الرباط / زينب العروسي الإدريسي
قدمت جمعية عدالة “من أجل الحق في محاكمة عادلة” في ندوة صحفية يوم الثلاثاء بالرباط تقريرها منتصف المدة بشأن الاستعراض الدوري الشامل للمغرب ، معلنة عن مشاركتها ومنظمة المادة 19 بمعية مجموعة من الجمعيات الحقوقية والمدنية من 4 إلى 17 مارس المقبل في الدورة 43 لمجلس حقوق الانسان المنعقد بجنيف في الفترة من 24فبراير إلى 20 مارس وذلك من أجل الترافع الدولي حول حرية الرأي والتعبير والحق في التنظيم والتجمع والتظاهر السلميين والحق في الحصول على المعلومات.
وأكدت جميلة السيوري رئيسة جمعية عدالة في تصريحهاأنه خلال التقرير تم العمل على ثلاثة مستويات كانطلاق التوصيات الموجهة للمغرب المنفذ منها وغير المنفذ وهي خلاصات نعتبرها أساسية في جزء يرتكز ويهم الإجراءات الخاصة والتكميلية للممارسات بالمغرب .
وأضافت السيوري أنه على صعيد التشريع بقدر مالدينا مكتسبات في الدستور، نعتبر أن قوانيننا غير منسجمة ومتلائمة معها ولذلك على مستوى حرية التعبير تقدمنا وصار لدينا قانون الصحافة جزئيا ونسبيا جيد لكن مازالت هناك نقطة سوداء هي متابعة الصحفيين ،في إطار القانون الجنائي وإخضاعهم للعقوبات السالبة للحرية وهذا يشكل خطر بالنسبة لنا وعكس حرية التعبير ، فيجب إعادة النظر في هذا القانون وبناء قانون يتلاءم مع ما جاء في “الدستور” واحترام الحريات الفردية مع الاتفاقات الدولية كل هذا في اتجاه احترام وحماية النهوض بحقوق الانسان بشكل عام كما هومتعارف عليها دوليا .
وارتكزالمحور الأول في التقرير على توصيات غير منفذة ، كالتعاون مع الاليات الدولية لحقوق الانسان والنظر في توجيه دعوة دائمة إلى المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة ، التابعة ل”مجلس حقوق الإنسان” والسماح لهم بالتنقل والتحري بكل حرية في إطار مهامهم .
وأيضا محور حرية التعبير والإعلام والصحافة الذي تطرق التقرير فيه إلى التوصيات المنفذة جزئيا ، كضمان أن يكون القانون الجنائي متوافقا مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وضمان جعل الأحكام ذات الصلة من قانون المسطرة الجنائية أو من القانون الجنائي متماشية مع التزامات المغرب الناشئة عن العهد الدولي الخاص ، بالحقوق المدنية والسياسية ولاسيما فيما يتعلق بحرية الكلام والرأي مشيرا إلى قانون العقوبات الذي يستوعب الجرائم المنصوص عليها بقانون الصحافة والنشر ويؤدي تطبيقها إلى التضييق على حرية الصحافة .
ومن جهة ثانية جاء في التقرير ، أن الحق في حرية التعبير إحدى الأدوات الضرورية لقيام المدافعين عن حقوق الانسان بمهامهم حيث يمكنهم من كشف الممارسات المناهضة لحقوق الانسان وتوثيقها والتبليغ عنها ،لذلك فإن تطبيق القانون الجنائي عند ممارسة المدافعين عن حقوق الانسان لحرية التعبير يؤدي بالضرورة إلى التضييق عليهم بسبب مايحتويه قانون العقوبات من مواد قانونية مخالفة للمعايير الدولية .
بالإضافة إلى محور ثالث حول حرية الجمعيات والتظاهر السلمي وتأخر سن إطار قانوني جديد خاص يتلاءم مع أحكام الدستور والإلتزامات الدولية .