إعداد مبارك أجروض
ظهرت آثار جانبية سيئة للكمامات على جلد الوجه خاصة إذا تم ارتداؤها لفترات طويلة، لا سيما عند أولئك الذين يرتدونها في الأماكن المغلقة، ما يجعلهم يعانون من مشكلات جلدية أطلق عليها أخصائيون “بثور الكمامة” أو “ماسكن”، وهي آثار جانبية مثل الاحمرار وتهيج البشرة.. ولقد كشف طبيب بريطاني كيف يمكن أن يؤثر ارتداء الكمامة على شيخوخة البشرة ويزيد احتمال مشاكل الجلد الأخرى. وقال الدكتور يانيس ألكسندريدس إن ارتداء الكمامة لوقت طويل يؤدي إلى ظهور الخطوط الدقيقة، ويتسبب أيضاً بتهيج الجلد وظهور البثور.
تقول الكاتبة جوستين فيتري، في تقريرها الذي نشرته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، إنه منذ بداية انتشار الوباء اضطر الكثيرون لارتداء الأقنعة الطبية طوال اليوم، ولكنهم لاحظوا تأثيرها على بشرتهم. ويعتمد جزء كبير من سكان العالم الأقنعة الطبية كوسيلة للحماية من Covid-19 والحد من انتشاره. وقد يكون ارتداء القناع لوقت قصير مقبولا، ولكن يصبح الأمر صعبا بالنسبة لمن يعملون به طوال اليوم. وبما أن بشرة الوجه من أجزاء الجسم التي لا تغطيها عادة، يؤدي ارتداء القناع إلى تفاعل البشرة وتكون مظاهر ذلك مختلفة ومتعددة. وهنا نقدم كيفية الحد من الضرر الذي يطال البشرة نتيجة استعمال الكمامة باعتبارها أفضل وسيلة لمحاربة انتشار Covid-19.
* الخطوط الدقيقة
أوضح الدكتور يانيس أن “الشيخوخة المبكرة تحدث بسبب الالتهاب داخل الجلد، ويمكن أن يحدث هذا الالتهاب بسهولة بسبب الكمامة، التي ثبت أنها تحلل الحاجز الواقي للبشرة، ولا تظهر المشكلة أثناء ارتداء الكمامة، ولكن عند خلعها لأن دفاعات البشرة الطبيعية تتراجع. وهذا يعني أن البكتيريا والتلوث والسموم الضارة الأخرى يمكن أن تدخل الجلد وتسبب الإجهاد التأكسدي وتحفيز الاستجابة الالتهابية.
الحل: وللتعامل مع هذه المشكلة جربي قناع الوجه الحريري الذي سيكون لطيفاً على بشرتك.
* الطفح الجلدي
كمامات الوجه التي نرتديها تحتفظ بثاني أكسيد الكربون الذي يخرج من الأنف، وبالتالي تخلق بيئة رطبة في مناطق وجهنا المغطاة، ويمكن أن تؤدي زيادة درجة الحرارة إلى حبس الجلد الميت والأوساخ والزيوت، مما يتسبب غالباً بظهور طفح جلدي.
* العد الوردي
يتسبب العد الوردي في ظهور نتوءات صغيرة وحمراء على الوجه، ويقال إن كمامات الوجه تؤدي إلى حدوث تهيجات بسبب تغير في ميكروبيوم الجلد، ويمكن أن يؤدي احتكاك الكمامة بجلدك إلى تحفيز الأعصاب شديدة الحساسية التي تحيط بالأوعية الدموية في الوجه.
الحل: استخدمي كريم مغذي يخلق طبقة بين الجلد والكمامة، ويساعد على تهدئة الحساسية وتقليل أي احتكاك إضافي.
* تشقق الشفتين
يؤدي التآكل الناتج عن مادة الكمامة إلى تجفيف الجلد وتقويض حاجز البشرة، بالإضافة إلى ذلك، فإن الهواء المحبوس في الكمامة يسخن هذه المنطقة ويسبب فرط نمو البكتيريا، ويؤدي بالنتيجة إلى جفاف وتشقق الشفتين.
الحل: سيروم مغذي للشفاه ومرهم سميك يعوضان الرطوبة المفقودة ويحميان الشفتين من مزيد من التلف.
* حب الشباب
ينتج عن التآكل الذي يمكن أن تحدثه مادة الكمامة على الجلد – والذي يجفف الجلد ويقوض حاجز البشرة – بالإضافة إلى الهواء المحبوس في القناع، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المنطقة ويسبب فرط نمو البكتيريا، وهي البيئة المثالية لإنتاج حب الشباب.
* كريمات الحماية
ومن بين الطرق الأخرى لمنع تهيج البشرة استخدام العلاجات التجميلية الجلدية. وفي هذه الحالة، قد يكون تكييف روتين العناية بالبشرة الخاص بك مفيدا من أجل توفير مزيد من الحماية. وتنصح اختصاصية التجميل ديبولان بتوفير الحماية اللازمة لكل نوع بشرة، على غرار عمل طبقة خفيفة من كريم العناية على البشرة الدهنية قبل ارتداء القناع. أما الأشخاص ذوو البشرة مفرطة الحساسية، فينصحون بكريمات حماية توفر لهم طبقة عازلة. ويوصي الأطباء بوضع كريم مرطب قبل نصف ساعة إلى ساعة من ارتداء القناع، وذلك لمنح البشرة الوقت لامتصاص الكريم بشكل جيد.
وحسب دوات “ينصح بوضع كريم الحماية على المناطق الحساسة في الوجه. كما أنه يمكن استخدام كريم ترميم الخلايا على المناطق التي تعاني من آثار جانبية”. وفي جميع الحالات، من الضروري اتباع روتين يومي صارم، واختيار كريمات مناسبة لنوعية البشرة. أما فيما يتعلق بكريمات الوقاية من الشمس فهي غالبا ما تكون دهنية ما يؤدي إلى تمدد مسام البشرة، لذلك يمكن الاستغناء عنها عند ارتداء القناع. ومع ذلك، لا يجب تجاهل المناطق غير المغطاة بالقناع.