انخفضت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام بنحو الاثنان بالمائة لنشهد الأدنى لها منذ 29 من ماي وسط ارتفاع مؤشر الدولار للأعلى له منذ أواخر شتنبر وفقاً للعلاقة العكسية بينهما عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها عن الاقتصاد الصيني أكبر مستورد للنفط عالمياً في عطلة نهاية الأسبوع وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الاثنين 2 نونبر، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم. وفي ظلال القلق من تفشي الموجة الثانية من جائحة Covid-19 في الغرب وفي أنحاء أخرى من العالم وبالأخص مع المخاوف من للجوء لإغلاق عالمي مرة أخرى في أعقاب قيام أكبر اقتصاديات أوروبا فرنسا وألمانيا ومؤخراً بريطانيا بالإغلاق للحد من انتشار Covid-19، الأمر الذي قد يلقي بظلاله سلباً على مستويات الطلب العالمي وتباعاً أسعار النفط الخام التي لم تتعافي من جراء تراجعها بسبب الموجة الأولى للفيروس مطلع هذا العام.
وفي تمام الساعة 06:10 صباحاً بتوقيت جرينتش تراجعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم دجنبر المقبل 2.29% لتتداول عند مستويات 34.45$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 35.24$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 35.79$ للبرميل. كما انخفضت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم يناير 1.88% لتتداول عند 36.68$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 37.37$ للبرميل، مع العلم أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 37.94$ للبرميل، وذلك مع ارتفاع مؤشر الدولار 0.12% إلى 94.17 مقارنة بالافتتاحية عند 94.06، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 94.04.
هذا وقد تابعنا السبت الماضي كشف اتحاد الصين للوجستيات والمشتريات (CFLP) عن بيانات القطاع الصناعي والخدمي للشهر الماضي واللتان أفادتا بتقلص اتساع القطاع الصناعي إلى ما قيمته 51.4 متوافقة مع التوقعات مقابل 51.5 في القراءة السابقة لشهر شتنبر الماضي، واتساع القطاع الخدمي إلى ما قيمته 56.2 متوافقة أيضا مع التوقعات مقابل 55.9 في شتنبر. على الصعيد الأخر، تتطلع الأسواق للكشف عن القراءة النهائية لمؤشر مدراء المشتريات الصناعي من قبل ماركيت عن الولايات المتحدة والتي قد تعكس استقرار الاتساع عند ما قيمته 53.3 دون تغير يذكر عن القراءة الأولية للشهر الماضي ومقابل 53.2 في شتنبر، وذلك قبل أن نشهد من قبل الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة مؤشر الإنفاق على البناء والتي تظهر تباطؤ النمو إلى 1.0% مقابل 1.4% في غشت.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الكشف من قبل أكبر دولة صناعية في العالم عن قراءة مؤشر معهد التزويد الصناعي والتي قد تظهر اتساعاً إلى ما قيمته 55.6 مقابل 55.4 في شتنبر، بينما قد توضح قراءة المؤشر ذاته المقاس بالأسعار تقلص الاتساع إلى ما قيمته 60.5 مقابل 62.8 في شتنبر، وفي سياق أخر، تتطلع الأسواق إلى فعليات انتخابات الرئاسة الأمريكية غداً الثلاثاء في الولايات المتحدة الأمريكية. بخلاف ذلك، لا يزال القلق من تفشي الموجة الثانية من Covid-19 في الغرب وبالأخص في أوروبا والولايات المتحدة قائم وسط المخاوف من للجوء لإغلاق عالمي مرة أخرى بعد إغلاق أكبر اقتصاديات أوروبا ألمانيا وفرنسا وإغلاق بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بCovid-19 لأكثر من 45.94 مليون ولقي 1,192,644 شخص مصرعهم في 219 دولة.
ووفقاً للتقرير الأسبوع لشركة بيكر هيوز الذي صدر الجمعة الماضية، فقد ارتفاع منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 10 منصات إلى إجمالي 221 منصة، لتعكس خامس ارتفاع أسبوعي لها على التوالي، ونود الإشارة، لكون المنصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في أمريكا تراجعت بواقع 485 منصة منذ 13 من مارس، لتعكس استقرارها بالقرب من الأدنى لها في أكثر من عقد من الزمن.