إعداد مبارك أجروض
لقد بدأ المواطنون والمواطنات أثناء الحجر الصحي، الذي فاجأهم حيث ألفوا الحرية في الدخول والخروج والجولان والسفر من دون قيود، لا محالة يشعرون بالوحدة بعد قضاء الأسابيع الأولى في منازلهم خلال جائحة COVID-19. صحيح أن البقاء في البيت يقلل من مخاطر الإصابة بالفيروس المنتشر وغير المسيطر عليه لحد الساعة، فلقد وجد هؤلاء المواطنات والمواطنين أنفسهم غير مستعدين لهذا الوضع الغريب على مشاعرهم الذي من المحتمل أنهم بدأوا يعانون منه.
فلقد اعتادوا جميعهم على الخروج يوميا وفي أي وقت يريدونه، حتى أولئك الذين يتقاعدون أو لا يعملون يخرجون لمقابلة الأصدقاء والتمتع بالتفسح والسفر.. لكن، فجأة انقلب نمط الحياة خارج البيت وتوقف تقريبا كل شيء. وأصبح الجميع ملتزما بالحجر الصحي الذي ـ في الكثير من الأحيان يعمد الكثيرون فيه إلى القيام بنشاطات تبقيهم مشغولين خلال تواجدهم في المنزل، وفي ظل فرض قانون الحجر الصحي تزداد الرغبة لدى المواطنات والمواطنين في القيام بأنشطة قد ينطوي بعضها أو أغلبها على مخاطر معينة.
ولتجنب الوقوع في مشاكل لا تحمد عقباها أثناء القيام ببعض الأشياء الخطيرة، نفصل قائمة بالنشاطات التي يجب تجنب القيام بها/فعلها أثناء المكوث في البيت خلال فترة الحجر الصحي:
* مهام السباكة
إن أنظمة السباكة هي مجال يجب في معظم الأوقات أن يتم فيه التعامل مع أعمال الصيانة من قبل متخصصين مرخصين، بغض النظر عن مدى سهولة مهام الإصلاح المحددة في دليل نصائح السباكة، لأن أقل خطأ يمكن أن يعطل كل شيء.
* صنع معقم لليدين
من الممكن صناعة مطهرات لليدين، وخاصة في ظل ظروف تفشي COVID-19، غير أن معظم خبراء الصحة يتفقون على أن الأمر ليس سهلاً كما يبدو. لذا إذا كان لديك ماء وصابون فلا حاجة لعمل مطهر لليدين فغسل اليدين بالماء والصابون هو أكثر فاعلية.
كما يمكن أن تنطوي عملية صناعة مطهر يدوي على خطورة قد لا تكون محدودة العواقب، حيث إن الأشخاص الغير مؤهلين وليست لديهم خبرة ولا حتى الحد الأدنى من أبجديات الكيمياء والذين يغامرون بالقيام بخلط أنواع مختلفة من المواد الكيميائية بغرض صنع مطهرات يمكن أن يعرضوا أنفسهم للخطر، لذا يجب اتباع وصفة معتمدة من منظمة الصحة العالمية.
* تصليح التركيبات الكهربائية
دائماً ما تكون محاولة القيام بأعمال الإصلاح الكهربائي محفوفة بالمخاطر، ولكن بالتأكيد لا يجب أن يحاول الشخص فعل ذلك أثناء الحجر الصحي، عندما يكون من الصعب الحصول على المساعدة في حال ما إذا حدث خطأ ما في كهرباء منزله. فالكهربائيون المحترفون، ينصحون الناس بعدم محاولة إصلاح أي من التركيبات الكهربائية في البيت ما لم يتم تدريبهم على هذا النوع من الأشغال، فالآثار السلبية لمحاولة إجراء إصلاحات كهربائية يمكن أن تتراوح من الإصابة بصعقة كهربائية (قد تكون مميتة) حتى التسبب في نشوب حريق في المنزل.
* التنظيف الشامل للسجاد
من الواضح أن الملل يدفع بعض الأشخاص، إن لم نقل معظمهم، بالاستمرار في القيام بالتنظيف الأساسي للسجاد، مثل الغبار والكنس. لكن لا يعلمون بأن السجاد يمكن أن يكون جامعا للعديد من الملوثات التي لا تلتقطها منظفات السجاد العادية، بما في ذلك الوبر والعفن وحبوب اللقاح، فحذاري لأولئك الذين يعانون من الحساسية لهذه الملوثات.
فمحاولة تنظيف السجاد منزلياً يمكن أن تؤدي بالفعل إلى تفاقم الأمور خاصة إذا دخلنا في سيناريوهات استخدام أصحاب المنازل المنتجات التي يتم شراؤها من المتجر لتنظيف سجادهم من دون مراعاة ألياف وكيمياء السجاد. ونتيجة لذلك، فقد رأينا البقع تصبح أكبر بسبب المواد الكيميائية القوية المستخدمة؛ هذا على مستوى السجاد فأما تأثير ذلك على صحتهم فقد تكون له عواقب كثيرة.
* التشخيص الذاتي للحالات المرضية
يحذر الخبراء من أن محاولة تشخيص الحالة الصحية الذاتية، وعلاجها، يمكن أن تكون خطيرة في غالب الأحيان. فإذا كان هناك قلق ملح حقيقي بشأن صحة الشخص، فهناك إمكانية الاتصال بالطبيب المعالج أو المستعجلات. وعلى المعني بالأمر وضع في اعتباره أن بلادنا المغرب قد أوجد خدمة يقدم من خلالها الأطباء خدمات التطبيب عن بُعد خلال فترة وباء COVID-19. فما على الذين يعانون من أمراض فجائية أو عندهم شكوك في ذلك أو لديهم مخاوف صحية، إلا التواصل/الاتصال مع هذه الخدمة