بقلم “الطيب أديب” كاتب مصري
( اتضح جليا في عالم التواصل الاجتماعي أن ثقافة الصورة والفيديو لها مفعول السحر؛ حتى ولو كانت معلوماتها غير موثقة علميا أو لاقيمة لها.في حين لايهتم رواد التواصل بالمادة المكتوبة بلا صورة حتى ولو كانت مهمة وموثقة.! فنحن كعرب لانعشق القراءة؛ونتداول كل مانسمعه أو نشاهده على شاشة التلفاز وبلا توثيق او تجربة علمية.!
وآخر هذه الفيديوهات ماتم تداوله على نطاق واسع عن وجبة شعبية صعيدية اختفت منذ زمن تعرف باسم “الشلولو”؛وهي مكونة من ملوخية مجففة”ناشفة” يضاف لها بعض الثوم والليمون والملح؛ وتقلب بملعقة في قدر من الماء البارد دون تسخين.! وما أن قال أحد ضيوف لقاء تليفزيوني بأن “الشلولو” شفاء للكورونا حتى هاجت الدنيا شرقا وغربا تبحث عن سر الوجبة الصعيدية.!وكل الدنيا تعرف أن الليمون والثوم مضادان حيويان طبيعيان منذ القدم؛ويعطيان الجسم قدرا من المناعة ضد الانفلونزا وغيرها. ولكن المبالغة في كون الوجبة علاج لكورونا مثلها مثل كوفتة السيد عبدالعاطي الذي استخلصها من مريض “فيرس سي” ومريض الإيدز.! وكل يوم يخرج علينا طبيب أو دجال عربي متحدثا في فيديو عن اختراعه عقار للكورونا الذي حير البشرية؛وكأنه جربه منذ سنين في “معامل الشلولو “على المرضى؛مع أن المخترع لا يجرؤ على تجربة عقاره على مريض واحد من مرضى كورونا؛ارحموا الناس يرحمكم الرحمن؛ فقد طفح الكيل.!).