الممنوعون من تناول القرفة

 

 

 

 

إعداد مبارك أجروض

تُعدُّ القرفة أو ما تُعرف أيضاً بالدارسين، إحدى أقدم التوابل وأكثرها استهلاكاً، فهي تُستَخدم كعشبة طبّيّة منذ القِدَم، ويتم الحصول على القرفة من جذع اللّحاء الداخليّ المُجَفّف لشجرةٍ صغيرةٍ دائمة الخُضرة، يتراوح طولها بين 10 إلى 15 متراً، وتتوفّر عدة أنواع من القرفة من أشهرها: القرفة الصينية، وتسمّى الدارصيني، والقرفة السيلانيّة.

تحتوي القرفة بشكلٍ أساسيٍّ على زيوتٍ عطريّةٍ ومشتقّاتٍ كيميائيّةٍ أخرى مثل: السينامالديهايد أو ألدهايد القرفة، وحمض السيناميك، والسينامات، بالإضافة إلى مركبات Procyanidins، ومركبات الكاتيشين، والتي تُعطي خصائص مميّزة للقرفة، فهي مضادّة للأكسدة، ومضادة للالتهابات والميكروبات، كما أنَّها مخفّضة للسّكّري.

وهكذا تُعد القرفة من التوابل العطرية التي لا يكاد يخلو مطبخ منها، لكونها تعد من أهم النكهات التي تضاف بسخاء إلى الوجبات والمخبوزات. وتحتوي القرفة على العديد من الخصائص الطبية، فهي غنية بالعناصر الغذائية والفيتامينات، والتي تساعد – عند تناولها بالنسب الصحيحة – في الحفاظ على الصحة وتقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، والسرطان، والسمنة.

غير أن القرفة تحتوي على مركبات معينة قد تكون ضارة لبعض الأشخاص إذا لم يتم تناولها باعتدال، وفيما يلي بعض الحالات التي يحتاج فيها الأشخاص لتوخي الحذر عند إضافة القرفة إلى نظامهم الغذائي.

* مشاكل في التنفّس

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من القرفة المطحونة إلى حدوث بعض المشاكل في الجهاز التنفسي، بما فيها السعال، وصعوبة في التنفّس، ومحاولة التقيؤ، وذلك بسبب احتمالية استنشاقها بالخطأ، كما يُمكن ألدهايد القرفة أن يُهيّج الحلق، مؤدياً بذلك إلى مشاكل في التنفس، بالإضافة إلى أنَّها قد تُسبب تلفاً في الرئتين، إذ لا تستطيع الرئة تحليل الألياف الموجودة في القرفة مما يؤدي إلى تراكمها، مُسبباً بذلك الإصابة بالتهاب ذات الرئة الاستنشاقي، كما أنَّ تناول القرفة المطحونة دون إتباعها بمادّة سائلة، قد يُسبب الاختناق، والتقيؤ، ومشاكل في التنفس.

* أمراض الدم

تحتوي القرفة على “الكومارين”، وهو العنصر الذي يعطي الطعم الحلو والمميز للقرفة، وهو يستخدم في صناعة العديد من الأدوية المسيلة للدم، لذا إذا كنت تتناول أدوية مضادة لتخثر الدم، عليك تجنب الإفراط في تناول القرفة.

* مرض السكري

معروف أن القرفة تساعد في خفض مستوى السكر في الدم، لذا فإن على الأشخاص الذين يتناولون أدوية لمرض السكري؛ تجنب القرفة لأن المركبات الموجودة فيها قد تتفاعل مع أدوية السكري وتتسبب في انخفاض نسبة السكر في الدم بشكل كبير، ما قد يؤدي إلى الدوار وحتى الإغماء.

* مشاكل الكبد

قد يتسبب عنصر “الكومارين” أيضًا في تلف الكبد، ويزيد من الأعراض والمضاعفات المرتبطة بالكبد، لذا يتوجب على الأشخاص الذين يعانون أمراض تليف الكبد واليرقان عدم إضافة الكثير من القرفة في نظامهم الغذائي.

* الحمل والرضاعة

 تُعدُّ القرفة غالباً آمنة عند تناولها بكميات غذائية خلال فترة الحمل والرضاعة، وهي غالباً غير آمنة في حال تناولها بكميات أعلى من الموجودة في الأطعمة خلال فترة الحمل، ولا توجد معلومات كافية حول درجة أمان القرفة في حال تناولها بكميات كبيرة للمرأة المرضعة، لذا يُفضّل تناولها بكميّات غذائية.

* تقرحات الفم

قرحة الفم هي مشكلة صحية شائعة، قد تحدث بسبب رد فعل تحسسي أو مشاكل في الجهاز الهضمي، فإذا كانت تقرحات الفم أمرًا طبيعيًا بالنسبة لك، فيجب أن تكون حذرًا أثناء تناول القرفة لأنها قد تؤدي إلى رد فعل تحسسي.

* انخفاض ضغط الدم

يُمكن للقرفة أن تُخَفِّض من ضغط الدم، لذا يجب على الأشخاص الذين يُعانون من انخفاضٍ في ضغط الدم الحذر عند تناول القرفة لتجنّب حدوث انخفاضاً حادّاً به.

* العمليات الجراحية

يجدر الامتناع عن تناول القرفة قبل العملية الجراحية بأسبوعين على الأقل، إذ إنَّها تُخفّض من ضغط الدم، ومستوى السكر في الدم، وقد تتعارض مع ضبط مستوياتهما خلال العملية الجراحية وبعدها.
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد