إعداد مبارك أجروض
تعتبر نزلات البرد عدوى فيروسية تصيب الأنف والحلق (عدوى الجهاز التنفسي العلوي)، وعادة ما تكون غير مُضِرَّة، على الرغم من أنه قد لا يبدو الأمر كذلك. يُمكن أن تُسبب أنواع عديدة من الفيروسات الإصابة بنزلات البرد الشائعة.
أعراض نزلات البرد تتمثل في الرشح والسعال وآلام في البلعوم ترافقها حمى، وغالبا ما يأمل الناس أن تكون نزلة برد عابرة، لكنها اليوم قد تكون إصابة بCovid-19، والصعوبة تكمن في تشخيص سبب الإصابة هل هو فيروسي أم جرثومي.
فبينما تواصل جائحة Covid-19 تطورها، يكثر عقد المقارنات بين هذا المرض ونزلات البرد. فكلاهما يسبب مرضاً تنفسياً، لكن ثمة فروقاً هامة بين الفيروسين وطريقة انتشارهما. ويترتب على ذلك انعكاسات هامة بالنسبة لتدابير الصحة العامة التي يمكن تطبيقها في التصدي لكل فيروس منهما على حدة..
من جهة، ومن جهة أخرى فقد تكون لنزلات البرد فائدة ضد Covid-19، فقد تمنح الجسم مناعة؛ ضده لقد خلصت دراسة جديدة نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، الصادرة من جامعة سنغافورة، إلى أن بعض نزلات البرد قد تقي من Covid-19، وتمنح المناعة للجسم.
إن الذين أصيبوا سابقا بنزلات برد سببتها فيروسات من عائلة Covid-19، والتي تعرف باسم Virus Corona beta، قد تتولد لديهم مناعة من مرض Covid-19 أو قد يصابوا به بصورة طفيفة.
إن فيروسات Corona beta تتسبب في الكثير من نزلات البرد العادية، وفي التهابات الجهاز التنفسي الحادة لدى المرضى من صغار السن والمسنين.
وهذه الفيروسات لها نفس السمات الجينية لCovid-19، وفيروس سارس، وفيروس ميرس (متلازمة التنفس في الشرق الأوسط).
وتؤكد الدراسة أن المناعة التي تولدت إثر الإصابة بمثل هذه النزلات (نزلات البرد) قد تستمر على مدى الكثير من الأعوام نظرا لما يعرف بـ”ذاكرة” نوع من كرات الدم البيضاء التي تشكل جزءا من الجهاز المناعي للإنسان.، وتمثل هذه الذاكرة خط الدفاع الثاني ضد أي هجوم فيروسي، وتبدأ نشاطها بعد نحو أسبوع من العدوى.
وأودى Covid-19 بـ417 ألفا و773 شخصاً على الأقل حول العالم منذ ظهوره في الصين شهر دجنبر، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس، استناداً إلى مصادر رسمية، الساعة 19,00 بتوقيت غرينيتش الخميس. وسُجلت رسميا أكثر من سبعة ملايين و436 ألفا و660 إصابة في 196 بلداً ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء. وبين هذه الحالات، أُعلن تعافي ثلاثة ملايين و308 آلاف و400 شخص على الأقل.
ولا تعكس الأرقام إلا جزءاً من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إن دولاً عدّة لا تجري فحوصا لكشف الإصابة إلا لمن يستدعي وضعه دخول المستشفى.
والولايات المتحدة التي سجلت أول وفاة ب Covid-19مطلع شهر فبراير، هي البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات والإصابات مع 113 ألفا و209 وفيات، من أصل مليونين و9238 إصابة. وتعافى ما لا يقل عن 533 ألفا و504 أشخاص.