الرباط / زينب الدليمي
بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الحكومة إلى إلغاء المديونية الخارجية للمغرب، والمراجعة الشاملة لاتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية، “بما يضمن التعاون المتكافئ المبني على المصالح المشتركة .”.
ودعت الجمعية الحقوقية في بيان لها ،بـسن سياسات اقتصادية واجتماعية قادرة على محاربة الفقر، وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير العيش الكريم للجميع مضيفة أنّ هذا يستلزم تعزيزا وتجويدا للمرافق العمومية التي تقدم الخدمات الاجتماعية وحماية من البطالة، ورفعا للقدرة الشرائية، وزيادة في الأجور والمعاشات، وتخفيضا للضرائب، وإلغاء لها بالنسبة للمداخيل الصغرى والمتوسطة والمعاشات .
وأشارت الهيئة الحقوقيّة ، إلى ضرورة ضمان الحق في الشغل، لعموم المواطنات والمواطنين وفي مقدمتهم حاملو الشهادات، مع احترام حقوق العمال من خلال التطبيق السليم لقوانين الشغل، وجعل حد للانتهاكات الصارخة التي يتعرضون لها، والإقرار القانوني بالتعويض عن العطالة .
وأوضح عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بخصوص إلغاء مديونية المغرب الخارجية ، أن هذا الإجراء سبق أن اتخذته الإكوادور، في عهد الرئيس رافاييل كوريا بعدما كونت لجنة للتحقيق في الديون، صنفت ديونا سوداء وديونا لم يستفد منها الشعب، فرفضت دفعها .
وتابع رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، يتطلب تحقق هذا المطلب، وجود إرادة سياسية لإعادة تصحيح الوضع، فالإقتصاد المغربي من أكثر الاقتصاديات ارتباطا بالخارج، بنسبة اندماج تبلغ 81 في المائة، وعندنا اليوم فرصة ما بعد جائحة “كورونا” للنظر في الاتفاقيات الدولية كاملة، بما يخدم مصلحة البلاد .
وأضاف غالي أن المشكل في الإتفاقيات الكثيرة التي وقعتها الحكومة مع مجموعة من الدول والتي تصب في مصلحة الدول الأخرى، وليس في مصلحة المغرب، باستثناء اتفاقية أكادير مع دول عربية، التي فيها استفادة نوعا ما
فإذا كانت الاتفاقيات، في صالح المغرب نحافظ عليها ونحسنها، خاصة أن فيها بند يمكن من إعادة النظر فيها بعد توضيح الأسباب .
ويعود الاحتفال باليوم الدولي للقضاء على الفقر إلى تاريخ 17 أكتوبر من عام 1987، حينما اجتمع ما يزيد على مائة ألف شخص تكريما لضحايا الفقر المدقع والعنف والجوع، وذلك في ساحة تروكاديرو بباريس، التي وقِع فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 وقد أعلنوا أن الفقر يعد انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضافر بغية ضمان احترام تلك الحقوق .
وقد نقشت تلك الآراء على النصب التذكاري الذي رفع عنه الستار ذلك اليوم ومنذئذ، يتجمع كل عام أفراد من شتى المشارب والمعتقدات والأصول الاجتماعية لتجديد التزامهم إزاء الفقراء والإعراب عن تضامنهم معهم