إعداد مبارك أجروض
يتمثّل انسداد الأذن بشعور الفرد بالضيق وعدم الارتياح في منطقة الأذن، والمعاناة من صعوبة السمع في تلك الأثناء، وغالباً ما يُعزى انسداد الأُذن إلى اختلال قدرة قناة استاكيوس، أو قناة أوستاكي، أو نفير أوستاش، أو النفير، أو القناة السمعية والتي سيتمّ الشرح عنها لاحقا ً- على الفتح والإغلاق بالشكل الصحيح، ممًا يؤدي إلى اختلال التوازن بين ضغط الأُذن الداخلية وضغط الغلاف الجوي، ومن الجدير بالذكر أنّه يُمكن لأي فردٍ أنّ يُعاني من انسداد الأذن بغض النظر عن عمره، إلا أنّه أكثر شيوعاً بين الأطفال لا سيّما خلال فترات إصابتهم بنزلات البرد أو حساسية الأنف.
ومن الاعراض المُصاحبة لانسداد الأذن: الشعور بالألم والضغط داخل الأُذن، واضطراب السمع والتوازن، والشعور بالدوخة، وعادةً ما تستمرّ مشكلة انسداد الأذن لمدّةٍ قصيرة، إلا أنّ المدّة الحقيقة لهذه المشكلة وما يصاحبها من أعراض تعتمد على السبب الرئيسي لحدوثها؛ حيث أنّها قد تختفي سريعاً في حال كان السبب بسيطاً، بينما قد تحتاج لفترة أطول في حال كان هناك حاجة للتدخّل الطبي لعلاج المشكلة.
إن انسداد الأذنين هو حالة شائعة يشعر بها الكثيرون نتيجة للعديد من العوامل المتعلقة بدخول أجسام غريبة فيها أو تراكم الشمع أو غيرها من الأسباب الأخرى، وهذه مجموعة من أهم الأسباب التي تؤدي إلى انسداد الأذنين:
* تراكم شمع الأذن
عادةً ما يكون شمع الأذن وسيلة الجسم لحماية الأذنين، فقوامه اللزج يحبس الأوساخ والملوثات الأخرى، ويعمل كمادة تشحيم، ولأنه يسقط بشكل طبيعي من قناة الأذن من تلقاء نفسه، فإنه يعمل كعامل طبيعي للتنظيف الذاتي. ومع ذلك، في بعض الأحيان، يمكن أن يؤثر في قدرتك على السمع في حال تراكم بشكل كبير وأدى إلى انسداد القناة السمعية، وفي حال حدوث ذلك فمن الأفضل مراجعة طبيب مختص لإزالة الشمع المتراكم.
* سوائل في الأذن
قد يعاني الأطفال والبالغون الذين يصابون بعدوى في الأذن الوسطى من انسداد الأذن بسبب تراكم السوائل خلف طبلة الأذن، وعلى الرغم من أن هذه الحالة عادة ما تختفي من تلقاء نفسها، إلا أنها قد تكون مؤلمة. وفي حال لاحظت وجود إفرازات سائلة أو استمرت الأعراض لأكثر من يوم، يحب طلب الحصول على مساعدة من طبيب مختص.
كما يمكن أن تتجمع المياه في الأذن وخاصة عند السباحة والاستحمام وفي البيئات الرطبة، ويسبب شعوراً بالضيق وصعوبة في السمع.
* ضغط الجيوب الأنفية
عندما تعاني من التهاب في تجاويف الجيوب الأنفية، فقد يؤدي ذلك إلى تضخم قناتي استاكيوس، وعندما يحدث ذلك، يتم إغلاق الاتصال بين الأذن الوسطى والحلق مما يضغط على طبلة الأذن ويؤدي إلى الشعور بانسداد الأذن وقد يصل إلى الشعور بالألم وفقدان السمع.
ولحسن الحظ، فإن معظم حالات فقدان السمع الناتجة عن التهاب الجيوب الأنفية أو الضغط عليها مؤقتة، ويعود السمع إلى طبيعته بمجرد زوال احتقان الجيوب الأنفية.
* الضجيج
يعد فقدان السمع الناجم عن الضجيج أحد أكثر أنواع فقدان السمع الحسي العصبي شيوعاً، وإذا شعرت بانسداد أذنيك أو سمعت رنيناً في أذنيك (طنين الأذن) بعد أمسية صاخبة مع الأصدقاء أو في النادي، فمن المحتمل أن يكون ذلك بسبب التعرض المفرط للضوضاء.
* التوتر والقلق
الآذن الداخلية حساسة للغاية للتغيرات في السوائل وإمدادات الدم، وفي حال الشعور بتسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم لأنك تشعر بالقلق، يمكن أن تتأثر أذناك بسرعة كبيرة.
وبالمثل، يمكن لهرمونات التوتر المرتفعة أن تغير التوازن الدقيق للسوائل في أذنك، مما يجعلها منتفخة.
* اضطرابات التوازن
قد يعاني الأشخاص المصابون بأمراض الأذن الداخلية مثل مرض مينيير من شعور بالضغط وانسداد الأذنين بسبب عدم توازن السوائل في الأذن الداخلية.
وإذا كانت هذه الأعراض مصحوبة بدوخة أو طنين أو فقدان في حاسة السمع، فيجب عليك طلب مساعدة طبية.
* التغير في الارتفاع
الشعور بانسداد الأذنين أمر شائع عند السفر في الطائرة، وينتج ذلك عن اختلاف ضغط الهواء المفاجئ بين داخل وخارج الأذن نتيجة تغير الارتفاع، ويخلق هذا إحساساً بالضغط على الأذنين.
* أسباب أخرى أقل شيوعاً
بالإضافة إلى الأسباب المذكورة سابقاً، توجد أسبابٌ أخرى أقلُّ شيوعاً غير مرتبطة بمرض أو مشكلة صحية في الأذن، إلا أنّها يمكن أن تؤثر في الأذن وتتسبب بالشعور بانسداد فيها كاضطرابات المفصل الصدغي الفكي وسرطان البلعوم الأنفي