الجلطة الدماغية والعلامات التي تنبىء بوقوعها

 

 

إعداد مبارك أجروض
— تعد الجلطة الدماغية السبب الثاني للوفاة بعد السكتة القلبية، وتؤكد الدراسات الطبية الحديثة وجود أعراض وعلامات واضحة يمكن أن تساعد في تجنب وقوع الجلطة القاتلة.

تشير الدراسات الطبية الحديثة إلى وجود طرق تساعد في إمكانية ملاحظة العلامات المنذرة بقرب حدوث الجلطة الدماغية، وبحسب الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من مجلة (Neurology)، فلقد وجد الباحثون أن شخصاً واحداً من بين ثلاثة ممن نجوا من جلطات بسبب نقص التروية الدموية اشتكوا من “جلطة صغرى” فيما بعد. ويفسر الباحثون هذه الظاهرة على أنها هجمات نقص تروية دموية عابرة حدثت قبل الإصابة بالجلطة القاتلة.

يذكر أن معظم هذه الأعراض حدثت خلال الأيام السبعة السابقة لهذه الجلطات، فكيف يمكن التعرف على الأعراض الأولية للجلطة الدماغية ؟ إن ظهور الأعراض التي سنذكرها أدناه، يستوجب مراجعة الطبيب لإجراء فحص شامل.

* ارتفاع ضغط الدم

يكون مستوى ضغط الدم عند الشخص السليم عادة 120\80 ملم عمود زئبق. وإذا ارتفع عن هذا تبدأ مرحلة ارتفاع ضغط الدم، فالأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستوى ضغط الدم هم ضمن مجموعة الخطر. وتتفاقم حالتهم عندما يصبح ارتفاع ضغط الدم ثابتا وأعلى من 140\90.

* كثافة الدم

عند ارتفاع لزوجة وتخثر الدم، يزداد خطر نشوء الجلطات، وهذا يضاعف عدة مرات احتمال الإصابة بالجلطة الدماغية الاقفارية، لأن خثرة الدم تسد شريانا في الدماغ، ما يمنع استمرار الدورة الدموية.

* مستوى الكوليسترول في الدم

يسبب ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم تضيق الأوعية الدموية، ما يقلل من كمية الدم التي تمر عبرها، وهذا أيضا يزيد من خطر تجلط الدم. كما أنه إضافة لهذا، يسبب ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار، التهاب الأوعية الدموية، ويزداد احتمال تصلبها، ما يخفض قدرات منظومة المناعة كثيرا.

* اضطراب ضربات القلب

إن اضطراب ضربات القلب يؤثر سلبا في منظومة القلب والأوعية الدموية بكاملها فالرجفان الأذيني يمكن أن يؤدي إلى ركود الدم في الأذينين. ما يسبب نشوء خثر دموية قد تصبح سببا للجلطة الدماغية.

* خدر الأطراف

يشير خدر اليدين والقدمين بين فترة وأخرى وكذلك الشعور بالوخز وقشعريرة لفترة طويلة، إلى سوء وضعف دوران الدم. وهذا وفقا لها، غالبا ما يكون مرتبطا بنمط الحياة غير النشط. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالجلطة الدماغية أيضا.

* داء التصلب الغضروفي العظمي الرقبي

إن هذا المرض، ليس سببا مباشرا للإصابة بالجلطة الدماغية، ولكنه يزيد كثيرا من احتمالية حدوثها مع التقدم بالعمر لأن هذا الداء يضغط على الشرايين العنقية، ما يؤدي إلى ضعف دوران الدم في الرأس. يمكن أن يؤدي هذا الداء إلى تشنج الأوعية الدموية في الدماغ والتهابها.

* توقف التنفس أثناء النوم

لا توجد علاقة مباشرة بين توقف عملية التنفس والجلطة الدماغية، ولكن هذا المرض يسبب عدم انتظام ضربات القلب وارتفاع حاد في مستوى ضغط الدم، وهذا بدوره يزيد من احتمال الإصابة بالجلطة الدماغية، والأشخاص ذوو العادات السيئة والذين يعانون من السمنة والصداع الدائم، هم أكثر عرضة للإصابة بالجلطة الدماغية. كما أن الإجهاد من الأسباب الشائعة للنوبات القلبية.

* صعوبة تحديد الخطر

حتى الآن مازال هناك عجز عن تحديد مدى أهمية الأعراض وشدتها في اتخاذ أي إجراء احترازي تجاه المريض الذي تظهر لديه أعراض الجلطة الصغرى، وضرورة حصوله على علاج وقائي في مثل تلك الحالات، ويجب التشديد على أهمية عامل الوقت، لذلك يجب توفير العلاج الطبي المكثف خلال ساعات قليلة من ظهورها للوقاية والحماية من الجلطة الرئيسية الفعلية، ومن المرجح أن يتعرض ثلث الأشخاص الذين اشتكوا من علامات الجلطات الصغرى لجلطة فعلية فيما بعد.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد