في جلسة عمومية ..المستشارين  يصادق بالإجماع على مشروعي قانونين لترسيم الحدود البحرية

الرباط / زينب الدليمي

 

صادق مجلس المستشارين يوم أمس الثلاثاء بالإجماع، خلال جلسة عمومية، على مشروعي قانونين يهدفان إلى بسط الولاية القانونية للمملكة على كافة مجالاتها البحرية

بعد أن كانت قد صادقت لجنة الخارجية والحدود والدفاع الوطني والمناطق المغربية المحتلة  قبل أيام بمجلس المستشارين، بالإجماع على نفس المشروعين القانونين  وعلى مشاريع قوانين تهم 22 اتفاقية دولية تندرج في إطار تنويع الشراكات بين المغرب مع عدد من البلدان، وتهم مجالاتها على الخصوص محاربة الجريمة والتعاون الاقتصادي، وتفادي الازدواج الضريبي في ميدان الضرائب على الدخل ومنع التهرب والغش الضريبيين، والملاحة التجارية .

 

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، في معرض تقديمه للمشروعين أنهما يكتسيان أهمية خاصة في سياق مسلسل تحيين الترسانة القانونية الوطنية المتعلقة بالمجالات والحدود البحرية للمملكة المغربية ، مبرزا أن هناك ثلاثة أسباب دعت إلى إعداد هذين النصين، أولها تجسيد الرؤية الملكية للهوية المجالية للمملكة المغربية وأن تحريك المسطرة التشريعية بخصوص مشروعي القانونين يأتي غداة الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الـ44 للمسيرة الخضراء، والذي شدد فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس على ضرورة استيعاب الهوية المجالية للمملكة .

وأضاف بوريطة أن السبب الثاني يتمثل في ضرورة تحيين المنظومة القانونية الوطنية للمجالات البحرية، حيث أن النصوص القانونية سارية التنفيذ إلى اليوم هي نصوص متقادمة وترجع إلى حقبة سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الـ20 ، كما أنها أصبحت الآن متجاوزة خاصة بعد أن استكمل المنتظم الدولي صياغة واعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982، فالقوانين التي نحن بصدد تحيينها تشكل الأساس الذي انبنى عليه المرسوم رقم 311.75.2 لسنة 1975 المحددة بموجبه خطوط انسداد الخلجان على الشواطئ المغربية وقد تم استتباعا لذلك، تحيين هذا المرسوم بدوره .

وبالنسبة للسبب الثالث  يتابع بوريطة، فيتمثل في ملاءمة التشريعات الوطنية مع الاستحقاقات الدولية التي حتمت تسريع وتيرة تحيين النصوص القانونية الوطنية المتعلقة بالمجالات البحرية و هي فرصة لملاءمتها مع مقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982 وتجويد بعض الأحكام التي تتضمنها خاصة عبر التخلي عن بعض الترسبات القانونية المتقادمة مثل مبدأ الخط الأوسط .

وأشاربوريطة ، إلى أن من شأن التحيين القانوني الذي يتم القيام به اليوم، أن يمكن المغرب من الاستفادة من كامل الحقوق التي تحفظها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بشكل يتيح تحديدا أكثر دقة للمجالات البحرية الخاضعة للسيادة والحقوق السيادية للمغرب، وبناء على ذلك فالاتفاقية تعطي للمغرب الحق في تحديد أربع مجالات بحرية تتمثل في المياه الإقليمية والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية والجرف القاري.

 

وقال الوزير أنه بقدر ما ترفض المملكة المغربية ،أن يفرض عليها أي أمر واقع أحادي في مجال ترسيم الحدود البحرية الخارجية، فهي تؤكد وبكل مسؤولية وشفافية  أنها لا تضمر أي نية لخلق أمر واقع غير سوي أو مخالف لحقوق ثابتة ومشروعة لدولة من دول الجوار الصديقة، فمملكة إسبانيا ليست فقط دولة جارة بل هي أيضا شريك استراتيجي تربطها بها علاقات سياسية واقتصادية وتاريخية عريقة وقوية، محكومة بروح التعاون والاحترام المتبادل وتغليب الحوار البناء ومنطق الشراكة العملية والإيجابية وتفعيل أسس حسن الجوار.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد