الفئات التي لن تستفيد من لقاح Covid-19  

إعداد مبارك أجروض

قد يكون إيجاد لقاح للوقاية من Covid-19 أفضل أمل لإنهاء هذا الوباء. لا يوجد حاليًّا لقاح للوقاية من عدوى هذا الفيروس على الإطلاق، لكن الباحثين يعملون بشكل حثيث ومتواصل لصنع لقاح مضاد.. إن فيروسات كورونا هي مجموعة من الفيروسات التي تسبب أمراضًا مثل الزكام والالتهاب التنفسي الحاد الوخيم SARS ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسيةMERS ، إن الفيروس المسبب لمرض Covid-19 وثيق الصلة بالفيروس المسبب لمرض SARS. لهذا السبب، أطلق العلماء على الفيروس الجديد اسم SARS-CoV-2.

مع أن تطوير اللقاحات يستغرق سنوات في العادة، إلا أن الباحثين لم يبدأوا بتطوير لقاح Covid-19 من الصفر، فلقد ساهمت الأبحاث السابقة حول لقاحات SARS وMERS في التعرف على أساليب التطوير الواعدة، ومن المعلوم أنه توجد فوق سطح فيروسات كورونا كياناتٌ شوكية الشكل تسمى بروتين S. (وتعني كلمة كورونا “التاج”، وسُميت هذه الفيروسات كذلك لأن الكيانات الشوكية التي تعلوها تاجية الشكل). يَعلق هذا البروتين بأسطح الخلايا البشرية، واللقاح الذي يستهدف هذا البروتين يمنعه من الارتباط بالخلايا البشرية ويمنع الفيروس من التكاثر. لكن هناك أساليب تمنيعية مختلفة تستهدف بروتينات SARS-Cov-2 الأخرى.

وبعد إنتاج اللقاحات المضادة ل Covid-19بدأ توزيع اللقاحات ضد Covid-19 في جميع أنحاء المملكة المتحدة، مما جلب أملاً جديداً للتخلص من الوباء الذي سيطر على العالم هذا العام. وكانت مارغريت كينان (90 عاماً) أول من حصل على اللقاح في المملكة المتحدة، بعد أن تم إعطاؤها اللقاح في الساعة 6.31 صباحاً من يوم أمس في كوفنتري، ومنذ ذلك الوقت، تم إعطاء اللقاح لعدة أشخاص في 50 مستشفى بجميع أنحاء البلاد. ولم تتمكن حكومة المملكة المتحدة من تحديد عدد الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالأمس، لكنها قالت إن المعلومات المتعلقة بالأرقام ستنشر بانتظام في الوقت المناسب. ومثل جميع اللقاحات، يمكن أن يتسبب اللقاح الجديد ببعض الآثار الجانبية، على الرغم من أن معظمها خفيف ويختفي في غضون أيام قليلة، وحددت اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين، وهي لجنة مستقلة من الخبراء تقدم المشورة لإدارات الصحة في المملكة المتحدة بشأن التطعيم، توجيهاتها قبل حملة التطعيم الشاملة التي بدأت هذا الأسبوع حيث تلقت بريطانيا أول شحنة من لقاح فايزر.

وفيما يلي 3 فئات لن يحصلوا على اللقاح على الأقل في المرحلة الأولى:

* الأطفال تحت سن 16 عاماً

لن يتم تقديم لقاح Pfizer Covid-19 للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عام، وذلك بسبب عدم وجود أدلة على كيفية تأثيره على الأطفال، مما يعني أنه لا يمكن إثبات أنه آمن. وليس من المستغرب أن يتم اختبار اللقاح على البالغين وكبار السن، وكما هو الحال مع النساء الحوامل، هناك نقص في البيانات حول التأثيرات على الأطفال، كما أن الغالبية العظمى من الأطفال الذين يصابون ب Covid-19يعانون من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أية أعراض. وتنصح اللجنة بالتطعيم فقط للأطفال المعرضين لخطر أعراض Covid-19 الشديدة، مثل الأطفال الأكبر سناً الذين يعانون من إعاقات عصبية شديدة تتطلب رعاية منزلية دقيقة.

* النساء الحوامل

تقول الإرشادات الجديدة إن النساء الحوامل أو النساء اللواتي يخططن للحمل يجب ألا يحصلن على لقاح Covid-19، لأن المخاطر المحتملة للقاح على حياة الأم أو الجنين لا تزال غير معروفة. وأوصت اللجنة المشتركة الدولية للنساء الحوامل بعدم التقدم لتلقي اللقاح، وكتبت: “لا توجد بيانات حتى الآن حول سلامة لقاحات Covid-19 أثناء الحمل، سواء من خلال الدراسات على البشر أو الحيوانات”.

ونظراً لعدم وجود أدلة على أمان هذه اللقاحات حتى الآن، توصي اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين بعدم إعطاء اللقاح للنساء الحوامل أو اللواتي يخططن للحمل في غضون 3 أشهر من الحصول على الجرعة الأولى، ويجب على النساء المرضعات أيضاً طلب المشورة من الطبيب أو الصيدلي قبل الحصول على اللقاح. وقال نائب كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا البروفيسور جوناثان فان تام إن أيا من تجارب اللقاح لم تشمل النساء الحوامل، ولهذا السبب هناك نقص في المعلومات حول آثار اللقاح على هذه المجموعة.

* الأشخاص المصابون بالحساسية

أصدر الهيئات الصحية في بريطانيا تحذيراً مفاده بأن الأشخاص الذين لديهم تاريخ من ردود الفعل التحسسية الخطيرة لا يجب أن يحصلوا على اللقاح في هذه المرحلة، وجاء هذا التحذير بعد أن أصيب اثنان من العاملين الصحيين من الذين تلقوا لقاح Pfizer / BioNTech برد فعل تحسسي. وأعطت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية نصيحة وقائية إلى المؤسسات الصحية بأن أي شخص لديه تاريخ من ردود الفعل التحسسية “الهامة” تجاه الأدوية أو الطعام أو اللقاحات يجب ألا يتلقى اللقاح.

وقال البروفيسور ستيفن بويس، المدير الطبي الوطني لهيئة الصحة البريطانية ” كما هو شائع مع اللقاحات الجديدة، ننصح على أساس وقائي بأن الأشخاص الذين لديهم تاريخ من ردود الفعل التحسسية لا يجب أن يحصلوا على اللقاح، بعد أن عانى شخصان من الذين تم اختبار اللقاح عليهم برد فعل تحسسي وكلاهما يتعافيان بشكل جيد”.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد