تحت شعار “اللي شركناه بالفضل نتقاسموه بالعدل” منتدى يطلق حملة ترافعية لتعديل المادة 49 من مدونة الأسرة

الرباط / زينب الدليمي

أطلق منتدى الزهراء للمرأة المغربية يومه  الخميس، حملة ترافعيةتحت شعار “اللي شركناه بالفضل نتقاسموه بالعدل”  ترمي إلى تقديم ملتمس تشريعي إلى البرلمان قصدتعديل المادة 49 من مدونة الأسرة، وكذا المواد المرتبطة بها، بسبب تعطل تفعيل الاتفاق على تدبير الأموال المكتسبة أثناء قيام الزوجية . ،

وقد أنجز المنتدى حسب ورقة تعريفية توصلت بها جريدة “رسالة الأمة ”  دراسة سوسيولوجية حول موضوع تدبير الأموال المكتسبة أثناء الزواج وآثاره الاقتصادية والاجتماعية على النساء في وضعية طلاق أو ترمل شكلت توصياتها ومخرجاتها،أرضية لإطلاق مشروع للترافع حول تعديل المادة 49 المتعلقة بتدبير الأموال المكتسبة خلال انعقاد الزوجية وما يرتبط بها من مواد أخرى .

ومن دواعي الترافع لتعديل المادة 49 من مدونة الأسرة
أولى المشرع المغربي أهمية خاصة للحقوق المالية للزوجين عبر التنصيص على  المادة 49 من مدونة الأسرة، التي أكدت من جهة على استقلالية الذمة المالية للزوجين، ومن جهة أخرى فسحت المجال للاتفاق بينهما على تدبير الأموال المكتسبة بواسطة عقد مستقل،  كما أناطت بالسادة العدول مهمة إخبار  المعنيين بهذا المقتضى أثناء إبرام عقد الزواج .
وأضاف نفس المصدر ، أن مسار التنزيل العملي لهذه المادة بقي محدودا في هذا الجانب حيث أن إحصائيات وزارة العدل لسنة 2015 كشفت أن 0,5 في المائة فقط من العقود المستقلة لتدبير الأموال المكتسبة تم إبرامها منذ دخول القانون حيز التطبيق كما بينت الدراسة الميدانية التي أجراها المنتدى أن العدول واجهتهم صعوبات في إثارة موضوع إبرام هذا العقد عند توثيق الزواج .
وحول تأثيرات هذا الأمر على وضعية النساء كشفت  الدراسة الميدانية أن العينة المستجوبة سواء منهن المطلقات أو الأرامل عانين من عدم الإنصاف نظرا لعدم توثيق مساهماتهن  ،مما ترتب عنه صعوبة الإثبات والتالي ضياع حقوقهن وتعرضهن للهشاشة الاقتصادية والاجتماعية  كما أن أغلب المستجوبات اللواتي تزوجن بعد 2004 أكدن عدم علمهن بمقتضيات المادة 49،فضلا أن مجموعة من النساء صرحن أن لحظة إبرام عقد الزواج، غير مناسبة لإثارة موضوع الأموال المكتسبة  في السياق الثقافي والاجتماعي للزواج ببلادنا .
وقد أكد أنس سعدون عضو نادي قضاة المغرب، في لقاء تشاوري لمناقشة مقترح ملتمس تشريعي أعده المنتدى بهدف تعديل المادة 49 من مدونة الأسرة، في مداخلته ،أنه في الوقت الذي ترتفع فيه نسبة النساء اللواتي يقمن بإعالة الأسر، حيث توجد بالمغرب مليون أسرة تعيلها امرأة، يلاحظ نسبة منخفضة في عدد النساء اللواتي يملكن عقارات، وهو ما اعتبره المتدخل معطى يؤكد أن مساهمة النساء في تكوين ممتلكات الأسرة، هي مساهمة موجودة لكن لا يتم الاعتراف بها، لعدة أسباب منها الأعراف والتقاليد وسيادة الصور النمطية، واقترح في هذا السياق مراجعة المادة 49 من خلال التنصيص على طريقة تدبير الأموال المكتسبة في صلب عقد الزواج، وليس في وثيقة مستقلة، مقترحا اضافة وثيقة التصريح بالممتلكات ووثيقة اختيار النظام المالي لتصبح من بين وثائق ملف عقد الزواج، كما اقترح أيضا اعتبار البت في نصيب كل زوج من الأموال المكتسبة بعد الزواج من الأمور التي تبت فيها المحكمة بشكل تلقائي على غرار مستحقات الزوجة، قصد تسهيل المساطر على الفئات الهشة، وتكريس الحق في الولوج الى العدالة والانتصاف، كما أوصى بإخراج بيت الزوجية من دائرة الميراث واعتباره حقا للزوج الباقي على قيد الحياة لما له من رمزية وحميمية للزوجين، مع تحديد المقصود من بيت الزوجية باعتباره البيت المعد لسكن الزوجين، وليس السكن الثانوي، كما اقترح تقنين الكد والسعاية من خلال اضافة المادة 49 مكرر والهدف من هذا المقترح هو أن يتحول العرف إلى قاعدة قانونية، وإنصاف باقي أفراد الأسرة الذين قد يساهمون في تنمية أموالها، ولا يتم توثيق مساهماتهم، سواء كن زوجات أو بنات أوأخوات أو أي فرد من العائلة

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد