بقلم: الطيب أديب كاتب مصري
( سباق محموم اجتاح العالم في تجييش الجيوش؛ وتجهيزها بالأسلحة المتطورة كالصواريخ والمدرعات والطائرات والغواصات. أوبالأسلحة النووية والجرثومية والكيماوية وغيرها. وتنشر هذه الدول جيوشها في البحار وعند حدودها البرية والجوية بغرض حماية حدود الدول. أوبإقامة قواعد بعيدة عن حدودها؛أوبغرض احتلال دول أخرى ضعيفة بتهم ملفقة.ولكن هذه الدول الكبرى لم تكلف نفسها تصنيع قدر كاف لشعوبها من الكمامات والتي لا تكلفها شيئا يرهق كاهلها مقارنة بتصنيع الأسلحة المتطورة والمكلفة. كما أن الحرب البيولوجية أو الجرثومية؛أكثر حروب الجيل السادس الشرسة؛والتي تتعمد استخدام الجراثيم أو الفيروسات من الكائنات الحية الدقيقة وسمومها بهدف نشر الأوبئة الفتاكة بين البشر والحيوانات؛وتدمير عناصر البيئة وشل اقتصاد الدول.
كما ان هذه الدولةالكبرى لم تضع في حسبانها حماية شعوبها من خطر محتمل ناتج عن انفجار مفاجئ لمفاعل نووي أو نشر فيرس بيولوجي أو غاز كيماوي؛ أو في حال تعرضها لهجوم معادي مفاجئ بأحد الأسلحة الكيماوية.والذي يحتاج لارتداء الأقنعة المجهزة في حال تسرب نووي أو كيماوي. أو ارتداء كمامات في حال انتشار وباء جرثومي.! وتلك أبسط وسائل الوقاية الشعبية وبعدها يأتي دور العقاقير المجربة والتوعية الشاملة، وتوافر الطواقم الطبية والمؤسسات الصحية؛والمتخصصين في إدارة الأزمات.
*ومنذ انتشاره تسبب فيرس كورونا الجرثومي في تعرية هذه الدول الكبرى التي انتشر فيها الوباء بهذه السرعة فلم تجد عندها عددا كافيا من الأطباء والممرضين وعدد الأسرة وأجهزة التنفس الصناعي والكمامات الرخيصة.! مايعني أن حياة الشعوب لاتهم كبار الساسة في العالمين -المتقدم والمتخلف- على السواء.! والأدهى من ذلك يلقون بفشلهم في التصدي للوباء على نقص الكمامات حتى صارت كبريات الدول تقوم بعمليات سطو على شحنات الكمامات القادمة عبر البحار من الصين وغيرها.! وكأن الكمامات هي المنقذ الوحيد والمانع السحري الواقي من انتشار الوباء. وتجد كبار المسئولين يطلون على الشعوب -عبر الفضائيات ومواقع التواصل- يحذرونها من خطورة عدم ارتداء الكمامات.! ويبدو أن زلزال كورونا المفاجئ أفقد كبار الساسة والمسئولين “الشمامين” حاسة الشم ؛بعد أن فقدوا إنسانيتهم منذ زمن