الرباط / زينب العروسي الإدريسي
في وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان، نظمتها جمعية هيئة المحامين بالرباط، يوم الجمعة للمطالبة بإلغاء المادة 9 من مشروع قانون المالية، التي تعيق تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في حق مؤسسات الدولة ، صدحت أصوات عشرات المحامين المشاركين في الوقفة بشعارات تطالب بإسقاط هذه المادة .
وفي تصريح لنقيب هيئة المحامين بالرباط محمد بركو ل أشار أنه من خلال هذه الوقفة نعبر للمجتمع بأننا نعيش همومهم ، فهذه المادة التاسعة التي تبناها مع الأسف البرلمان وسيتبناها على ما أعتقد مجلس المستشارين الذي لن يغلب الحكمة والتبصر، جئنا نقول لا للعبث لا لهاته المادة التي فعلا تضرب حقوق المواطن في الصميم وحقوق مساواة المواطن ومؤسسات الدولة ، فنحن كنقباء التقينا مع رؤساء الفرق بمجلس المستشارين وشرحنا لهم مواقفنا فكانوا معنا وتلقينا وعودا رسمية بأنهم سيصوتون لإلغاء تلك المادة إلا أن مابلغنا هو عكس ما وعدنا به .
وتابع نقيب هيئة الرباط ، أنه لن نقبل كحقوقيين و كمحامين أن تمرر هاته المادة ضربا للحقوق كافة ، وبالتالي هذا أعتقده ردة قانونية لا يمكن أن نقبل بها و يجب أن نناضل على الأقل من أجل إلغاءها ، بصفة أدق وبصفة أساسية من قانون المالية 2020 لأن ليس هذا هو مكانها بل مكان اخر مع كل أسف .
وفي نفس السياق أكدت يزة عضوة هيئة المحامين بالرباط ، أن الوقفة دعا لها الأستاذ النقيب وأعضاء المجلس وهي جاءت في سلسلة الوقفات التي بدأتها جمعية هيئة المحامين بالمغرب ضد المادة 9 ، التي تضرب بعرض الحائط ما جاء في الدستور.
وأضافت يزة أنه يجب احترام تنفيذ الأحكام ولا يجب التمييز بين الأشخاص العاديين والدولة التي يجب أن تكون مسؤولة على الأحكام التي تصدرها فنحن كهيئة بالرباط نحمي الحقوق والحريات وندافع عنها في إطار المواثيق الدولية وما ينص عليها الدستور كقانون أسمى للبلاد .
وللإشارة في بيان سابق، لنادي قضاة المغرب، أكد أن ما تضمنته مقتضيات المادة التاسعة من مشروع قانون المالية لسنة 2020، من منع لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الدولة، والجماعات الترابية عن طريق الحجز، يشكل مسا واضحا بمبدأ فصل السلط، واستقلالية السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية، والتنفيذية، كما هو منصوص عليه في الفصلين 1 و107 من الدستور.
ويرى المحامون أن ما تضمنته المادة 9 المثيرة للجدل من منع إخضاع أموال الدولة والإدارات العمومية والجماعات الترابية من الحجز تنفيذا لأحكام قضائية قابلة للتنفيذ، هو إنكار للعدالة وتعطيل وظيفة القضاء وللأمر بالتنفيذ الذي يصدر بأمر من أعلى سلطة في البلاد، وتضييع لحقوق المتقاضين الذين لم يستصدروا تلك الأحكام المقرة لحقوقهم إلا بعد مساطر إدارية وقضائية قد تكون معقدة وطويلة ومكلفة .