إعداد مبارك أجروض
يوجد دليل قوي على أن عوامل عديدة مقترنة بمواصلة نمط حياة صحي يمكن أن تؤدي دورًا في تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر والأنواع الأخرى من الخرف. ومع ذلك، لا يزال الأمر يتطلب المزيد من البحث قبل اعتبار أيٍّ من هذه العوامل استراتيجية مثبتة للوقاية من مرض الزهايمر. لقد أشارت الدراسات القائمة في هذا المجال على فحص المرضى أن العوامل المقترنة بالحالة الصحية الجيدة العامة يمكن أيضًا أن تقلل خطر الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي. تتضمن هذه العوامل النشاط البدني المنتظم وتناول النظام الغذائي الصحي والحفاظ على نشاط الدماغ من خلال التعلم مدى الحياة.
وبالإضافة إلى ما سبق، ربط المتخصصون بين النظام الغذائي لدول البحر المتوسط وانخفاض خطر الإصابة بالخرف ومرض الزهايمر. من بين أولئك المعرضين لخطر الإصابة بمرض القلب وغيره من أمراض الأوعية الدموية، ارتبط أيضًا النظام الغذائي لدول البحر المتوسط بتحسين الإدراك المعرفي. فالنظام الغذائي لدول البحر المتوسط غني بالفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والسمك ويستخدم زيت الزيتون كمصدر رئيسي لدهون الطهو، والأمر يتطلب أولا وقبل كل شيء المزيد من البحث لتأكيد الاستراتيجيات المعينة للوقاية من مرض الزهايمر.. ولكن، فيما يلي بعض الخطوات التي تعزز من الحالة الصحية الجيدة العامة:
ـ تجنَّب التدخين.
ـ مراقبة عوامل الخطر على الأوعية الدموية والتي تتضمن ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وداء السكري.
ـ تناول نظام غذائي متوازن ـ مثل النظام الغذائي لدول البحر المتوسط ـ الغني بالخضراوات والفواكه والبروتين الخالي من الشحوم وخاصةً موارد البروتين التي تحتوي على الأحماض الدهنية أوميجا3.
ـ ممارسة النشاط البدني والاجتماعي، الذي يتضمن المشاركة في التمارين الهوائية.
ـ العناية بالصحة العقلية.
ـ استخدام مهارات التفكير (الإدراكية) مثل مهارات الذاكرة.
قال البروفيسور الألماني سفين فولبل، الباحث في مجال أمراض الشيخوخة، إنه يمكن الوقاية من ألزهايمر باتباع بعض التدابير البسيطة.
* التحديات الجديدة
تغيير ما اعتدت على فعله مثل تنظيف الأسنان أو تناول الطعام بغير اليد التي اعتدت على استخدامها، فهذا يمكن من استخدام الجانب الآخر من عقلك، ويمكن أن يؤدي إلى توسع سريع وكبير في أجزاء قشرة المخ التي تتحكم في حواس اللمس، وتحفز الخلايا العصبية لإنتاج مغذيات طبيعية في الدماغ تساعد الذاكرة بشكل كبير، وتجعل الخلايا أقوى وأكثر مقاومة لآثار الشيخوخة.
* التقليل من تناول السكريات
تلعب السكريات دورا مهما في فقدان الذاكرة، وأشارت “جمعية ألزهايم” في دراسة نشرت عام 2017، إلى أن هناك ارتباطا بين تناول المشروبات السكرية وبين مرض ألزهايمر، حيث إن شرب الكثير من المشروبات التي تحتوي على السكر -بما في ذلك عصير الفاكهة – قد يؤدي إلى انخفاض حجم المخ الإجمالي، وهو علامة مبكرة على المرض.
* حمية البحر الأبيض المتوسط
تعد حمية البحر الأبيض المتوسط مثالية؛ حيث إنها تعتمد على الكثير من الخضروات والأسماك والزيوت الصحية كزيت الزيتون. ويمتاز هذا النظام الغذائي بأنه منخفض السعرات الحرارية وغني بالمواد الحيوية. وتعتبر أحماض أوميغا3 الدهنية في زيت الزيتون والأسماك مفيدة أيضاً لنمو الدماغ. وفي الوقت نفسه لا يشتمل النظام على الكثير من السكر، وهو أمر جيد؛ لأن السكر بكميات كبيرة جدا يمكن أن يهاجم البروتين في الدماغ.
* قسط كاف من النوم
يتم نقل المعلومات قصيرة المدى إلى ذاكرة طويلة المدى، وهو ما يتطلب تنظيماً لا يتم إلا إذا حصل الإنسان على قسط كاف من النوم. وإلا فلن يتم “ترتيبها” بشكل كاف، ولن يتم حفظ المعلومات أيضا، ولن يتم إنشاء الروابط أيضا. والنتيجة هي أن الدماغ يصير أكثر عرضة للإصابة بأمراض مثل ألزهايمر على المدى الطويل.
* التواصل الاجتماعي
يتمتع التواصل الاجتماعي بأهمية كبيرة لمجابهة أمراض مثل الخرف وألزهايمر؛ حيث إن كل اتصال اجتماعي يؤدي إلى حقيقة أنه يجب على الشخص حفظ الكثير وإدراك الكثير. يقول فولبل إن تكوين دائرة من الأصدقاء أمر مهم للغاية.
* القراءة بصوت مرتفع
عندما تقرأ بصوت عال و تستمع إلى القراءة، فإنك تستخدم مناطق مختلفة في المخ عن تلك التي تستخدمها حين تقرأ بصمت، وهذا من شأنه تنشيط خلايا المخ وتقوية الذاكرة بحسب لورنس سي كاتز أستاذ بيولوجيا الأعصاب في جامعة ديوك، ومانينغ روبين عضو الجمعية الأميركية لعلم الأعصاب، مؤلفي كتاب “أبق عقلك حيا، في مقال منشور على موقع “ذي هيلثي“.
* الرياضة والتعلم
الرياضة تخلق أيضاً شبكات جديدة في الدماغ، كما يحتاج كبار السن أيضاً إلى العديد من الرياضات الذهنية، التي تجعلهم في لياقة ذهنية دائمة ومنها القراءة والألعاب الذهنية. والنصيحة هي عدم التوقف عن الشعور بالفضول والإيمان بأنه في كل مرحلة من مراحل الحياة لا يزال بالإمكان القيام بأشياء جديدة والتعرف على أشخاص جدد. فالنشاط البدني عنصر أساسي في الوقاية من مرض ألزهايمر، وقد وجدت “مؤسسة الأبحاث والوقاية من مرض ألزهايمر” أن التمرينات يمكن أن تقلل من خطر الإصابة به بنسبة 50%، بداية من ممارسة التمارين الرياضية التي تتكون من مزيج من تمارين القلب والقوة لمدة 30 دقيقة على الأقل، أو خمس مرات في الأسبوع بما يعادل 150 دقيقة أسبوعيا، وقد تساعد تلك التمارين عقلك في الحفاظ على الروابط القديمة وإنشاء روابط جديدة.
وتؤكد “المؤسسة” أن أي تمرين رياضي يساعد القلب على ضخ الدماء ويحرك عضلات جسدك يكون له تأثير جيد في تحسين الصحة العامة، ومن تلك التمارين المشي السريع والركض والرقص والسباحة ولعب التنس أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية واستخدام الدراجة الهوائية أو الجري أو الدراجة الثابتة.
—