاد. ويقتضي الأمر إجراء تجارب مختبرية للتحقق مما إذا كانت هذه النسخة أكثر قدرة على الانتشار من غيرها.

أما الأمر الثاني الذي يثير دهشة العلماء هو الطريقة التي تحور بها الفيروس. وقال لنا البروفيسور نك لومان، الخبير في مؤسسة Covid-19 جينومكس بالمملكة المتحدة إن الفيروس “لديه عدد كبير من الطفرات بصورة مدهشة، أكثر مما كنا نتوقع، وبعضها يبدو مثيراً للاهتمام”.

وكيفما كان الحال بقد أزاحت السلالة الجديدة  nouvelle soucheمن coronavirus الاهتمام قليلا عن النسخة الأولى من الوباء واللقاحات المخصصة لمواجهته، وأثارت كثيرا من الأسئلة والمخاوف. وتخرجnouvelle souche  إلى الوجود بعدما يطرأ تغيير على التركيب الجيني لفيروس، ومن المعروف أن الفيروسات تتحور باستمرار لكن نادرة تلك التي تتحول إلى طفرة جينية.

ويقدر العلماء في بريطانيا بأن هذا المتغير ربما يكون أكثر قدرة على العدوى بنسبة 70%. وقال بيتر هوربير رئيس المجموعة الاستشارية في بريطانيا بشأن تهديدات الفيروسية إن الخبراء لديهم ثقة بأن النسخة الحديدة أسرع في الانتقال من النسخ السابقة.

لا يوجد دليل حتى الآن يشير إلى أن  Corona mutéأكثر فتكا وفقا الصحة العالمية، على الرغم من أنه من السابق لأوانه تقديم إجابة قاطعة لذلك. وتنقل شبكة “سي إن إن” الأميركية عن خبراء قولهم إنهم لاحظوا في بعض الطفرات الجنينية التي تزيد من عدوى الفيروسات، انخفاض حدة الأخيرة والإصابات الناجمة عنها.

ويقول أستاذ الأمراض المعدية، مارتن هيبرد، إنه مع انتقال الفيروسات، فإن الجزيئات التي تسمح بانتشاره الكبير تفضي إلى تغيير خصائصه مع مرور الوقت. وأضاف أن هذا يؤدي إلى عدوى على نطاق واسع وأقل ضراوة.

لكن وجود عدوى أوسع انتشارا يعني أن الإغلاقات ستستمر لفترة أطول، وارتداء الكمامات لا ينتهي بتلقي جرعات اللقاح، وقد يعني الأمر أيضا زيادة في أعداد المصابين بصورة قياسية، وهو ما حدث في بريطانيا، وقد يتكرر في مناطق أخرى.

واكتشفت nouvelle souche عندما فتحت السلطات البريطانية تحقيقا في أسباب عدم انخفاض الإصابات في منطقة كنت جنوب شرق إنجلترا، رغم القيود المشددة المفروضة هناك. وبعد ذلك، اكتشف العلماء أن هناك مجموعة أخرى من السلالة الجديدة تنتشر بسرعة في لندن وإسيكس.

ويعتقد أن nouvelle souche نشأت في جنوب شرق إنجلتر، وتقول هيئة الصحة في بريطانيا إنها خلصت إلى هذه النتيجة بعد تتبع الحالات جينيا، مشيرة إلى أن Corona muté ظهر أولا في جنوب شرق إنجلترا في شتنبر ثم كان منتشرا على مستويات مخفضة في نونبر قبل أن يتسع رقعة انتشاره في أواخر نونبر.

يقول صانعو اللقاحات إن لا مؤشرات حتى الآن على أن لقاحاتهم ضعيفة أمام الطفرة الجديدة في corona، مشيرين إلى أنها كانت ناجحة في مواجهة سلالات أخرى من الوباء. ومع ذلك، يعمل تحالف “فايزر بايونتك” و”مودرنا” على إعادة اختبار لقاحاتهم ضد الوباء بنسخته الجديدة، للتأكد من فعاليته.

وكان الفيروس قد تحور داخل أجسام حيوانات وانتقل إلى إصابة البشر قبل نحو عام. ومنذ ذلك الحين يتحور بنحو مرتين في الشهر الواحد. وبمقارنة عينة من الفيروس حاليا، بذلك الذي ظهر أولاً في إقليم ووهان الصيني سيكون هناك نحو 25 طفرة تفصل بين الاثنين.

وما زال Covid-19 يُجرب توليفات مختلفة من الطفرات ليصيب البشر بشكل صحيح. وقد شاهدنا ذلك يحدث من قبل، إذ اعتبر كثيرون أن ظهور وهيمنة طفرة أخرى (G614) يشير إلى تزايد قدرة الفيروس على الانتشار.

إلا أن عملية التطعيم الجماعي سرعان ما ستضع نوعاً جديداً من الضغط على الفيروس، لأنه سيُضطر إلى التحور من أجل إصابة الأشخاص الذي حصلوا على اللقاح. وفي حال أدى ذلك إلى تطور الفيروس، فقد نضطر إلى تحديث اللقاحات بانتظام، كما نفعل مع لقاحات الإنفلونزا، حتى نستطيع المواكبة

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد