مضاد التعرق ومزيل العرق، الفوائد والمخاطر

إعداد مبارك أجروض
يعد استخدام مزيل العرق أمرا بالغ الأهمية بشكل يومي، فهو جزء من النظافة الشخصية، ولكن وبسبب ارتباطه ببعض المخاطر، يبتعد البعض عن استخدامه، فما هي حقيقتها ؟ يعتبر التعرّق أمرا لا مهرب منه خاصةً عند الشعور بالحرّ، التوتر، أو عند القيام بحركة جسديّة كممارسة التمارين الرياضية. لحسن الحظ، يمكن للشخص الحدّ من شدّة هذه العملية الطبيعية التي يقوم بها الجسم خاصةً عند منطقة تحت الإبط، من خلال استعمال مزيل العرق. لكن:
ـ هل مزيل العرق هو نفسه مضاد التعرّق ؟
ـ أي واحد منهما يجب استعماله ؟
* مزيل العرق
مزيل العرق وهو معروف أيضاً بمزيل الرائحة. كما اسمه يدل، يعمل على إزالة الرائحة الكريهة التي ينتجها الجسم بعدما يمتزج العرق (الذي لا رائحة له) مع البكتيريا الموجودة على الجلد. يتم ذلك من خلال مضادات الجراثيم التي تتضمنها مزيلات الرائحة والتي تعمل على الحدّ من تراكم البكتيريا، بالتالي التخلّص شيئاً فشيء من الرائحة النتنة. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي مزيل العرق على توليفات عطرية، تنتج رائحة جميلة وعطرة. في الحديث عن مزيل العرق، يجب الأخذ بعين الاعتبار أنه مخصص للاستعمال عند منطقة الإبط. تقوم العديد من النساء باستخدامه أيضاً عند منطقة الصدر أو في أماكن أخرى في الجسم مثل المناطق الحسّاسة. هذا أمر غير مستحب، كون مزيلات الرائحة تحتوي على مواد كيميائية قد تسبب تهيّج البشرة وتؤذيها. لهذه المناطق الحسّاسة، الجئي إلى استخدام البودرة. أما بالنسبة لتحت الإبط، فضعي مزيل العرق بعد الاستحمام مباشرةً، على أن تكون بشرتكِ نشفت تماماً.
* مضاد التعرّق
مضاد التعرّق لا يحتوي على أي من المكوّنات العطريّة، بل على أملاح الألمنيوم التي تتحوّل إلى جيل عند تطبيق مضاد التعرّق على الجسم. بالتالي، هو يعمل على الحدّ من عملية التعرّق، من خلال تضييق مسام الغدد العرقيّة بواسطة هذا الجيل. لذلك، فإن استعمال هذا المضاد هو بمثابة علاج للتعرّق، يستغرق وقت معيّن حسب إفرازات الغدد العرقية. بالنسبة لأماكن الاستخدام، يمكنكِ وضع مضاد التعرّق على أي منطقة في الجسم. إلاّ أنه يجب تطبيقه في الليل قبل النوم، كون حرارة الجسم تنخفض ويمكن للمضاد أن يعمل بطريقة أفضل من النهار. في الواقع، كثيرات من السيدات اللواتي لا يدركن أن مزيل العرق ومضاد التعرّق ليسا نفس المستحضر، وهناك فرق كبير بينهما؛ تعمل مضادات التعرق ومزيلات رائحة العرق بطرق مختلفة لتقليل رائحة الجسم علميًا؛ فمضادات التعرق تعمل على تقليل العرق، فيما تقوم مزيلات العرق بزيادة حموضة الجلد. ويعدّ مزيل العرق من مستحضرات التجميل، فهو منتج مخصص للتنظيف أو التجميل، بينما تعدّ مضادات التعرق دواء، كونها منتجا مخصصا لمنع التعرق يؤثر على وظيفة الجسم. إليك الاختلافات بين هذين الشكلين للتحكم في الرائحة، وما إذا كان أحدهما أفضل من الآخر.
* فوائد مزيل العرق ومضادات التعرق
هناك سببان رئيسان لاستخدام مزيلات العرق ومضادات التعرق:
ـ الرطوبة
العرق هو آلية تبريد تساعدنا على التخلص من الحرارة الزائدة، يحتوي الإبطان على عدد من الغدد العرقية أكثر من تلك الموجودة في مناطق الجسم الأخرى، ويرغب بعض الناس في تقليل تعرقهم؛ لأنه يمكن لعرق الإبط أن يتسرب أحيانا من خلال الملابس، كما أنه يمكن أن يتسبب برائحة كريهة.
ـ الرائحة
العرق نفسه ليس له رائحة قوية، لكن البكتيريا الموجودة على الجلد تحلل العرق فينتج رائحة كريهة، ويعدّ الدفء الرطب للإبطين بيئة مثالية للبكتيريا. العرق الذي تفرزه الغدد الموجود في الإبطين والفخذين ومنطقة الحلمة، يحتوي على نسبة عالية من البروتين؛ ما يسهل على البكتيريا تحلله.
* مضادات التعرق وخطر الإصابة بسرطان الثدي
تعمل المكونات النشطة التي أساسها الألمنيوم في مضادات التعرق على منع إفراز العرق عن طريق إغلاق الغدد العرقية. هناك قلق من أنه إذا امتص الجلد مركبات الألومنيوم هذه، فقد تؤثر على مستقبلات هرمون الاستروجين في خلايا الثدي.
ومع ذلك، وفقا لجمعية السرطان الأمريكية، لا يوجد رابط واضح بين السرطان والألمنيوم في مضادات التعرق؛ لأنه لم يثبت أن أنسجة الثدي المصابة بالسرطان تحتوي على ألومنيوم أكثر من الأنسجة العادية للثدي السليم. ومع ذلك، توصي الدراسات أيضا بالحاجة إلى مزيد من البحث لدراسة العلاقة المحتملة بين سرطان الثدي ومضادات التعرق.
* هل من الضروري استخدام مزيل العرق ومضاد التعرّق معاً على حدّ سواء ؟
كما ذكرنا أعلاه، مزيل العرق هو مخصص للتخلّص من الرائحة الكريهة، أما مضاد التعرّق فيعمل على الحدّ من افراز العرق. فإذا كان الشخص يعاني من الرائحة الكريهة فقط، فعليه استخدام مزيل العرق. أما إذا كان يعاني من إفرازات التعرّق الكثيفة فقط، فهو في حاجة لمضاد التعرّق. وفي حال كان يواجه المشكلتين، لا شكّ أنه في حاجة لاستخدام المستحضرين معاً على حدّ سواء.
* كيفية استعمال مزيل العرق واختيار الملائم
نصائح من شأنها المساعدة في اختيار مزيل العرق الأفضل:
ـ عدم استخدام مضاد أو مزيل العرق بعد حلاقة الإبط مباشرة
ـ التأكد من عدم وجود أي جروح في منطقة الإبط قبل وضع مزيل أو مضاد العرق
ـ اختيار مزيل العرق بدلًا من المضاد والتأكد من عدم احتوائه على مادة الألمنيوم بأشكالها المختلفة
ـ اللجوء إلى مزيل العرق الطبيعي.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد