إعداد مبارك أجروض
يرغب العديد من الأشخاص في السيطرة على حالتهم النفسية بأنفسهم، وإيجاد أسلحة مصاحبة للأدوية، أو بديلة عنها، لمواجهة الأمراض النفسية، وأحد هذه الأسلحة هو الطعام، حيث إن تناول أطعمة معينة قد يؤثر على الحالة النفسية سلبا أو إيجابا، حسب نوع الطعام. إن الاهتمام بالعلاقة بين الصحة النفسية والتغذية قد ازداد في الآونة الأخيرة وأصبح موضوعا للعديد من الأبحاث العلمية، إلا أن العلماء يواجهون تحديات الأطباء غير المقتنعين بوجود هذا الارتباط رغم الاستجابات الإيجابية لمن قاموا بإحداث تغييرات على نظامهم الغذائي، مما يؤكد أهمية التغذية في الحفاظ على الصحة النفسية أو تحسينها.
هناك العديد من التفسيرات لتأثير الطعام على الصحة النفسية، من ضمنها ما يرتبط بنسبة السكر في الدم، والتي يلعب الطعام دورا أساسيا في تحديدها، بالمزاج والطاقة، تتأثر الكيمياويات الدماغية التي تتضمن السيروتونين والدوبامين بالطعام الذي يتم تناوله، وتلعب دورا أساسيا في تحديد أسلوب التفكير والمشاعر والسلوكات، تؤدي الكيمياويات الموجودة في بعض الأطعمة، كالألوان والنكهات الاصطناعية إلى ردود أفعال غير طبيعية في بعض الحالات ويؤثر وجود نقص في دهون حمضية أو فيتامينات أو معادن معينة سلبا على الصحة النفسية، فعلى سبيل المثال، وجد أن هناك ارتباطا بين وجود مستويات قليلة من فيتامينات معينة من فئة B والإصابة بأعراض الفصام، وارتباط بين وجود مستويات قليلة من الزينك والإصابة باضطرابات الطعام، وارتباط بين وجود نسب قليلة من زيوت أوميجا3 والإصابة بالاكتئاب.
ومن المهم معرفة بالأساس أن النظام الغذائي الصحي يؤثر على صحة الإنسان بشكل إيجابي، وأن الكثير من الأطعمة تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات والأمراض المختلفة سواء كانت حادة أم مزمنة وفيما يلي مجموعة من الأطعمة التي تحارب العديد من الأمراض بشكل فائق:
* الهليون لارتفاع ضغط الدم
يحتوي الهليون على مكون طبيعي مدر للبول، مما يساعد الجسم على التخلص من السوائل الزائدة والأملاح. هذا مفيد للأشخاص الذين يعانون من الوذمة الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد فيتامينات B الموجودة في الهليون في مكافحة التدهور المعرفي والاكتئاب. إذا كنت تعاني من النقرس، فاحرص على تقليل استهلاكك إلى الحد الأدنى من الهليون لأنه يحتوي على البيورينات، والتي يمكن أن تسبب نوبات مؤلمة.
* الشاي للالتهابات
تقوم مادة كيميائية في الشاي، تدعى لاتيانين بتوسع خلايا جاما دلتا التائية (خلايا الدم المناعية التي تشكل خط الدفاع الأول للجسم ضد جميع أنواع العدوى) بنسبة تصل إلى خمسين ضعفًا. ومع ذلك، يمكن للشاي أن يخفض امتصاص الحديد بنسبة تزيد عن 80% عند تناول وجبة غنية بالحديد. شرب الشاي بين الوجبات أو إضافة الليمون يقلل من هذا التأثير.
* البصل لسرطان الرئة
أفادت دراسة أجرتها مجلة المعهد الوطني للسرطان عن وجود علاقة قوية بين تناول كميات كبيرة من الفلافونويد الغذائية، مثل تلك الموجودة في البصل، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة. قد يساعد البصل أيضًا في تعزيز الكوليسترول الجيد (HDL).
* الجبن لصحة الأسنان
تغطي الدهون الموجودة بشكل طبيعي في معظم الأجبان أسنانك وتعمل كحاجز طبيعي ضد البكتيريا. يحتوي الجبن أيضًا على بروتين الكازين الذي يوفر حماية طبيعية للأسنان. لكن الجبن القديم، مثل الجبن الأزرق وجبن كاممبرت، يمكن أن يسبب الصداع النصفي لدى بعض الناس.
* الليمون لعلاج حصى الكلى
يساعد حمض الستريك الموجود في عصائر الليمون على درء بعض أنواع حصوات الكلى عن طريق تقليل إفراز الكالسيوم في البول. قشرة الليمون غنية أيضًا بمركب يسمى روتين، والذي يمكن أن يقوي جدران الأوردة والشعيرات الدموية، مما يقلل من آلام الدوالي.
* الموز لعلاج الاكتئاب والقلق
تحتوي الموزة المتوسطة الحجم على 30% من المدخول اليومي الموصى به من فيتامين B6، والذي يساعد الدماغ على إنتاج السيروتونين الناضج. كما أنه يمنحك مادة التربتوفان التي تخفف الاكتئاب والقلق.
* الخردل لتقوية العظام
يحتوي الخردل على المنغنيز والفوسفور، مما يساهم في تقوية العظام والأسنان. كما يوفر الخردل السيلينيوم، الذي قد يقي من السرطان وأمراض القلب، والمغنيسيوم الذي يساعد في تقليل الالتهاب وضغط الدم وسكر الدم.
* النخالة لعلاج التهاب الرتج
يمكن أن يساعد تضمين نخالة القمح في نظام غذائي غني بالألياف في منع التهاب الرتج، وهو اضطراب معوي تصاب فيه الجيوب الصغيرة المنتفخة من جدار القولون بالعدوى أو الالتهاب. ومع ذلك، فإن حمض الفيتيك الموجود في النخالة الخام يمنع امتصاص الجسم للكالسيوم والحديد والزنك والمعادن الهامة الأخرى