الرباط زينب دليمي
تكبير، تهليل ، عناق وعويل حاد ، بين مجموعة من ساكنة حي الانبعاث الشعبي بسلا ومن لم يخرج التزم السطوح والنوافذ مهللا ومكبرا ببكاء هستيري.
مما لم يكن في الحسبان أن تكون الدعوات في مواقع التواصل الاجتماعي إلى التكبير والتهليل عبر الشرفات في كل مناطق المملكة، أن تتحول إلى مسيرات في كل من سلا وفاس وطنجة وغيرها مرددين لا إله إلا الله والله أكبر ، ضاربين عرض الحائط كل التوجيهات والنصائح التوعوية التي مافتئت الجهات المسؤولة ببثها في كل حين لمحاصرة فيروس كورونا .
فقوبلت هذه الخطوة المتهورة التي تنم عن جهل كبير بخطورة الوضع باستنكار كبير من مختلف أطياف المجتمع ومطالب بمحاسبتهم ، فانتشر هاشتاغ “الجهل في حد ذاته وباء” و”المغرب أمام معركتين الجهل وكورونا”.
وفي تدوينة لعياد أبلال باحث وأكاديمي مغربي متخصص في علم الاجتماع وأنثروبولوجيا الثقافة ، في صفحته بالفايسبوك قال فيها ، أن ما حدث في طنجة وفاس ومدن أخرى من خروج جماهير ترفع التكبير ضد كورونا معناه الجهل وتوظيف الدين أسوء توظيف، وخرق سافر لقانون الطوارئ واستخفاف بالدولة والمجتمع في لحظة جد حرجة وخطيرة نمر بها .
وعلق أحد رواد الصفحة بالقول لم يعد هناك مجال لارتكاب مزيد من الأخطاء، يجب الحجر على كل المدن التي صارت بها هذه المسيرات و إغلاق كل المداخل، أنا أحكي انطلاقا من أرض الواقع وكيف انهارت دول أخرى بمثل هذه الحماقات ، الله يلطف بنا و بكم و بالناس أجمعين.
وفي نفس السياق جاءت تدوينة منتصر حمادة كاتب مغربي ، “ليس هذا وقت الحساب ولا بالأحرى العقاب ولا أتحدث عن دعاة أمس ومن يقف وراءهم، فهؤلاء أشبه بالجزء الظاهر من جبل الثلج الذي يوجد اليوم في جميع مؤسسات الدولة، فالأحرى في منظمات المجتمع المدني.. وإنما أتحدث عن محاسبة جميع المسؤولين عن الوضع الذي وصلنا إليه اليوم، في الإعلام والتدين والصحة.. ، والسبب أن الظرفية الراهنة اليوم شعارها معركة جماعية، رسمية وشعبية، ضد وباء كورونا” .
وأضاف منتصر جرى أمس في ست مدن مغربية، مسألة متوقعة إذا عدنا إلى الوراء ومع ذلك سوف نلتزم الصمت، وندعو إلى التفرغ الجماعي لمواجهة الوباء وبعد مروره لاحقا بحول الله حينها لا مفر من فتح أبواب المحاسبة، وإعادة النظر طولا وعرضا في عديد سياسات وقرارات، مع شجاعة أكبر في الحسم .
وللإشارة فقد ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا في المملكة إذ أفادت معطيات وزارة الصحة ، أن إجمالي الإصابات التي تم تسجيلها وصل إلى 108 حالات مؤكدة عند الساعة الثانية عشر والنصف زوالا وكانت آخر الأرقام، إلى حدود العاشرة من صباح يوم أمس الأحد تشير إلى 104 حالات إصابة مؤكدة بفيروس “كوفيد 19” استنادا ، إلى تحاليل مخبرية جاءت نتائجها إيجابية .
وبالنسبة للحالات الجديدة فاثنتان منها في جهة الدار البيضاء سطات و حالة واحدة في جهة مراكش آسفي، وحالة أخرى في جهة الرباط سلا القنيطرة .