يدعو عدد من القادة الأوروبيين للاستعداد للوباء المقبل، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اللذان طلبا من الاتحاد الأوروبي استخلاص الدروس التي كشفها انتشار COVID-19، بينما يتواصل رفع إجراءات العزل في العديد من مدن القارة العجوز. وبينما يستمر تخفيف العزل تدريجياً في العالم، دعا عدد من القادة الأوروبيين يوم الثلاثاء 9 يونيو، الاتحاد الأوروبي إلى دراسة وسائل تأمين استعداد أفضل لمواجهة الوباء المقبل، معتبرين أن التكتل لم يكن قادراً على التصدي لوباء COVID-19. وقالوا في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين مرفقة بوثيقة توجيهية، إن التصدي بشكل فوضوي لانتشار COVID-19 “أثار تساؤلات” حول درجة الاستعداد، وأظهر الحاجة إلى مقاربة على مستوى أوروبا، بينما يجري الحديث عن موجة ثانية لوباء COVID-19.
ووقع الرسالة إلى جانب ماكرون وميركل، رؤساء حكومات بولندا ماتوش مورافيتسكي، وإسبانيا بيدرو سانشيز، وبلجيكيا صوفي فيلمس، والدنمارك ميتي فريديريكسن. وجاءت هذه الرسالة غداة تحذير أطلقه رئيس منظمة الصحة العالمية العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الذي قال، إن “الوضع في أوروبا يتحسن لكنه يسوء في العالم”. وحسب تعداد لوكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية في السابعة من مساء يوم أمس الثلاثاء، أودى COVID-19 بحياة 407914 شخصاً على الأقل في العالم منذ ظهوره في الصين في دجنبر الماضي، وأًصاب 7.169.550 ملايين في 196 بلداً ومنطقة. وأعلن وزير شؤون الشركات البريطاني ألوك شارما يوم الثلاثاء أنه بات بإمكان كافة متاجر التجزئة إعادة فتح أبوابها اعتباراً من الاثنين المقبل في بريطانيا بفضل التقدم المحرز في إطار مكافحة COVID-19.
في المقابل، على الحانات والمطاعم، ومصففي الشعر الانتظار حتى 4 يوليوز المقبل على الأقل “لإعادة فتح أبوابها، وفق شارما. وتراجعت الحكومة عن إعادة فتح المدارس متخليةً عن خطتها بإعادة جميع التلاميذ إلى الصفوف قبل عطلة الصيف. من جهتها، أعلنت الحكومة الفرنسية مساء الثلاثاء أنّها تأمل بأن تضع في 10 يوليوز حدّاً لحالة الطوارئ الصحيّة السارية في البلاد منذ نهاية مارس للحدّ من تفشّي COVID-19. وفي هذا الإطار يعيد برج إيفل فتح أبوابه في 25 يونيو بعد إغلاق دام ثلاثة أشهر، أمام الذين يحق لهم الوصول فقط إلى الطابق الثاني مع وضع الكمامة الإلزامي اعتباراً من الحادية عشرة والصعود فقط عبر السلالم. وتشهد شوارع العاصمة الروسية ازدحاماً للمرة الأولى منذ نهاية مارس، لكن وضع الأقنعة في الشوارع والقفازات في الأماكن المغلقة ووسائل النقل، يبقى إلزامياً فيها موسكو التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة، ومركز الوباء في البلاد.
وسجل في موسكو نصف عدد الوفيات في البلاد وإن تراجع عدد الإصابات اليومية فيها من 6 آلاف في مطلع ماي إلى 1572 يوم الثلاثاء. وفي الإطار نفسه، قرّر المغرب الثلاثاء التخفيف تدريجياً من إجراءات الحجر وتمديد حالة الطوارئ الصحية المفروضة منذ أكثر من شهرين ونصف للتصدي لجائحة COVID-19 بحسب ما أفادت الحكومة. من جهتها، قالت منظمة الدول الأمريكية للصحة الفرع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، يوم الثلاثاء إن فصل الشتاء والأعاصير يهددان مكافحة COVID-19 في القارة الأمريكية. وفي هذا الإطار، سجّلت الولايات المتّحدة مساء يوم الثلاثاء 819 وفاة ب COVID-19في 24 ساعة، ليرتفع بذلك إجمالي الوفيّات بالوباء فيها إلى أكثر من 111750، حسب جامعة جونز هوبكنز.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحّة البرازيلية مساء يوم الثلاثاء تسجيل 1272 وفاة بالفيروس في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية لضحايا جائحة COVID-19 في هذا البلد الأمريكي اللاتيني إلى أكثر من 38 ألف وفاة. من جهته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الثلاثاء من “أزمة غذائية عالمية” تكون تبعاتها بعيدة الأمد على “مئات ملايين الأطفال والبالغين” إذا لم تبذل أي جهود لتخفيف عواقب وباء COVID-19. وفي محاولة لتطويق العواقب الكارثية للأزمة الصحية على الاقتصاد كشفت الحكومة الفرنسية خطة دعم لقطاع الصناعات الجوية “تبلغ قيمتها الإجمالية 15 مليار يورو”. أما المنظمة الدولية للطيران المدني أياتا فقدرت الخسائر التي تتكبدها شركات الطيران بسبب COVID-19 بأكثر من 84 مليار دولار في 2020، وأكثر من 15 ملياراً في 2021. وأخيرا، أعلنت اللجنة الانتخابية في تشاد يوم الثلاثاء تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في دجنبر المقبل، دون تحديد موعد جديد، بسبب الظروف المرتبطة بCOVID-19.