إعداد مبارك أجروض
طبعا، السكر موجود في الدم. لا يعد الجلوكوز – السكر الأساس في الدورة الدموية – وقودا هاما في كافة أنحاء الجسم، بل هو الوقود الخاص لبعض الأعضاء المهمة جدا، مثل الدماغ. لكن يفترض أن تبقى مستويات سكر الدم ضمن المدى المسموح به للوصول إلى هذا الوقود الحيوي، بدون ارتفاع كبير يسبب التصاق الجلوكوز بالجزيئات الأخرى، وهذه العملية، تسمى glycation، التي هي أحد الآليات الأساس التي يحدث بها مرض السكر ضررا في كافة أنحاء الجسم.
عموما، يبقي الأنسيولين وهورمونات سكر الدم الأخرى في المدى الطبيعي مالم يكن هناك شذوذ، مثل مقاومة الأنسيولين أو مرض السكر. لكن الأطعمة التي تتحول بسرعة جدا إلى جلوكوز (تقريبا أي غذاء يمكن أن يتحول إلى جلوكوز ببطء) يمكن أن يسبب ارتفاعا مفاجئا في سكر الدم.
فبينما نختلف فيما بيننا في شأن فهمنا لنوعية الأكلات الصحية ونظيرتها غير الصحية، فإن الشيء المعروف هو أن الأطعمة بكافة أنواعها تؤثر على أجسامنا بطريقة مختلفة، وفي حين أن كثيرين يتصورون أن السكر ربما هو أكثر الأطعمة ضررا للجسم، فإن الحقيقة هي أن هناك أنواعا أخرى من الأطعمة يمكنها أن تضر الجسم أكثر من السكر. وهذه قائمة لأطعمة أسوأ من السكر وأضر منه:
* المُحليات الاصطناعية
فهناك دراسات تشير إلى أن الأسبارتام (أحد أشهر المحليات الصناعية) يؤدي بالفعل لزيادة الوزن ويزيد من صعوبة خسارة الوزن. والحقيقة أن تلك المحليات لا تنشط مسارات المكافآت الغذائية في الدماغ مثل السكر الطبيعي.
* الزيوت المهدرجة
والحقيقة أنه فيما عدا زيت الزيتون، زيت جوز الهند وأنواع زيوت نباتية أخرى بعينها، تعد باقي أنواع الزيوت ضارة بصحة الإنسان، وهي نوعية الزيوت التي تستخدم عادة في تحضير الأطعمة المقلية، الوجبات السريعة أو خلطات الخبز المعبأة. حيث تحتوي تلك الزيوت على كميات كبيرة من الدهون المتحولة، التي ترفع نسبة “الكولسترول السيئ” وتخفض نسبة “الكولسترول الجيد”.
* مشروبات الطاقة
التي دائما ما ينصح الخبراء بضرورة تجنبها عند محاولة التمتع بلايف ستايل مميز ونظام غذائي صحي، وهو ما يتعين عليك معرفته والالتزام به.
* مشروبات الصودا
التي أثبتت الدراسات أن تناولها يرتبط بزيادة ما يتحصل عليه الجسم من سعرات حرارية وكذلك زيادة خطر زيادة الوزن، بالإضافة إلى ارتباطه بقلة ما يتحصل عليه الجسم من حليب، كالسيوم وعناصر مغذية أخرى، إلى جانب زيادة خطر الإصابة بمشكلات طبية خطيرة، مثل النوع الثاني من داء البول السكري.
* النتريت
التي تضاف كمواد حافظة لأطعمة مثل السلامي، النقانق والسجق بهدف تحسين لون ومظهر اللحوم وإضافة نكهة مالحة لها، ويعتقد أنها تتحد في درجات الحرارة المرتفعة مع بروتينات معينة في اللحوم لتكوين مركبات سامة تعرف باسم النيتروزامين، يعتقد أنها تزيد خطر الإصابة بسرطانات البنكرياس، المعدة والقولون.
* الدهون المتحولة
التي تُصَنَّع في عملية صناعية خاصة بإضافة الهيدروجين للزيوت النباتية السائلة لجعلها أكثر صلابة، وينصح الخبراء بتجنب تلك الدهون لأنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، السكتات الدماغية والنوع الثاني من السكري.
* شراب الذرة عالي الفركتوز
الذي يسبب مشكلات في معالجة الدهون بالكبد، وهو الأمر الذي قد يؤدي مع مرور الوقت إلى الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.
* أصباغ الطعام
التي ثبت أنها تؤثر بشكل سلبي على نشاط ودرجة انتباه الأطفال، فضلا عن تسببها في الإصابة بردود فعل تحسسية في بعض الأحيان، وهو ما يجب الانتباه إليه.
* فشار المايكروويف
الذي ربطت بعض الدراسات بينه وبين احتمالات الإصابة بالسرطان.
* اللحوم المصنعة
التي تبين، وفق نتائج دراسة أجريت عام 2010، أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 42 %والنوع الثاني من السكري بنسبة 19%، فضلا عن اشتمالها على نسبة عالية من الصوديوم، الذي يضر بالصحة هو الآخر.