إعداد مبارك أجروض
لا يتوقف تأثير التوتر على الأعراض الجسمية والنفسية، بل إنه ينعكس على البشرة، ويسلب نضارتها، مما يؤدي إلى ظهورها بشكل باهت ومجهد، وفي هذا المقال نتعرف على البشرة المجهدة، وأسباب إجهاد البشرة، وكيفية العناية بها، واستعادة نضارة البشرة، وعلاج البشرة المجهدة، فمما لا شك فيه أن الاجهاد يؤثر بشكل كبير على الصحة بشكل عام، والبشرة بشكل خاص، رغم عدم معرفة أو إدراك الشخص لذلك، وقد يعتقد أن سبب الصدفية أو الطفح الجلدي أو ازدياد الخطوط الدقيقة مرض ما، إلا أن الإجهاد المزمن هو السبب في ذلك.
دعونا أولا نلقي نظرة موجزة على إجهاد البشرة؛ فهو ينتج بالأساس عن مجموعة من العوامل المرتبطة بأسلوب الحياة مثل: قلة النوم، وعدم ممارسة الرياضة، التدخين والنظام الغذائي غير الصحي، بالإضافة إلى عوامل خارجية مثل: التلوث والتعرض للشمس، كما أن التوتر والضغوط تؤثر بشكل كبير على مظهر البشرة، لأن كثرة الضغوط والإجهاد يؤدي إلى أن تفرز الغدة الكظرية هرمون الكورتيزول، والذي يعرف أيضًا بـ”هرمون الإجهاد” مما يؤثر على تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم، ويلحق الضرر بالكولاجين في الجلد، وهذا يُسرّع عملية الشيخوخة ويعيق قدرة البشرة على إصلاح نفسها، مما يؤدي إلى البشرة المتعبة أو المجهدة، لذا فمن الشائع أن يعاني الأشخاص في البيئات شديدة التوتر أو من يكررون السفر ويعملون لفترات طويلة من بشرة متعبة.
نستعرض في السطور الآتية بعض الطرق المثبتة التي يؤثر بها الإجهاد الذهني والجسدي والهرموني على البشرة، وكيف تتم معالجة ذلك.
* علامات البشرة المجهدة
المؤشرات الرئيسية للبشرة المجهدة هي المسام الكبيرة، والجفاف المستمر، بالإضافة إلى اختفاء نضارة البشرة.
يوضح خبراء التجميل أن الجلد المرهق لا يعكس الضوء بشكل جيد، لذا فإنه يبدو متعبا، وتظهر البشرة شاحبة، ويزداد الجفاف عن المعتاد، ولا تستجيب البشرة لمنتجات العناية.
* إجهاد الشمس
هناك عامل واحد للإشعاع يمكنه إجهاد بشرتك وإضعافها، وهي الأشعة فوق البنفسجية التي يمتصها الجسم، إما بسبب التعرض لضوء الشمس الطبيعي أو لوسائل اصطناعية مثل أسرّة التسمير؛ إذ إن امتصاص الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يؤدي إلى اندفاع خلايا الدم إلى المنطقة المكشوفة في محاولة لإصلاحها.
وقد يؤدي التعرض للأشعة فوق البنفسجية إلى حروق شمس عديدة، وبقع داكنة ونمش، وأحيانا سرطان الجلد. وتعد أفضل طريقة لمكافحة الأشعة فوق البنفسجية وإجهاد الشمس هي وضع واقي الشمس كل صباح.
* التهاب الجلد وتهيجه
يصاب العديد من الأشخاص بالصدفية، والأكزيما، والتهاب الجلد، والوردية، ويعتقدون أن سبب حدوث ذلك إلتهاب ما، إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن إفراط عمل الدماغ يضر بقدرات بشرتك الوقائية.
بمعنى آخر أن الإجهاد يصعب عملية توازن الزيوت في البشرة، ويتسبب بظهور حب الشباب، ومن ثم يؤدي إلى أمراض جلدية أخرى. لذلك يجب عليك في البداية محاربة التهاب الإجهاد بالقضاء على السبب، أي ممارسة بعض الأنشطة التي تخفف منه مثل اليوغا أو التأمل.
* تساقط الشعر، وتقشير الأظافر
حين تعاني من تساقط الشعر، أو تقشر الأظافر، فأول سبب يجب أن يخطر على بالك هو التوتر، أو التغذية غير الكافية، فإذا كانت هذه الأسباب ليست لديك حينها عليك مراجعة طبيب جلدية.
ويعد أفضل سبب لتجنب تساقط الشعر عدم الاستحمام بمياه ساخنة جدًا، وذلك لمنع المزيد من الضرر لبشرتك وفروة رأسك، كما عليك إتباع نظام غذائي متوازن والإكثار من تناول الفواكه والخضراوات.
* حساسية الجلد ورقته
لا يعلم العديد من الأشخاص أن ازدياد هرمون التوتر “الكورتيزول” يؤدي إلى تحسس الجلد، كما يؤثر بشكل كبير على الجلد فيجعله رقيقا وفيه بعض الكدمات.
وتعد هذه الأعراض دليلا على الإصابة بمتلازمة كوشينغ، أو كما تُعرف باسم فرط الكورتيزول، وهو مرض هرموني تكون له عدة أعراض منها عدم تحمل الجلوكوز، وضعف العضلات، وضعف جهاز المناعة، وفور حدوث هذه الأعراض عليك زيارة الطبيب المختص.
* تأخر التئام الجروح
يسبب الإجهاد المزمن ضعفا شديدا بالبشرة، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى ومسببات الأمراض البيئية، كما ويؤدي إلى إبطاء قدرة بشرتك الطبيعية على التئام الجروح والندبات وحب الشباب، وحينها يجب استخدام منتجات تحتوي على الجلسرين وحمض الهيالورونيك، وتناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة.
المقاومة إجهاد البشرة لابد من إطعام البشرة.. يقول خبراء التجميل أنك تحتاج إلى إطعام بشرتك تمامًا مثلما تطعم جسمك، فما تأكله ينعكس بشكل مباشر على مظهر برتك، إذا كان طعامك مشبعًا بالسكر والكحول واللحوم المصنعة فإن بشرتك، وكذلك وزنك، وحالتك المزاجية، ووظائف المخ كلها معرضة للخطر، وتحتاج بشرتك إلى نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات، والزيوت الجيدة مع الكثير من المكسرات والأسماك.. تقول خبيرة التغذية الطبيعية في موقع حلوها زين حكيم: أحسن علاج للبشرة المجهدة ولإعادة النضارة للبشرة يأتي من داخل الجسم، من الأكل والشرب. الڤيتامينات والمعادن في الأكل مهمة وهي أفضل علاج للبشرة.
هناك أسئلة مهمة لمن يعاني من إجهاد البشرة: ما هي طبيعة أكله؟، هل يشرب الماء بشكل كافٍ ؟ من المهم أن يركز على أطعمة مثل: الخيار، الكرفس، المواد الخضراء لأنها تحتوي على ڤيتامين K، وبالذات الورق الأخضر الغامق مثل السبانخ والبقدونس والهندبة والكرنب. كما تحتاج البشرة المجهدة إلى ڤيتامينE من الزيتون و زيته، والبذور مثل بذر اليقطين، وعبَّاد الشمس، والكتاّن (مطحون) وطبعآ السبانخ. ومن الضروري جدآ تناول الماء بكثرة.